لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية "الربيع" التونسي متى يفوت

"الربيع" التونسي متى يفوت

طباعة PDF

 

 

 


حتى لا يطول "الربيع" التونسي.

المقال ماخوذ من بانوراما الشرق الاوسط

   

 يقال عن السيد رفيق عبد السلام وزير الشيراتون قايت
يقال عن السيد رفيق عبد السلام وزير الشيراتون قايت
الاحد , 3 اذار 2013 - 17:18 الناشر : بانوراما الشرق الاوسط
أحمد الحباسى تونس

يقال عن السيد رفيق عبد السلام وزير الشيراتون قايتيقال عنه أنه أكثر وزراء الحكومة التابعة لحزب حركة النهضة فشلا ، يقال أنه لا يفهم “كوعه من يوعه” مثلما يتندر التونسيون ، يقال أن الرجل قد جاء لهذه الوزارة بفضل علاقة المصاهرة للشيخ راشد الغنوشى لا غير ، يقال أنه الوزير الذي يمثل العبء الكبير على هذه الحكومة المستقيلة الفاشلة ، يقال أن الوزير لا يكترث ، لا يهتم ، لا يتفهم أنه شخص غير مرغوب فيه من الأغلبية داخل الحكومة و داخل الساحة السياسية و في نظر الأغلبية من الشعب التونسي .

يقال أن المدونة ألفة الرياحى قد قدمت للإعلام و الرأي العام و للقضاء قرائن قوية ومؤيدات ثابتة حول ما يعرف بفضيحة الشيراتون قايت ( نزل الشيراتون أين يشتبه بقضاء الوزير بقية الليل في دراسة “ملفات” من نوع آخر ودفعه مقابل تلك السهرات خارج أوقات الدوام الرسمية من المال العام أي من مال وزارة الخارجية التي لا تبعد على فكرة بعض الأمتار القليلة عن النزل لمذكور ) ، يقال أن المدونة تملك أدلة ثابتة عن مبلغ يقارب المليار تسلمه الوزير من الصين قد خرج عن “مساره الطبيعي ” ولم يعد إلى جيوب وزارة المالية ، يقال أن الوزير لن يكون في تركيبة الحكومة القادمة ، يتمنى العديدون أن تسترجع قناة ” الجزيرة” السيد رفيق عبد السلام ليواصل مهمته في مكتب الدراسات التابع لها مستفيدة من “خبرته” في الوزارة ، يقال أن الشيخ راشد الغنوشى ما زال بين المطرقة و السندان و عليه البحث عن مخرج لوزيره .

تتساءلون أين وصلت قضية “الشيراتون قايت ” ؟ بطبيعة الحال تم إلقاء القبض….على المدونة ألفة الرياحى الصحفية التي قدمت الخبر للإعلام و الرأي العام و القضاء ، عملية إلقاء القبض هذه المرة أخذت شكلا أكثر ” تحضرا ” بأن منعت من السفر – أي والله – في حين أن الوزير يواصل ممارسة “نشاطه” بصورة عادية و القضاء يمارس “نشاطه” بشكل عادى ، و الكل في انتظار تحقيق و محاسبة لن تأتى .

يدرك السيد الوزير أنه لا يمكن محاسبته بسبب حصانته الدستورية القانونية ، يدرك أن حصانته لا يمكن القرب منها لأنها حصانة حزبية تمنع كل مساءلة حتى لو كانت أخلاقية إنسانية ، يستغل السيد الوزير منصبه و علاقة المصاهرة مع زعيم حزب النهضة الحاكم ليتعالى عن المساءلة و يرفض المساءلة رغم أنه يدرك أن الديمقراطية هذه الكلمة التي لا ينطق الوزير غيرها في كل المنابر العامة و الخاصة تفرض عليه طلب رفع الحصانة عنه ليمثل أمام العدالة و ينتظر مآل الأبحاث ، ينتهز الوزير حالة تردى القضاء بفعل إنهاكه و تدخل السيد الوزير المعنى بالعدل الأستاذ نور الدين البحيرى لتمييع القضية و تعطيل سر الأبحاث.

بطبيعة الحال يتكلم الجميع على تردى حالة القضاء في تونس خاصة بعد الثورة و قبض حركة النهضة بعد انتخابات 23 أكتوبر 2011 علي مفاصل الحكم ، يعانى القضاء من عدم الاستقلالية و التدخلات المشبوهة لأركان الحزب المذكور و وزير العدل الأستاذ نور الدين البحيرى و تحوم شبهات كثيرة متواترة حول حقيقة ما يجرى داخل دهاليز وزارة العدل ، و يتساءل الجميع عن أسباب هذا البطيء المشبوه في تناول قضايا المحاسبة التي جعل منها الحزب الحاكم أولوية برنامجه الانتخابي ، التحقيق في فضيحة الشيراتون قايت سينتهي طبعا إلى سلة المهملات ، و ستنال المدونة ألفة الرياحى المائة جلدة في الساحات العامة التي ” وعدها” بها الشيخ راشد الغنوشى لما فجرت فضيحة صهره.

يقال أن السيدة زهرة الأدغم سفيرة تونس بفنلندا تدفع اليوم ثمن جرأة شقيقها النائب عبد الرحمان الادغم و قيامه بإثارة فضيحة الشيراتون قيت في المجلس التأسيسي، يقال أن الإخوة السلفيون –جازاهم الله خيرا- الذين كنا نظن أنهم مختصون فقط في “الشأن الداخلي” واغتيال المعارضين وإفساد الاجتماعات العامة و التعرض لمن لا يلبسون اللوك الأفغاني قد كلفوا بالانتقام منها و تلبيسها الاتهام بالسياقة في حالة سكر – هكذا أي والله – حتى يسارع الوزير المتهم بإهدار الفضيلة بإقالتها حتى يكون أخوها عبرة لمن يعتبر.

يقال و العهدة على السيد عبد الوهاب الهانى رئيس حزب المجد أن التسريبات المتعلقة بوجود جهاز أمنى مواز تابع لحركة النهضة داخل وزارة الداخلية ليس الجهاز الوحيد الذي شغلته الحركة لخدمة مصالحها و التعرض إلى معارضيها بل هناك أجهزة موازية أخرى في وزارة العدل ووزارة السيد رفيق عبد السلام بوشلاكة وزير الخارجية صهر السيد راشد الغنوشى ، ويقال أيضا على لسان نفس المصدر أن هناك محاولات متواصلة من الحركة لاختراق كل مؤسسات الدولة و تنصيب من يكون ولائه التام للنـهضة و لا غير النهضة ، يقال أن الوزير الذي يتمتع بحصانة تفوق حصانة الرئيس باراك أوباما لا يكترث للحالة المتردية التي وصلت إليها الدبلوماسية التونسية في عهد حكومة النهضة السعودية القطرية ، يقال أن أولياء من ذهبوا إلى سوريا في رحلة الجهاد القرضاوية الغنوشية الظواهرية و سقطوا في يد الجيش السوري يجدون اليوم أن هذه الحكومة التي قطعت أوصال العلاقة بين البلدين خدمة للدول الخليجية المتآمرة و للمؤامرة الإرهابية على سوريا لا تملك حلا لمشاكلهم الإنسانية في البحث عن مآل هؤلاء الإرهابيين القتلة ، يقال أن الوزير سيمنح مكافأة بتعيينه في منصب آخر حتى “يشتغل” أكثر ، و يقال أن هناك من نصحه بالانتقال إلى نزل آخر تعميما للفائدة وخدمة للسياحة على الطريقة التايلاندية المعروفة.

و كله بما يرضى الله .
خاص بانوراما الشرق الاوسط نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانون