لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية قيمنا وقيمهم

قيمنا وقيمهم

طباعة PDF

قيمنا وقيمهم؟؟؟

قلنا بالمفهوم العام عندنا في تراثنا الخير سابق الشر، ما معنى هذا أن مفطورون على الخير ولكن حدث ما، حجب الخير الذي نحمله فانقلب كما يقال "خيرنا شرّا"..ولكن في علم النفس التحليلي أو في المعتقد الغربي عموما العكس هو الصحيح، أن الشرهو من أصل خلقتنا..ولكن مع الثقافات وما حملتها من ترويض مكّنت الإنسان التغلّب على بعض نوازع الشرّ التي يحملها... وبالتبعية أصبحنا نؤمن بهذا..نرى من خلال ما ذكرنا هل أن القيم التي من خلالها نحكم فعل بشري ونصفه بالسلب أو بالإيجاب أي نراه خيرا أو شرّا...السؤال هل مانعتقده شرا هو كذلك لكل البشر...مثال على ذلك ثقافة العرب في الجاهلية وما تحمله من قيم هي من خصوصيتهم التاريخية والإجتماعية والجغرافية الخ... أم هي قيم إنسانية معترف بها كذلك ولها نفس الإعتبارفي كل الثقافات ؟أم أن هناك اختلافات جوهرية عميقة بينها وبين بقية المجتمعات. ناخذ على سبيل المثال :الشرف والشهامة والعرض والمروءة الخ...سؤال: هل أن ما تعتبره قريش "شرف" هو كذلك في المجتمعات أم هي خصوصية عربية في زمن معين. شرف البنت العربية في عذريتها، الذي من أجله توؤ د الأنثى وتقتل وتسيل الماء بين القبائل على ذلك...هل أن السويدي أوالأوروبي بصفة عامة، يعطي للشرف نفس المفهوم العربي ...لذلك شرف البنت عندهم ليس في عذريتها ولكن في عقلها وفي إخلاصها في عملها وفي صدق لسانهاالخ... وهكذا بالنسبة المروؤة والنخوة ... ما يؤيدنا في ما نذهب اليه هو التنزيل الحكيم الذي لم يذكر أي من هذه المعاني بأنها قيم. لماذا لأن القرآن عالمي إنساني جاء للناس جميعا وليكون كذلك كل ما يطرح يجب أن يكون معمول به فطريا في مختلف الثقافات والمعتقدات. التنزيل تعامل مع ما يجمع الإنسانية من قيم وليس ما يفرقهم من خصوصيات ثقافية أو سلوكية. لا تكذب ، لا تسرق ، لا تقتل..هذه قيم إنسانية ركز عليها التنزيل.