لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية الصحة النفسية 2-3

الصحة النفسية 2-3

طباعة PDF

 

الصحة النفسية والعنف 2

 

عندما  يصبح الكل ينعت الكل بالشرير ويصبح العنف مبررا يصبح الإنسان عبد غرائزه ...بمعنى آخر كل انسان يفقد السيطرة على انفعالاته وبالتالي على أفعاله وتصرفاته.... في العنف فهو يعاني قبل كل شيء من خلل أخلاقي. وإذا تقطع  أو إنقطع هذا الرابط الأخلاقي يصبح الدوس على الروابط الدموية والإجتماعية والقوانين أمرا عاديا كما يمكن أن يكون عند البعض عامل مفخرة وتبجح بين "الشلّة". هذا كلّه يرينا الضرر الذي ينتج عن فقدان الوازع الأخلاقي الذي عليه تقام كل المكارم. لذا بمجرّد ملاحظة ومراقبة أحاسيسك ومشاعرك ، ينعكس ذلك إيجابا على نمط تفكيرك وسلولكك.

 

الصحة النفسية 3

 

على ماذا تقام مكارم الأخلاق؟ بكل بساطة على تجاوزأو السيطرة على الإنّية والأنانية. هذا مفتاحنا للإنفتاح على الآخر، بحيث يصبح التعامل مع قلب الآخر المسكون بهذه المكرومات وليس مع غرائزه المشحونة عنفا وعدوانية. بالقراءة في قلب الآخرأنت فتحت ليس بابا للتفاهم فقط بل للحب. ونجد سندا مهما جدا لما نقول في الفتوحات العلمية. أتعرّض لها بإيجاز من خلال الإكتشافت التي وقعت على مستوى هندسة دماغنا. هذه الإكتشافات  توضّح لنا عاملا مهما لفهم سلوكياتنا في أوقات انفلات اعصابنا منا، أي عندما يستولي الإنفعال على عقلانيتنا  وتصرفنا العقلاني. تداخل هندسة بناءنا العصبي المسؤول على الإنفعال أو على الإنشراح يرشدنا بكثير من الدقة عن كيفية بناء عاداتنا السيكولوجية والنفسية...التي تكون  قادرة على احباط ميولاتنا الإجابية نالخيرية. وترشدنا كذلك على كيفية إمكانية السيطرة على دوافعنا السلبية الهدّامة المعاكسة لكل ما ننوي بناءه او تحقيقه. المعطيات العصبية تبشذر بإمكانية التأثير والتحكم في عاداتنا السيكولوجية...وهذا إن لم يكن صالحا لنا نغيّر به مجرى حياتنا فيمكننا بواسطة تنشئة ابنائنا. وهنا نتبين كيف أن رغباتنا القوية وطموحاتنا تقود سلوكياتنا وكيف أن الفضل لها بعد المولى في حماية الإنسانية من رمي نفسها في التهلكة