لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية من الحب ما قتل

من الحب ما قتل

طباعة PDF


الصحة النفسية ..ومن الحب ما يحيي
تابعت في الصيف الماضي كيف أن شابا تونسيا "حارق" أي يعيش بطريقة غير شرعية في فرنسا وفي باريس بالتحديد ، اشتعلت النيران في العمارة التي يسكنها، فغامر بحياته لإنقاذ البعض من سكان العمارة...السؤال ما الذي دفعه لهذا العمل النبيل؟ وفي نفس العماره أمّ خاطرت بحياتها لإنقاذ رضيعها، ما الذي دفعها؟ بالنسبة للأم الجواب بديهي هو رابطة الأمومة وشحنتها من الحب ، وبالنسبة للتونسي الذي خاطر بحياته لإنقاذ من لا تربطه بهم علاقة في العمارة؟ لا بد أن دافعه كان أسمى من الرابطة الغريزية التي تربط الأم برضيعها ...ثم لا نتسرّع البعض سيقول إنه كان يبحث عن الشهرة...لكن السيد هذا بما أنه مقيم غير شرعي...حال ما انتهى من إنقاذ من استطاع إنقاذهم لاذ بالفرار وتخبّأ حتى لا تعثر عليه الشرطة...ومن غرائب الصدف أن السّلط كلّفت الشرطة بالبحث عليه لمكافأته على صنيعه ، سقت هذا لأقول أنه لم يكن يقصد بعمله هذا "شهرة" أو "فخرة " شخصية، إذن ما الذي دفعه للمغامرة بحياته؟ الدافع هو حب أعمق من الحب الغريزي الذي يربط بين الروابط الدّموية...بل بالعكس تغلبه على غريزته (حب البقاء) وإذا به في رحاب قلبه في رحاب الحب للحب وليس لحسابات من أي نوع كان. من الناحية العقلية تضحية الأم لإنقاذ ابنها طبعي ، ولكن تضحية الشاب التونسي تظهر وكأنها غير معقولة، يرمي بنفسه للتهلكة لينقذ غيره...ولكن بمنطق القلب فهو السلوك الطبيعي والطبيعي جدّا. وبكل بساطة هذا نموذج من تغلب القلب على العقل.