لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية ما يجب أن تعرفه عن الجيل الرابع للحروب

ما يجب أن تعرفه عن الجيل الرابع للحروب

طباعة PDF

 

ما يجب أن تعرف على الجيل الرابع للحروب
                                                                       وهي       
                                            في الحقيقة الحروب القذره التي يستعملها الغرب
 
 
الجيل الرابع من الحروب العالمية هو آخر ما توصل له العقل الإجرامي العالمي في حق البشرية...خدمة لأغراض دنيئة لا إنسانية.لقد غير العقل الغربي الاستعماري القاموس فيما يخص معنى الحرب...التي كانت تتمثل في إرغام العدو على تنفيذ إرادتك بالقوة العسكرية...الجديد في الحرب اليوم...هو الوصول إلى هذا "مصادرة إرادة الآخر "اعتمادا على وسائل بشعة قذرة دونما تدخل عسكري.في هذا السياق لم يعد الهدف من الحرب تحطيم مؤسسة عسكرية أو القضاء على قدرة أمة، وإنما الهدف الرئيس هو تفكيك أواصل دولة قائمة وهذا  بإلإنهاك والتآكل والتفكك  ببطء ولكن بثبات يؤدي في الآخر إلى إرغام العدو على تنفيذ إرادتك دون أي تدخل عسكري مباشر . الإرغام يتمثل في إرباك الدولة وزعزعة مؤسساتها وبالتالي زعزعة الاستقرار لبث الرعب والخوف في نفوس مواطنيها …
        ما هو السلاح الرئيسي في هذا الجيل من الحروب؟ السلاح الرئيسي فيها، هو المكر والخبث والحيل الإستخباراتية والتجسسية واستخدام الإرهاب التي يسميها الغرب: القدرات العقلية، والقدرات الذكية.
        ما هو الأسلوب المعتمد في هذا الحرب القذره التي يشار لها بالجيل  الجديد من الحروب ؟ ، وجود خطة وبرامج تقوم على صياغة تعريف جديد لمعنى السيادة. تقوم الخطة والبرنامج  على مبدأ خلق (الدولة الفاشلة)، فهذا المصطلح يمثل كلمة السر الحقيقية في هذه الحرب الذي هو باب زعزعة الاستقرار لدولة ما وهذا الزعزعة تأخذ عدة  أشكال وأنواع نذكر منها: يمكن استغلال الاختلافات الدينية والمذهبية، والاختلاف في العرق والأصول والمنابت،وإحياء النعرات العروشية والقبلية والجهوية الخ...من أجل تقوية وإشعال فتيل وجذوة التعصب والفتن ، الأمر الذي يخل بأمن المواطنين ومؤسسات الدولة على اختلاف أنواعها، وينال من السلطة المركزية، وبالتالي يفتح الطريق بسهولة أمام تحويل الدولة إلى دولة فاشلة فتنتشر الفوضى والريبه والخوف بين افراد الشعب الواحد  ويدب اليأس حيث لا منقذ ولا مخرج ولا تفاهم بين مكونات النسيج الإجتماعي، فتتسع الشروخ ،وتقوى الضغائن من جراء الكيد والفتن،  الأمر الذي يخل بأمن المواطنين ومؤسسات الدولة على اختلاف أنواعها، وينال من السلطة المركزية، وهذه كلها أعراض الدولة الفاشلة،و يتطور هذا إلى عجز الدولة على التحكم الكامل والشامل  بأقاليمها وجيهاتها، ، حيث يبدأ الانتقاص من سيادتها على أجزاء من إقليمها، و أراضيها... ويمثل هذا  الخطوة الأولى نحو تحقيق الهدف، وهو إيجاد الدولة الفاشلة، حيث يتسارع تآكل السلطة المركزية
     الأدوات المستعملة لتحقيق الغرض ؟ الأدوات والوسائل  مختلفه ،منها استخدام بعض مواطني الدولة نفسها لتحقيق هذا الهدف، عبر تضليلهم وإغرائهم بالمال وتقديم السلاح لهم بعد تدريبهم عسكرياً وشحنهم بأفكار متطرفة وحاقدة، وهذا ما يغني عن الحاجة إلى تحريك قوات نظامية أو جيوش أو قطعات عسكرية من مكان إلى آخر، كذلك يمكن إشترك المواطنين، الرجال والنساء وحتى الأطفال في هذه الأعمال التخريبية.. كما يمكن الإعتماد او إستعمال ما يسمى (الطابور الخامس) في هذا الإطار، هذا الطابور الذي يملك استعدادات للتعاون مع أي جهة ضد دولته مقابل مكاسب معينة يحصل عليها مالية أو غيرها. عند ما تصبح الدولة عاجزة على جميع المستوات :الأمنيه و الإقتصادية و الإجتماعية الخ...  تكون مهيأة للتدخل الخارجي بكل أشكاله ودرجاته، السياسية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والأمنية المخابراتية، ومستعدة لقبول ما هو أكثر، وذلك لأن الهدف هو إيصلها لأن تكون  غير قادرة على حفظ أمنها وسلامة مواطنيها فتفقد بذلك القدرة على امتلاكك مقومات استقلالها وذلك بعدم  قدرتها اتخاذ القرار الوطني المستقل، فتجد نفسها مجبرة على قبول التدخل والإملاءات  وعرضة للارتهان للأجنبي. والمهم في هذه الحرب القذره ،أنها توحي للآخرين بأن عوامل داخلية ذاتية في الدولة نفسها، هي التي أدت إلى فشلها وتفككها، بمعنى أنه يبعد التهمة عن الدول الخارجية التي كانت بالأساس هي السبب والتي سعت الى خلق هذه الدولة الفاشلة ، ولكن بأساليب ناعمة كما أشرنا، وبالاعتماد على القدرات الجهنمية من مكر ودهاء وخبث باعتبار أن هذا هو من إبداع لعقل والذكاء .
      هذا التشخيص الذي استخلصه الخبير في علم الحروب الجديدة البروفيسور ”مان جيلنجنسورت” من تجارب عملية،هو ما يلجأ  يلجأ  له الغرب بقيادة  الولايات المتحدة الأميركية إلى استخدامه في منطقتنا ، في العالم العربي الإسلامي بعد ان جربهة في الكثير من بقاع العالمالعالم، في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية
        الغرب زيادة في المكر والدهاء طور في هذه الأساليب حيث أوصل التنظيم العالمي للإخوان للقيام بهذا الدور ...معتمد في ذلك على عقيدة الإخوان التي ترتكز على إسقاط الدولة القائمة  العلمانية الكافرة بجميع مؤسساتها لبناء الخلافة المزعومه. عندما عجز الغرب في سوريا في إعتماده على الإخوان والتفكريين إلتجا الى المرتزقه وجمعهم من جميع أصقاع العالم وأدخالهم لسوريا على أنهم مجاهدون.... هذا ما كان مهيئا لتونس وما يحدث  في ليبيا في وفي اليمن وما فشل في سورية منذ عامين ونيف وما يحدث في سيناء بمصر وغيرها من الدول العربية، فكل هذه المواصفات التي ذكرها المؤلف أو الخبير في علم الحروب الجديدة، تنطبق على سلوك المجموعات الإرهابية المسلحة. وايس هذا فقط .فالمجموعات الإرهابية المسلحة التي اتسع نشاطها مؤخراً في عدة دول عربية، وبخاصة في سورية ومصر، يتداخل عملها ونشاطها مع عمل ونشاط منظمات الجريمة المنظمة وتجار المخدرات والسلاح، في إطار شبكة دولية تتجاوز الحدود، وقد تحولت بالفعل إلى أدوات في أيدي مخابرات دول أجنبية تحقق لها مصالحها في البلاد العربية، وبالتالي، فإن هذه المجموعات الإرهابية المسلحة التي تمول من الخارج ومن تجار السلاح والمخدرات، منخرطة فيما أصبح يعرف بالحروب الجديدة وتنفذ عمليات إرهابية دموية تخدم في النهاية أجندة أميركية صهيونية وغربية مشبوهة.هذا لا أقوله كتخمينات بل بناء على دراسات غربية وأنا أعتمد هنا على تقرير أعده الباحث في الفكر الإستراتيجي في باريس الدكتور  السيد نبيل النايلي  الذي يورد فيه دور فرق ةالعمايات الخصة التابعه للمؤسسات العسكرية والإستخبارتية الأمريكية ومع انه لم يكشف على وجهة محدّدة ومسارح معيّنة لعمليات القوات الخاصة، إلاّ أنّ التقرير الذي يورده عن  دافيد كلاود، David Cloud الذي  ينقل عمّن يسمّيهم “ضباطا ومسؤولين مطّلعين على الوثائق وعلى دراية ب ما يقود تفكير إستراتيجيي البنتاغون”، ترجيحهم أنّ المسارح المحتملة هي “مناطق الفوضى” و”بقايا الدول الفاشلة في الشرق الأوسط مثل اليمن وأجزاء من شمال أفريقيا مرورا بالصومال إلى نيجيريا فالمغرب العربي، بالإضافة إلى آسيا وأمريكا اللاتينية”! وتصديقا لما ذهب إليه ما كشفته صحيفة “يو.آس.آي.توداي، USA TODAY” يوم 23 جانفي الجاري، عن مخطّط يُعدّ “لإنشاء قوة طوارئ عسكرية من مشاة البحرية، مُشابهة لوحدة مشاة البحرية في منطقة مورون، Moron، بإسبانيا، في الشرق الأوسط تكون قادرة على التدخّل السريع في المناطق المضطربة بالدول العربية. ، وضمّ مرتزقة الشركات “الأمنية” الخاصة إلى القوات النظامية، من إنشاء ما سُمّي ب”الجهاز الدفاعي السرّي، Defense Clandestine Service”، إلى تشكيل قوات العمليات الخاصة التي تعمل باستقلالية  خارج منظومة سلسلة القيادة المعروفة وفي مسارح بعضها مستعر والآخر قابل للإنفجار.بهذا يحاول إستراتيجيو العسكرية الأمريكية “التأقلم” مع مشاكلها الإقتصادية والإجتماعية والأخلاقية....هذا ما كا ينتظرنا لو دامت النهضه في الحكم ومازلنا مهددين به إذا رجعت للحك تحت أي مسنى أو تحالف بعد الإنتخابات...
 المصدر "ماكس مانوارينخ" أستاذ بمعهد الدراسات افستراتيجية التابعة لكلية الحرب بالجيس الأمريكي وتقرير أعده الباحث في الفكر ألإستراتيجي في باريس الدكتور نبيل النايلي