لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية علاج الشخصية النرجسية

علاج الشخصية النرجسية

طباعة PDF

علاج الشخصية النرجسية

) في العموم غالب المدارس الطبية والنفسيه تعترف بصعوبة التعامل مع هذه الشخصية وبمحدودية علاجاتها معه .  الطب انفسي ليس له عقاقير خاصة بهذه الحاله ولذلك يكتفي باستعمال العقاقير التي تستعمل في حالات القلق ، والإكتئاب والتوتر الخ...وهي غالبا ما تكون نجاعتها محدودة جدا ...وفي المقابل  علم النفس ليس بأكثر حظ...لأن المعني لا يعتبر نفسه مريضا  فهو لا يشكو من أي معوقات بدنية او فكري ولا نفسية خاصة حسب رأيه... وبما أنه من المقتنعين بأن الاخرهو الذي يجب علاجه نظرا لنظرته هو الصائبه للآخر...فتراه طوال الحصص يتلاعب بتعداد مختلف مساو المجتمع وهذا هو بيت القصيد أنه هو ضحية هذا المجتمع وهذا التلاعب ,,,وينهي كلامه بالتأكيد على أن الذي يجب أن يعالج هو المجتمع وليس هو ,اغلب  التدخلات للمعالج النفسي تحاول اصلاح علاقات المريض بمن حوله ويحاول التركيز على الروابط العائلية ويحث على التواصل مع الآخرين...ومن هنا محدودية نجاعة هذه المحاولات. في تجربتي الخاصه أعترف أني لم أكن محظوظا مع كل من تعاملوا منهم معي في التحليل النفسي ...لأن أغلبهم يبدؤون التحليل ولا يطيلون ينقطعون بسرعة أما البقية فأني نجحت أحينا نسبيا وبعض المرات كليا معهم. إشكالية النرجسي مركبة ومعقّدة...ففيها ماهو في دائرة وعيه ولكن الأهم هو في اللاوعيه... ماهو في وعية هو التابع لتربيته الأولى وأغلبهم تعرضوا للعنف البدني الجسدي والمعنوي والإهانات في صغرهم ولكن ليس بأكثر مما تعرض له من من لا يعاني من هذه الحالة لذا هذه عوامل مضاعفة وليست عوامل أصلية...أحد مرضاي كان من الساحل(سوف اقول لماذا هذا التأكيد على أنه ساحلي) من عائلة محترمة جدا ماديا واجتماعيا، وهو مهندس معماري مشهور في الساحل قام ببناء العديد من النزل الفخمه في سوسه... كل عائلته مثقفه...أمضى الكثير من الوقت عند هذه النكت ليؤكد أنه طبيعي أن يكون أحسن من هذه الأجلاف (السواحليه)ثم يمضي وقتا  أطول في تبرير أن أغنياء الساحل كلهم من عامة الناس فهذا كان ...والآخر...كان ووالده كان الخ...واليوم انتفخت جيوبهم فقط ...ويطيل في الحديث على عائلته ...ولكن يتحدث عنها في العموم إيجابيا رغم أنه عندما يدخل في تفاصيل مكوناتها يكون  شديد النقد والقدح لإخوته و أخواته الإيناث...في يوم من الأيام حدّثني ور كز على مرض أمه ومر مرور الكرام على مرض أبيه...وحكى لي الواقعه التالية: كانت أمه في غيبوبة استدعى لها أستاذ مشهور من معارفه ..اعتنى بها في منزلهم وبقى بجانبها الى أن فاقت من غيبوبنها وما أن فتحت عينها سألته عن الشخص الذي بجانبه فقال الأستاذ... فجذبت ابرة السيروم من من ذراعها ورمت بها على وجه إبنها...متوجهة له بالسؤال لم تجد غير هذا ليداويني...تصوروا الموقف؟؟؟ حاول ..تدارك الأمر لكن الأستاذ كان متفها...فلم يبدي أي سلوك..واكتفى بتوديعه وخرج...لماذا ثورنها هذه لأن الأستاذ كان قصير القامة أسمر البشرة...فانهالت على بورقيبه سبا وشتما الذي جعل من هوؤلاء السراح أطباء وأسياد في البلاد...كل هذا على مسمع الأستاذ....(يتبع)