لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية عودة الى بوتين

عودة الى بوتين

طباعة PDF

عودة الروح لعصر الشعوب

لأول مرة كان بوتين واضحا وتحدث بدون لف ولا دوران في كلمته أمام منتدى فالداي الذي عقد الخميس الماضي في منتجع “سوتشي”، كان واضحا، صريحا، الى حد الصدمه في كشف أمريكا على حقيقتها ولم يكن أحدا في الكون يجرؤ على ذلك...موقف فضح أمريكا وسياساتها التخريبية في المنطقة وفي العالم، وأفصح عن رؤيته في تسيير شؤون العالم وخاصةبمنطقة الشرق الأوسط .أفصح بوتبن عن هذا بعد أن جسد إرادته من خلال تدخله لمحاربة الإرهاب، ليس في سورية فحسب، بل ولإرهاب حيث ما كان ...لا أدري إن كان هذا شجاعة نادرة منه أو إنها حكمة مقتدر لأن يعرف أن ما قاله لو كان له منافسا مقتدرا لأدى يالتأكيد الى حرب ضروس او على الأقل الى صدام محتمل مع أمريكا وحلفها الأطلسي في حال قررت إمبراطورية الشر رفع التحدي وهو أمر يعتقد أنه مستبعد في ظل ما تبقى من ولاية أوباما الذي سيتحول الى مشلولل بمقتضى الإنتخابات..ومن بين الحقائق التي أكد عليها يوتين" أن محاولة إعادة تشكيل الشرق الأوسط بصورة وقحة أدت إلى الانفجار الذي تعرفه المنطقة اليوم، وأنه آن الأوان للفصل بين الإسلام الحقيقي وتلك الكراهية التي يزرعها الإرهابيون،"
وبين كيف أن سكان منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي عموماكانوا آخر من يعرف ماذا يجري في بلدانهم على مدى عقود، وأن الولايات المنهكة دأبت على استخدام الإرهاب لإسقاط أنظمة من المنطقة لا ترغب فيه.وبين أن دور روسيا اليوم هو تقديم المساعدة لجميع الدول المهدد من قبل الإرهابيين، متسائلا إن كان الإرهابيون المعتدلون هم الذين يقطعون الرؤوس بشكل معتدل (؟)، موضحا أن هدف الحروب بالوكالة التي يخوضها الغرب بزعامة الولايات المنهكه هي حروب تجارية لطرد المنافسين من الأسواق لإضعاف الدول واستنزافها، ...ثم رجع الى التهديد وهذا في قالب تحذير بلولايات المتحدة من مغبة الإخلال بالتوازن الإستراتيجي العسكري لما له من خطورة لأن لدى البعض اليوم أوهام بالانتصار في أي حرب عالمية قد تقع، مضيفا أن محاولات الإخلال بالتوازن العالمي سيؤدي إلى توترات عسكرية خطيرة..
فتدخله العسكري بالنسبة له هي لتهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية في سورية،( وليس في سوريا فقط) والتي سيكون من حق السوريين أن يقرروا مصيرهم بعيدا عن إملاءات الخارج، وأن على المجتمع الدولي أن يتعامل مع سكان الشرق الأوسط باحترام وليس بالإملاء عليهم. ما معنى هذا إستراتيجيا ، هو الآن بصدد تغيير موازين القوى وخاصة قلب المعادلات على الأرض ليفرض رؤيته الأخلاقية للحل لمجمل أزمات دول المنطقة، سواء أعجب الأمر أمريكا أم لم يعجبها، لأنه وضعها أمام خيارين أحلاهما مر، إما القبول بعالم متعدد الأقطاب وحل الأزمات الإقليمية والدولية بالشراكة ووفق الطرق الدبلوماسية، في إطار منظمة الأمم المتحدة، مع احترام شرعة الأمم والقانون الدولي، أو الدخول في حرب سوف لن تكون لصالح أمريكا في المنطقة وقلب الطاولة على أدوات إمبراطورية الشر والإرهاب جميعا..
بدون أدنى شك بدأ عصر جديد ستكون فيه الكلمة العليا للشعوب المستضعفة..فأين نحن من هذا الحراك الإنساني؟؟؟