لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية أمريكا على فوهة بركان

أمريكا على فوهة بركان

طباعة PDF

أمريكا على فوهة بركان
من أين جاء تفجرالعنصرية في أمريكا ، الذي لم يغب يوما في الولايات المتحدةا؟ هذا التفجر أفقد التوازن الذي كان يسمح للأميركيين بالشعور بأنهم أمة واحد ذات قيم واحدة. هذا الشعور أصابه إنتخاب ترامب بالخلل .ترامب، الذي يعدُّه نصف السكان «عنصرياً أبيض». بدأ كلّ شيء في مدينة شارلوتسفيل في ولاية فيرجينيا،...حيث تحولت الشوارع إلى ساحة معارك حقيقية ... لماذا؟ بسبب تمثال زعيم الكونفدرالية الجنرال لي. فإزالة النصب ، الذي يذكر بالحرب الأهلية 1861 ـ 1865 في الولايات المتحدة ...تحوّلت مسيرة المشاعل، التي شاركت فيها وحدات «كو ـ كلوكس ـ كلان» والنازيون الجدد والبيض ضدّ إزالة التمثال، إلى معركة بالأيدي مع المناهضين للفاشية. ودهَس آلِكس فيلدز بسيارته امرأة، وجرَح تسعة عشر آخرين. وبعد انتشار الخبر، توسّعت جغرافيا الاحتجاجات أفقياً. فالمدافعون عن «المساواة العرقية» حطّموا نصب الجيش الكونفدرالي في كارولينا الشمالية وسط تصفيق وهتافات الشباب انتصاراً على التفرقة العنصرية.أما ترامب خرج ليصب الزيت على النار، فبعد أن صمت يومين، ليم يدن عمل اليمين المتطرف والنازيين الجدد، واكتفى بوصفهم بأنهم «يحملون أفكاراً غريبة على أميركا». والنتيجة :لقد قسّم شبح الحرب القديمة فجأة الأمة وتلطخت الشوارع بالدم. اليسار ضدّ اليمين، «المناهضون للفاشية» ضدّ «كو ـ كلوكس ـ كلان»، الفوضويون ضدّ النازيين الجدُد، السود ضدّ البيض، الديمقراطيون ضدّ الجمهوريين والجميع ضدّ دونالد ترامب. وفي الواقع، حرب الجميع ضدّ الجميع.