لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

من وحي11.09

طباعة PDF

 

                                                          من وحي 11.09
الغرب المتغطرس يطبق مع غيره من الشعوب والأمم وخاصة معنا العرب، منطق الذئب والخروف، بمعنى مهما كانت حقيقة الخروق فرأي الذئب هو الأقوى أي الأصح كما قال لافونتان . خطاب الغرب أصبع خطابا مقدسا أي أنه لا يقبل الطعن. فمها كان الموضوع جريمة الطرف القابل ثابته ومنذ البداية وعلى هذا الأساس سيجيش الإعلام ووسائل دعايته ليفرض هذا المنطق ولا يترك مجالا لصوت الآخر"الجرم"...والرأي الوحيد هو رأيه في الأخر وفي الحادثة وفي كيفية التعامل معها بمعنى هويكون هو المتهم والخصم والقاضي.وهذا المنطق المعتل أصبح ما يميز منطق ما بعد الحداثة. منذ حكم بوش الإبن وخاصة منذ 11.09وإنتهاءا بالحرب الإجرامية على إفغانستان و العراق والآن على سوريا اصبح المطلوب من الشعوب الغربية تبني وجهة النظر المقدمة لها على انها فصول من الأناجيل الأربعة...غير قابلة لا للطعن ولا إعطاء الرأي فيها فهي تؤخذ على انها من المسلمات ولهذا الغرض تجيش وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية ويؤتى بطواقم "الخبراء"لتبرير ما يقدم والمطلوب هو التصديق ودعم الطبقة الحاكمة في مختلف الإجراءات التي ستتخذها بدون إعمال رأي. وهنا تبرز طاقة الدس والكيد لفرض الأكاذيب التي يختلقها ويروج لها ليفرضها كحقيقة مطلقة والمطلوب من شعوبهم  دائما التصديق والدعم فقط. الغرب يعطي لنفسه الحق ألصاق أي تهمة ومنذ 11.09... أصبحت التهمة منذ هذا التاريخ: الأرهاب. تلصق هذه التهمة على أي كان لا يقبل بالأمر الوقع الغربي أفرادا أو مجموعات أو دولا... تذكروا الكذبة الكبرى لواقعة 11.09 والتي أصبحت بالأدلة القاطعة أنها من عمل السي.آي.آي. والموساد الإسرائيل بتدبير من من اليمين الصهيوني بزعامة بوش الصغير...للتخلص من الإسلام كما وقع التخلص من الشيوعية ...وما ألحقت هذه الكذبة من ويلات بأفغانستان وبالعراق وما تلحقه اليوم من أذى بسوريا...وخاصة التشويه الذي ألحقته هذه التهمة بالإسلام على أنه دين إجرام وتطرف وإرهاب.صنع هذه الصور النمطية التي يلصقوها بالغير ما فتئت تأخذ حيزا في واقعهم اليومي المعيش...واصبح ماركه مسجلة وهومنطق الحال في إسرائيل إذا قتل يهودي فلسطينيا...تثبت التقارير أن الجاني ليس في مداركه العقلية وإذا قتل فلسطينيا مسطوتنا وهو في حالة دفاع عن نفسه...فهو إرهابي وترتكز هذا المنطق على عدة معطيات وعوامل على رأسها الحفر في المخزون اللاواعي الجماعي ويصبح الموحى به أن الصراع هو بين الخير والشر والتمدن والهمجية هذا كله لإظهار ان الحضارة الوحيدة التي تراعي حقوق الإنسان وما تبعهها من حرية وعدالة هي الحضارة الغربية ومن هنا فهي محقة في إعلانها حرب الحضارات والمقصود بالحضارات هي الحضارة العربي الإسلامية.(يتبع)
 
آخر تحديث ( الثلاثاء, 11 سبتمبر 2012 09:09 )