لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية عيد الإستقلال

عيد الإستقلال

طباعة PDF


20 مارس باي حال عدت.... يا عيد الإستقلال
تونس بين الفرصة...والكارثه

            الإستقلال  هو عملية تحول من حال قائم بائس سيمته حرمان المواطن من ابسط حقوقه الإنسانية إلى حال أفضل، .لذا التغيير لا بد ان يصب فبي النهاية في خدمة الانسان لإرجاع كرامته وحقوقه الإنسانية .لذا فهذا التحول له مجالاته وآلياته ..فكل تغيير لا يحمل مشروعا شاملا يطال تجديد البنى السياسية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية نابع عن  رؤية عقلانية بأفكار منتجة، لا يمكن أن يحدث التغيير الهدف المنشود في حياة الناس..
   كان لنا في يونس هذا في بداية الإستقلال...بورقيبه كان له مشروعا وآلية حزبية لتنفيذ هذا المشروع ورجالات عرفوه...فرغم الفقر المدقع والمرض والجهل صنع ما يشبه المعجزة  بالمقارنة مع الأمم التي استقلت معنا ولها إمكانيات  أضعاف اضعاف ما كانت تملكه تونس
      ثم وقعت الهية الثانية للشعب التونسي وكانت هبته تفتقر الى زعامة والى مشروع، كان كل مشروعها الشجاعة في مواجهة آلة القمع والشعارات  وما ان فر المخلوع حتى تحركت المكينة الإستعمارية وغيرت وجهة الثورة واسقطت على السلطة جماعات تحمل إيديولوجيات ضد العصر والمنطق والعقل ومنافية لقيم الدين ومبادئ الأخلاق، في إصرار عجيب على التمسك بإلغاء العصر والاجتهاد والفكر المعارض.. في خطاب ديني حاقد
          عملت عصبة الإخوان على طي صفحة  الحداثة اللازمة لمواكبة متطلبات عصر الحداثة، وابدلته بعقل أحادي، مثالي وتبسيطي، تخاف التغيير، تفضل النفاق في استعارة لغة خشبية على الحرية والديمقراطية و العيش في كنف الماضي السحيق لإعادة إنتاج نفس تجربة السلف، مكتفية كالببغاء بترديد ما خلفه السلف من أفكار ،، فعطلت مشاريع تنموية  في مجالات شتى، تصب جميعها في الرفع من مستوى الإنسان وحولت  كل الأموال الى حسابها الخاص
وأدخلت الإغتيالات السياسية والإرهاب ، فعم الموت والحزن والخراب تونس  من الشمال الى الجنوب والغت وقت توليها مقاليد السلطة كل الأعياد الرمزية للشعب التونسي...فتحولت حياتنا الى فواجع من فاجعة الى أخرى..الإرهاب كالموت يزحف لكنه لا يخبط خبط عشواء في كل مكان،وفي كل  مرة تتسائل نخبتنا المفلسه عن الأسباب لتشخص  البلاء وتصف الوصفات التي لا يكون نتيجتها الا المزيد من الفواجع ويبقى المشروع الإستعماري الإخواني يستهدف تونس لإسقاط نموذجها الديمقراطي الفتي ، وهي التي حولها الإسلام السياسي الأمريكي إلى أكبر مصدر للإرهابيين إلى سورية وبفضل النهضة وفكرها الظلامي والتي تتشبث ببقائها  في التنظيم العالمي للإخوان  وتتشبث بعلاقاتها باخوان ليبيا و ومجرمي النصرة بزعامة أبو عياض الذي هربه علي العريض من العدالة الذين يجندون المجرمين والإرهابيين  ورغم معرفة القاصي والداني من رئيس الجمهورية الى ابسط مواطن عادي بكل هذا ..فالكل يسقط في فخ الإعلام الصهيوني والغربي والخليجي والإخواني الممولين
والصانعين للإرهاب ...لنسمع  شيخ المنافقين الغنوشي وجوقته ينادون بمؤتمر قومي ضد الإرهاب هم الذين يعطلون حتى اليوم قانون الإرهاب هم الذين  بعثوا بالآف من ابنائنا وبناتا لسوريا والعراق وليبيا للقتقل وتعلم فتونه ... نعم تونس تفتقر الى مشروع وزعامة..وهذا لا يفهمه البسطاء الذين لا يرون  في الزعامةإلاالتسلط..وتخلط  بين المشروع الحضاري والبرامج الحزبية التي التي هي سبب مصائبنا..نحن  اليوم أمامفرصة .او الكارثه؟؟؟؟