لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية حرولب أمريكا على الإرهاب

حرولب أمريكا على الإرهاب

طباعة PDF

   أمريكا وحربها على الإرهب...نموذج من هذه "الحرب" في العراق 

 

     حين تقرر تحرير تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين من طرف الجيش العراقي والحشد الشعبي والبعض  القليل القليل من عشائر السنة ...جاء هذا القرار مفاجئا لم يكن يتصوره تحالف واشنطن، لما تمثله تكريت بالنسبة للمخطط الأمريكي، فهي أكبر معقل للإرهابيين بعد الموصل، والقاعدة ألأساسية لإفشال الجيش العراقي في حربه على الإرهاب..
     كانت الحرب على الإرهاب،  تدور بحماسة تقدم الجيش العراقي مدعوما بالحشد الشعبي بتأطير من مستشارين إيرانيين ومن حزب الله اللبناني في كثير من المواقع التي تم تحريرها من قبضة “داعش”.
       لكن مشاركة  الحشد الشعبي  والمستشارين الإرانيين ومن حزب الله في تحرير المدينة من دون تنسيق مع تحالف واشنطن، غير الموازين وبدل المعادلات وأسقط الأجندة الأمريكية التي كانت تراهن على صمود الإرهاب لثلاث سنوات على الأقل وفق تقديرات أوباما نفسه،
       وعندما أصبحت القوات العراقية قاب قوسين أو أدنى من اقتحام المدينة، وتحدث الحشد الشعبي  عن حاجته لـ 72 ساعة فقط لتحريرها.. فجأة، توقفت العملية بشكل أثار الكثير من التساؤلات والاستغراب،وبموازاة ذلك، تكثفت الحملة الخبيثه  ضد الحشد الشعبي تتصاعد على أشدها،  متهمه إياه بارتكاب مجازر في حق المدنيين “السنة”، وترافق ذلك مع حملة إعلامية خليجية مكثفة حول الحرب الطائفية التي تقودها إيران في العراق، و فاجأ الأزهر الجميع ببيان الشهير الذي ندد فيه بالمنحى المذهبي الذي اتخذته الحرب على الإرهاب في بلاد الرافدين، ولقد تبين بالوثائق فيما بعد ، أن جهات سعودية حولت للأزهر مبلغ 3 مليون دولار من تركيا مقابل إصدار البيان المذكور( والشيء من ماتاه لا يستغرب) .ولم يغب منسق قوى التحالف الدولي في العراق، الجنرال ‘مارتن دمبسي’ فخرج ليقول، أن خطر الحشد الشعبي على أمريكا أكبر بكثير من خطر “داعش”.(ولأول منذ توليه يصدق في بيانه)...تفطن الجميع لكل هذا 72 ساعة فقط قبل تحرير تكريت؟؟؟؟؟؟؟
   ما لم ينشر وما هي الأسباب الحقيقية لتوقف زحف للجيش والحشد الشعبي؟
كل هذا جاء  مباشرة أولا  بعد أن اكتشف الحشد الشعبي منشأة متطورة للاتصالات بالأقمار الصناعية كانت قد أقامتها “إسرائيل” لمساعدة “داعش” في عملياتها، وتزويدها بالمعلومات الدقيقة حول تحرك القوى العراقية في الميدان.
       ثانيا  فوجئ الحشد الشعب بدخول الطائرات الأمريكية على خط النار في تكريت، بدون موافقة ولا حتى إعلام الحكومة العراقية ،و خصوصا بعد أن تأكد للحشد بالدلائل  أن تدخلات أمريكا كانت لتزويد “داعش” بالسلاح والمؤن من الجو، وأن ضرباتها كانت فلكلورية لدر الرماد في العيون.
   ثم تبين بعد ذلك أن أمريكا كانت تسعى لإخراج 12 مستشارا أمريكيا كانوا يعملون جنبا إلى جنب مع “داعش” ويديرون حربها على العراقيين عبر معلومات وصور للأقمار الصناعية يتلقونها من قياداتهم المتواجدة بغرفة عمليات ‘أربيل’، بالإضافة لعناصر من المخابرات الأوروبية والسعودية والأردنية والتركية، ونحو500 من الدواعش المدربين من قبلها في حرب العصابات وتقنيات التفجير، لنقلهم إلى سورية..
                 وعندما تدخلت قوة من الحشد الشعبي لمنعهم من مغادرة تكريت، قصفتها الطائرات الأمريكية، ليتبين أن المستهدفين كانوا من المجاهدين “السنة” المنضوين في الحشد، وليس من “الشيعة” تماما كما حدث قبل ذلك بقليل عندما قصف طيران التحالف كتيبة من الجيش العراقي كانت مرابطة على الحدود مع سورية لمنع الدواعش من الهروب إلى البلد المجاور.
      في النهاية، نجحت أمريكا في إخراج مستشاريها وعناصر مخابرات حلفائها من تكريت مع بعض قيادات الصف الأول الداعشية، بعدها وقع استئناف عملية التحرير من دون مشاركة طيران التحالف، وعند دخول المدينة، عثر الجيش العراقي والحشد
الشعبي على خمسة أنفاق عملاقة بطول سبعة كيلومترات تحت المدينة، ، ووجدوا بها مخازن ضخمة للأسلحة وأماكن معدة لاحتجاز وتعذيب المدنيين الأسرى، وعثروا من بين الموجودات على أعداد كبيرة من الهامرات والدبابات والمدرعات وناقلات الجند و 100 سيارة دفع رباعي مجهزة برشاشات الدوشكا وغيرها، بالإضافة إلى كم هائل من الصواريخ والأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة تكفي لتجهيز فرقة عسكرية كاملة، وآلاف من العبوات المتفجرة.."تحيا مكافحة الإرهاب بقيادة الصهاينه والصهاينة المسلمين وامريكا"