لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية ويمكرون و يمكر الله

ويمكرون و يمكر الله

طباعة PDF

 

ويكيدون كيدا
 
 
     ما يريح اليوم أن لا شيء تقريبا يبقى مخفي أبدالآبدين وهذا لأمر فرضه منطق الأشياء.صناع القرار كانوا قلة لا يطلعون على قراراتهم ودسائسهم أحدا وجلها يعرف من نتائج تطبيقها على الأرض ويبقى المؤرخ والتاريخ يحفررون على النصوص الأصلية ،اليوم الأمر يختلف تماما لإن صناع القرار معطياتهم وفرتها لهم مراكز دراسات وجحافل من المستشارين والخبراء، وتحركاتهم مصحوبة بمدونين ، ليبقى أثرهم للتاريخ. ولهذا الشيء النزير يبقى طي الكتمان. اليوم ثمة أمر ثالث أن من يقودون العالم اليوم هم من تكوين حزبي ضيق لم يعودوا يعتبرون انفسهم أنهم خلقوا لهذه المناصب،ورثة ابائهم وأجدادهم،  فيلفون أنفسهم بهالات، يعرف أنه سيبقى كذا سنة ويترك مكانه... هذه الأشياء مجتمعة اطلعتنا على ثابت من ثوات المعتقدات الغربية: معاداتهم للعرب وللإسلام. هذا موقف مبدئي يكاد يكون عقائديا عندهم ثابت من الثوابت لا يتغبر بتغير من يمسك بدفة الحكم . وهذا الأمر ليس بجديد لقد أحس الغرب وهو في عنفوان عطاء نظامه وعلى جميع المستويات أنه لن يحيد عن منطق التاريخ :أن الشئء إذا اكتمل بدأ في النقصان. والقوة الوحيدة المووجودة على تخومه وقارعته هم المسلمون لذا كانت الحروب الصليبية ثم الإستعمار المباشر ثم الغزو الثقافي للمسخ...وكلها وصفات لم تنجح...ما اهتدوا له اليوم أن هذا المنهج في الحياة الذي قوامه الدين لا يمكن دكه من الخارج...لا بد من الدس له لكي يهد نفسه بنفسه دون تدخل مباشر كبير منهم. وقد نشطت الأبحاث فارتأوا العمل على عدة مستوايات، المستوى الأول دخول المخابرات على الخط وتكوين مستشرقين عارفين بالدين ليلغوا فيه على أن يكون لغوهم في ثوب اجتهاد الإنسان المتفتح المستعمل للعقل، وعلى خط متوازركبوا على تقليد إسلامي ما يعرف بالأولياء فكونوا أناسا وألبوسوهم عباءة الأولياء ونشروهم وخاصة في بلاد المغرب العربي فمهدوا لهم طريق الغزو الإستعماري(على أن الشيء اللي مقدر بيه ربي صايرلذا لماذا الإعتراض على مشيئة الله ) وأدخلوا خاصةالشعوذة في الدين ثم تجاوز العصرهذه الحلول الى حلول أكثر جذرية... فأوجدوا التيارات الدينية وصاغوها على منوال ما عقلوه وجربوه عندهم: تنصير الإسلام وصهينته حتى يمكن تجاوزه كما تجاوز الغرب النصرانية ومن هنا بدعتان أساسيتان المخابرات الإنقليزية كونت التنظيم الإخواني  في مصر والمخابرات السي.آي.آي الأمريكية الوهابية في السعودي...هذا الفكر هو الذي أدخل المؤسسات  الدينية في الإسلام  على غرار الكنيسه والرهبان والقديس التي تفتي في كل شيء وهي التي تتدخل في كل ما لا دخل لمخلوق فيه بين المخلوق وخالقه  فهي التي تزكي عملك وتقول لكل أأنت مقبول  عند المولى أم لا وكل ما نراه اليوم من مراجع مؤساستية أو مشايخ كلها مجعولة لغرض واحد فك التجاء المسلم لخالقه بدون وساطة لأن هذه ميزة الإسلام على باقي الديانات والشرائع...  وحاربوا بالوهابية والإخوان  كل تجربة وطنية في بلاد الإسلام .  بعد عشرة قروون من الإنحطاط أصبحت الشعوذة هي المألوفة في بلاد الإسلام وهو الفكرالذي يتماشى مع الجهل والتخلف والإنطاط فكان الوقت المناسب لإيصال هذه التنظيمات الى الحكم.(يتبع)