لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

قراءة

طباعة PDF

 

 
 
قراءة متانية في وضع متأزم
      لايمكن تصور أن كل ما يقع في بلدان العالم العربي التي عرفت ثورات غير مراقب وبكل تدقيق من الغرب وخاصة بالنسبة الى تونس أمريكا وفرنسا....فتونس منطقة نفوذ لفرنسا الى وقت ما...الى أن دخلت أمريكا بتزعمها للعالم على الخط...ومن هنا أصبحت "العكري"غير طليقة اليدين في بلادنا.من هنا، من منا يصدق أن بعد الإحتقان السياسي والإجتماعي والفوضى الأمنية التي تمر بها تونس منذ اكتوبر الماضي، عيون فرنسا وأمريكا كانتا مغمضتين على ما يجري ...
          من هنا إما أن إحدى القوتين أو كلاهما وغيرهما كانوا على علم بتهيئة مسرح عملية الإغتيال ولم يحركوا ساكنا . أو أنهما كانتا من المساهمين ولوعن بعد في عملية الإغتيال...لأنني أرفض القول بأن هاتين القوتين كانتا غائبين عن الوضع في تونس رغم الإحتقان الذي أشرت إليه ...إذن الرسالة الموجه الى التوانسه من خلال هذه العملية...الإسلام السياسي غير قادر للقيام بما التزم به أمامهم من إشاعة نوعا من ذر الرماد على العيون ليوهم التونسيين أنه رغم إيديولوجيته فهويؤمن بالديمقراطية وبما أنه لم ينجح لذا فهو غير موثوق به ولذا فيصبح غير كفء لمواصلة قيادة البلاد...أو أن ألإسلام السياسي لم يكن بالوحشية المطلوبة التي تدفع البلاد الى الفوضى العارمة مقدمة الحرب الأهلية...وهذا ما يفرض تلطيخ يديه بالدم بطريقة الفاشيات التي حكمت أمريكا الجنوبية في وقت ما، عندما كانت تحت مظلة أمريكا،ومن هنا يكون منطقيا إتاحة التسريبات التي جرت لتصريحات الغنوشي الذي يطلب فيها من السلفيين التريث حتى تقع السيطره على المؤسسات ...وتهورهم في تهديد خصومهم السياسيين البذبح والقتل والتصفية ... وتلاعبهم بمواعيد الإنتهاء من صياغة الدستور وتحديد موعد للإنتخابات، لربح الوقت والسيطرة على دواليب الدولة، وتركيز اتباعهم في كل مرافق الدولة ...  فهمت أمريكا وفرنسا من كل هذا بأن النهضة بدأت تلعب معزوفتها الخاصة بها خارج ما تعهدت به ، كل هذا سهل عملية الصاق التهمة بهم( في صورة إذا كانوا بريئين منها) وتحميلهم مسؤوليتها فسبقوها لتلتطيخ يديها بالدم رغم أنفها فوقعت الجيريمة وسواء أكانت هي المنفذ أم لا فإنها وفي كل الحوال هو المسؤولة بما انها هي المسؤول على الأمن في البلاد.