لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية ما معنى عمليا الرجوع الى منطلقاتنا لبناءت ثورة ثقافية تخلصنا من التبعية

ما معنى عمليا الرجوع الى منطلقاتنا لبناءت ثورة ثقافية تخلصنا من التبعية

طباعة PDF

 

           اجتماعية الفرد كما صاغها الغرب هي لتجاوزانسانية الإنسان
     الغرب الذي قام بالفصل بين وجهي الفطرة العلوي والسفلي(الروح والعقل) يحاول اسيتئصال البعد العلوي من مرجعيته الإنسانية بطرق مختلفة ... بدأ بأنكار وجود الإيمان كعامل فطري في الإنسان وأبدله " بطبيعة انسانية " حشرت الإنسان في اجتماعية ميزتها التنظيم لمزيد من التحكم والمراقبة . فأصبح بذلك حال المجتمع كحال القطيع الذي يفترض أنه امتداد له (نظرية النشوء والإرتقاء) . ومن هنا سهل عليه تنقية الحياة ومتطلباتها من كل ما له علاقة بالبعد الروحي . هكذا وضع بدل من نكران الذات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمودة والرحمة ، وحب لاخيك ما تحبه لنفسك زيادة    عن الإحسان والضمير والأخلاق ...سلوكيات ما أسماة بالسلوك الحضاري  ينتمي الى savoir vivre وهذا كله من اجل   إفراغ مفردات المرجعية الدينية من مضمونها وهذا بتغيير تسمياتها لإعطائها المعنى الذي يريد على أنها مفاهيم عقلانية ذات مضامين عليا . كان لزام عليهم القيام بذلك للتمكن من الفصل بين وجهي المعرفة :البعد الإيماني والبعد العقلي . وتركوا نوعا من الإيحاءات للإيهام بأن هذه المفاهيم العقلانية مقدسة خط أحمرلا يمكن من  المس بها .
 الإيمان في جانبه العملي الهدف منه حماية الفرد من نفسه ( ما وقع بين آدم وابليس) خدمة لغاية أسمى ،المقصود  هناهو المحافظة على الجانب العلوي من الفطرة (علاقة المخلوق بخالقه ) . وحماية المجتمع من بعضه البعض ( حتى لا يتكرر ما وقع بين قبيل وهبيل ) وفي النهاية المقصود هو معاملات البشر بين بعضهم البعض (علاقة الحاكم بالمحكوم حتى لا يتكرر أنا ربكم الأعلى). إذن الغاية الأولى والأخيرة من الإيمان هي الحماية . هذه الحماية لها دستورها وألية تشريعها . و بما ان التشريع موجه للممارسة وجب عليه مراعات ضروف الممارسة . ومن هنا وجوب خضوعه لسنة التطورمع المحافظة على مرجعياته الأنسانية العليا ، وخضوعة في تشعبات الحياتية اليومية للإجماع . وإذا أضفنا وجوب الأخذ باإعتبار، بالنسبة للمشرع ، بالعرف والإجتهاد تصبح كل الأحكام شرعية بمعنى لا تتجاوز الحدود ولا تضربالممارس في ذاته ولا في اجتماعيته أي في علاقته بذاته أو في علاقته بغيره معتبرين في ذلك : الواجب والمندوب والمباح والمكروه والمحظور. أليس هذا مجال التشريع في العالم وليس في الدين فقط ؟ بمعنى آخرأن الأحكام الشرعية او الدستورية ( القانونية) هي من استنباط البشر في آخر المطاف .
ا              هذه من الأشياء التي نقصدعها عندما نتحدث في ثورتننا الثقافية عن الرجوع الى خصوصياتنا إذا اردنا الرجوع للإبداع الإنساني'(مشروع ثورة ثقافية لتونس ،تحت الطبع يصدر السبوع القادم عن شاء الله)