لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية الصحة النفسية-2 الغزالي

الصحة النفسية-2 الغزالي

طباعة PDF

 

 

تابع لثقافتك النفسية

2- الغزالي

يبني الغزالي رؤيته للنفس على التقسيم الإسلامي لأبعاد الإنسان: الجسم والنفس والروح. وفي مقابل هذه الأبعاد الذاتية، نجد ألأبعاد الإجتماعية:مصالح الفرد ومصالح الجماعة.وتتحقق الصحة النفسية على هذه التوازنات والإعتدال في تحصيلها. أما الصحة النفسية عند الغزالي ترجع الى تقسيمه دوافع النفس الى نوعين: دوافع الهوى، ودوافع الهدى. على أن دوافع الهوى هي نتيجة البعد الترابي المادي في الإنسان ومن ورائها بواعث  الدنيا، ولذا فدوافع الهوى هي الملذات المادية، وقد حددها المولى في" زُيّن للناس حبّ الشهوات من النساء، والبنين،والقناطر المقنطرة من الذهب والفضو(...) ذلك متاع الدنيا والله عنده حسب المآب" زقد وضع الله هذه الشهوات في الإنسان حسب الغزالي للحفاظ وحفظ حياته واستمرار نوعه في عمارة وخلافة الأرض". أما دوافع الهدى هي من فضائل بواعث الدين.وهدفها ربط العبد بربّه وإشباع حاجاته الروحية لسلامته في الدنيا ونجاته في الآخرة ومن دوافعها التوكل على الله، وحب الله ورسوله والعمل بالقرآن مع الذكر والشكر ة والرجاء والخوف: المنجّيات حسب الغزالي. ويرى الغزالي أن الإنسان ميّال بطبعه الى الشهوات، شهوات الهوى وملذاتها...ولكن إذا عاش الإنسان على ملذّاته ضل وشقى فينحط الى ممراتب البهائم فيكون: شرها كالخنزير، أو حقودا كالجمل، أو متكبّرا كالنمر،أو ذا مراوغا كالثعلب...الخ....أما دوافع الهدى فتحتاج الى رياضة : تربية ومجاهدة. وتكون هذه التربية في المنزل والمدرسة والمسجد. فعلى الفرد السيطرة على شهوات الجسد وتوجيهها وتسخيرها فيما خلقت له، حتى يحدث افعتدال في تحصيل دواع الهدى والهوى.(يتبع)