لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية نفقة الحج

نفقة الحج

طباعة PDF

لمن لا يصدق بفائدة التصدق بمنحة الحج الى أحد الفقراء ..اسوق هذه الماثورة من تراثنا: في عام من الأعوام اكمل الحجاج مناسكهم فالتكا اثنان منهما على الكعبه ولشدة التعب ناما...واذا بأحد منهما يرى ملكان يتحاوران: سال الأول الثاني عن عدد الحجيج فأخبره بذلك فحمد الله على ازدياد عددهم...ثم ساله كم واحد منهم قُبلت حجته؟ فقال له لا احد...استغرب الملاك ...وأراد أن يتحقق : ألم يشفع فيهم أحدا؟ فقال له بلى. فساله من؟ فقال له الحاج فولان...فاستيقظ مذعورا حتى هو لم تفبل حجته إلا بشفاعة الحاج فلان...فأخذعلى نفسه أن لا يرجع حتى يتقابل مع الذي شفع في حجاج هاته السنه...فخرج يبحث حتى قالوا له أن هذا الإسم موجود باالشام. فركب للشام..وظل يسال حتى وصل الى كوخ إسكافي(ملاخ) .دخل عليه وسلّم السلام عليك ياحاج فلان..فرد عليه السلام عليكم ورحمة الله وعلّق ، أما الحج إن شاء الله أحج...فاستغرب أنت لم تحج هذه السنه؟ فقال له لا..فاستفسره كيف..فقال له اجلس وساصدقك القول..منذ 5 سنوات وأنا اجمع ما يمكّنني من الحج...وفعلا كنت جمعت المبلغ هذه السنة...وقبل رحيلي بأيام الى الأماكن المقدّسة...كانتراتي كانت في شهرها الأول من الحمل ...فشمّت رائحة طعام عند جارتنا فاشتهتها..فذهب للجاره وطلبت منها قليلا منه...تحرّجت الجاره وقالت لها والدموع تتساقط على خدّيها..بنتي ها الطعام حلال علينا حرام عليكم...فاستفسرتها فقالت لها منذ أن مات زوجي عمّك فلان منذ أكثر من عام صغاري لم يدوقوا اللحم، فخرجت اليوم الى ضواحي دمشق فوجدت شاة جيفه فاقتطعت منها قخذا وعد به الى الصبيان...رجعت الوزجه تبكي وتنتحب فسالها زوجها (الإسكافي) عن الأمر فأخبرته...فقام لتوّه وأخذ كل ما جمعه وسلمه الى الأرملة وصغارها...فهنأه "الحاج" الضيف وأخبره أن ما قام به ليس فقط كتب الله به حجة بل غفر به ذنوب كل الحجّاج