لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية الغدر فيهم وصية آل سلول

الغدر فيهم وصية آل سلول

طباعة PDF

الخيانة والغدر فيهم وصية....آل سلول

عن موقع بانوراما الشرق الوسط

هذا ما كتبه الراحل الكبير محمد حسنين هيكل الى الملك السعودي سعود بن عبد العزيز عام 1958
Thursday , 18 February 2016 ، آخر تحديت 13:29 - بانوراما الشرق الأوسط

في العام 1958 الراحل الكبير هيكل للملك السعودي : يا صاحب الجلالة ..!!

في آذار من العام 1958، من القرن الماضي، كتب الصحفي الكبير الراحل محمد حسنين هيكل مقالاً هزّ أركان المجتمع المصري تحديدا ومعه العالم العربي حين كشف عن محاولة سعودية لاغتيال الرئيس المصري آنذاك الراحل جمال عبد الناصر. تخليدا لقلم صادق لم يقل إلا الحقيقة .. كل الحقيقة وكان صادقا مع نفسه ومع مهنته، ينشر موقع المنار هذه الرسالة التي نشرت إنذاك في جريدة الأهرام المصرية العريقة.

وفي ما يلي نصّ الرسالة :

“هذه الوقائع والوثائق يستحيل انكارها، البنك الذي سحب عندك في الرياض، والبنك الذي دفع عندهم في لندن، هذه الأسرار كلها لم تعد سراً .. من هم أعضاء اللجنة التي أمر الملك سعود بتشكيلها لتحقيق المؤامرة؟.

يا صاحب الجلالة

في العام 1958 الراحل الكبير هيكل للملك السعودي : يا صاحب الجلالة ..!!هذا القلم تمرّد على مديحك، يوم كانت الأقلام – حتى أكبر الأقلام – تتكـسّر – قلماً بعد قلم – ساجدة أمام الجبروت الذى تلين أمامه كل صلابة، وتنهار تحت ضغطه كل مقاومة !..

ولكن هذا القلم – يا صاحب الجلالة – على استعداد لأن يقف معك اليوم – يوم تتلفت من حولك، فلا تجد قلماً واحداً بالقرب منك يستطيع أن يصلب عوده ويخط كلمة في الدفاع عنك.

إن الأقلام التى كسرت مرة – يا صاحب الجلالة – تكسّرت إلى الأبد!

ولكن هناك شرطاً واحداً – يا صاحب الجلالة – نطلبه للوقوف معك.

هو: أن تكون أنت نفسك على استعداد لأن تقف مع نفسك !

هذه مقدمة يا صاحب الجلالة كان لا بدّ منها قبل أن نستطرد إلى موضوع هذا الحديث. وموضوع هذا الحديث، يا صاحب الجلالة هو هذه المؤامرة – المفجعة – وهذا هو الوصف الوحيد لها يا صاحب الجلالة، فإن الخطورة في المؤامرة والرهبة في المؤامرة، تتلاشى كلها، جميعها، أمام الفجيعة فيها.

أنت تسلّم – يا صاحب الجلالة – بأن كلّ حرف أذيع من دمشق صحيح.

باسمك – يا صاحب الجلالة – جرت محاولة لتحطيم أمل شعبين، انعقد الرجاء بينهما على الوحدة.

وباسمك – يا صاحب الجلالة – عرض الوسطاء – والوسطاء يا صاحب الجلالة – وإنها لمأساة تحرق وتمزّق – هم أهل بيتك وأقرب الناس إلى قلبك – عرضوا على المقدم عبد الحميد السراج مبلغ 22 مليون جنيه إسترليني حتى يقوم بانقلاب ليلة الاستفتاء يحول دون إتمام الوحدة.

وباسمك – يا صاحب الجلالة – قدمت لعبد الحميد السراج – هذا البطل الوطني الأصيل – ثلاث شيكات.

أولها شيك رقم 52/85902 مسحوب من البنك العربي في الرياض بمبلغ مليون جنيه إسترليني – على بنك ميدلاند – أكبر بنوك إنجلترا التجارية وأشهرها.

وثانيها شيك رقم 58/85903 مسحوب من البنك العربي في الرياض بمبلغ 700 ألف جنيه إسترليني – على بنك ميدلاند – أكبر بنوك إنجلترا التجارية وأشهرها.

وثالثها شيك رقم 59/85904 مسحوب من البنك العربي في الرياض بمبلغ 200 ألف جنيه إسترليني – على بنك ميدلاند – أكبر بنوك إنجلترا التجارية وأشهرها.

وكانت هذه الشيكات كلها “لحامله”. وقد أودعت هذه الشيكات كلها لحساب المقدم عبد الحميد السراج في فرع البنك العربي بدمشق.

وباسمك – يا صاحب الجلالة – عرض الوسطاء.. الوسطاء أنفسهم .. على المقدم عبد الحميد السراج مبلغ 250 ألف جنيه إسترليني أخرى لكي يضع شيئاً – شيئاً متفجراً مدمراً – في الطائرة التي يسافر بها جمال عبد الناصر – أمل هذه الأمة العربية، وجنديها المخلص، وحارسها، وقائدها – وأنت أول من يعرف هذه الحقيقة يا صاحب الجلالة رغم كل شيء قد يصوّره لك هؤلاء الذين من حولك، هؤلاء الذين تملكوا آذانك وراحوا يصبّون فيها همساتهم المسمومة !…

باسمك – يا صاحب الجلالة – كان هذا كله.

وباسم الله – يا صاحب الجلالة – فشل هذا كله، وارتفعت يد العناية الإلهية فوق كلّ يد فانتصر الشرف على الشر، وانتصرت المبادئ على بريق الذهب.

ذلك كله صحيح – يا صاحب الجلالة.. كل تفصيل فيه، كل كلمة، كل حرف .. الشيكات موجودة. فرع البنك العربي، الذي سحبها في الرياض، عندك في الرياض، في عاصمة ملكك يا صاحب الجلالة. وبنك ميدلاند – الذى كان السحب عليه – هو أكبر بنوك إنجلترا التجارية، وهو هناك ما زال حيث هو في لندن، حيث لا سلطان للقاهرة أو لدمشق.

وإذن يا صاحب الجلالة لا سبيل إلى إنكار، ولا مهرب إلى النفي أو التكذيب.

وعلى أى حال فإنك لم تنكر، ولم تنف، ولم تكذب، حتى الآن يا صاحب الجلالة وإنما قال البيان الذى صدر رسمياً أذيع أمس فى جدة ما نصه :

“لقد أمر جلالة الملك فى الحال أن تشكل لجنة عليا للتحقيق فى هذا الأمر لإظهار معمياته ومقاصده، وستنشر الحكومة هذا التحقيق فور الانتهاء منه”.

وحسناً فعلت يا صاحب الجلالة.

هذا الذي فعلته هو عين العقل، إزاء الأدلة القائمة عندك في الرياض، والقائمة عندهم في لندن. ودعنا نتكلم بصراحة يا صاحب الجلالة فذلك أوانها، وهذا وقتها.

إن الفجيعة الأخيرة، لم تكن البداية، وإنما هي يا صاحب الجلالة نهاية طريق طويل بدأت السير عليه في مثل هذه الأيام من العام الماضى، بعد أن أحاط بك نفر من مرتزقة المستشارين يصورون لك الأمر على هواهم، وكان هواهم – يا صاحب الجلالة – من هوى الشيطان.

إن الذى تظنه سراً يا صاحب الجلالة لم يعد سراً.

لم يعد سراً – ولم يكن طوال العام الماضي سراً – أنهم دفعوك يا صاحب الجلالة إلى أن تبتعد عن أصدقائك القدامى، الذين حملوك فوق رؤوسهم وقدموك على أنفسهم، وجعلوا منك – رغم ظلمات القرون الوسطى التى تتكاثف من حولك – قائداً وزعيماً يمضي بهم ومعهم في موكب القومية العربية إلى النور الجديد الصاعد.

صوّروا لك يا صاحب الجلالة أن الموكب تفرق أشتاتاً، وتشرد شراذم لا تقوى على شىء.
صوّروا لك يا صاحب الجلالة أنه خير لك أن تهرب من جانب مصر قبل أن يتم عزل مصر وتعزل أنت أيضاً مع مصر.

وصوّروا لك يا صاحب الجلالة ما هو أكثر من هذا – صوّروا أن زعامة العالم الإسلامي لك، وحقك، أو لنسم الأشياء بأسمائها يا صاحب الجلالة – هي نصيبك من الغنيمة. هكذا يا صاحب الجلالة تباعدت، وهذا حقك إذا كنت رأيت فيه سلامتك.

ولكن الذي ليس حقك يا صاحب الجلالة هو أن تحاك المؤامرات باسمك، وتدبر جرائم القتل، قتل الأفراد وقتل الشعوب، في سراديب قصرك، وتصدر بها الأوامر والتعليمات على أوراق مكتبك الخاص.

إن الذي تظنّه سراً – يا صاحب الجلالة – لم يعد سراً.

في العام 1958 الراحل الكبير هيكل للملك السعودي : يا صاحب الجلالة ..!!لكي تعرف يا صاحب الجلالة أنه لم يعد في كل ما جرى سر، أو شبه سر، سأروى لك أكبر أسرارك.. ذلك الذي كنت تظن أن علمه لم يصل إلى أحد، ونبأه لم يتسرب إلى مخلوق.

ما الذى جرى فى اتفاقية قاعدة الظهران يا صاحب الجلالة؟!

هذا هو ما حدث، وأنا أقبل قسمك، إذا وقفت أمام الكعبة، في قداسة بيت الله الحرام، وأقسمت أنه غير صحيح. لقد كانت هناك مفاوضات في العام الماضي بتجديد اتفاقية قاعدة الظهران. وكان رئيس وزرائك، وولي عهدك، الأمير فيصل يفاوض باسمك للوصول إلى اتفاقية يوقعها مع الحكومة الأميركية.

ووصل الأمير فيصل إلى اتفاقية معقولة تقوم على أساسين :

أولهما: أن تدفع الحكومة الأميركية مبلغ 500 مليون دولار، إيجاراً للقاعدة في خمس سنوات، بواقع 100 مليون دولار كل سنة.

ثانيهما: أن يكون استعمال القاعدة مقصوراً على تسهيل نزول الطائرات الأميركية وصعودها وتموينها وصيانتها وأن تكون مهمتها مقصورة على الأغراض المدنية وحدها. ثمّ اقترح السفير الأميركي بعدها أن يكون دفع الإيجار السنوى للقاعدة وقدره 100 مليون دولار على النحو التالي :

50 مليون دولار تدفع نقداً كل عام.

50 مليون دولار تدفع على شكل أسلحة للجيش السعودي.

ودرس الأمير فيصل هذا العرض ثم رأى أن يصر – في مفاوضته مع السفير الأميركي – على ضرورة دفع المبلغ كله نقداً. ولجأ السفير الأميركي إلى الملك – إليك مباشرة – يا صاحب الجلالة – فصدر أمرك الملكي بالقبول. ثمّ جاءت شروط التسليح على النحو التالي :

1 – أن يكون تحديد نوع السلاح بمعرفة السلطات العسكرية الأميركية.

2 – أن لا تستعمل في أغراض حربية ضد إسرائيل.

3 – أن تتولى بعثه أميركية عسكرية توزيع هذا السلاح، وتنظيم التدريب عليه، وتحديد أماكن تجمعه.

ورفض الأمير فيصل – رئيس وزرائك وولي عهدك وشقيقك – قبول هذه الشروط يا صاحب الجلالة.

ثمّ كانت زيارتك الرسمية لأميركا. وكان اتفاق القاعدة الذى توصلت إليه. وهذا هو الاتفاق يا صاحب الجلالة :

1 – إيجار القاعدة في السنوات الخمس هو: 500 مليون دولار.

2 – تقدم 250 مليون دولار منها، منحه خاصة لجلالتك.

3 – باقي المبلغ، وهو 250 مليون دولار بواقع 50 مليون دولار كل سنة تصرف كما يلي :

5 ملايين دولار تدفع للحكومة السعودية.

45 مليون دولار ترصد للإنفاق على البعثة العسكرية الأميركية وعلى شراء الأسلحة التي ترى شراءها.

هذه هي شروط الاتفاق المالية.

تبقى شروطه السياسية وهي ثلاثة أيضاً يا صاحب الجلالة :

1 – أن لا يستعمل السلاح الأميركي ضد إسرائيل.

2 – أن تدار القاعدة بمعرفة السلطات الأميركية تستعملها كما تشاء.

والسلطات الأميركية تستعملها اليوم مخزناً للقنابل الذرية وتقوم منها يا صاحب الجلالة دوريات القنابل الهيدروجينية كل يوم تطوف آفاق الشرق الأوسط.

3 – أن تتعهد الحكومة الأميركية بحماية العرش السعودي ضد أي خطر يهدّده من الخارج أو من الداخل.

هذا هو السر الذي لم يعد سراً يا صاحب الجلالة وبقيت قصة سفرك المفاجئ الغامض إلى بادن بادن، هذا السفر الذى قلت في تبريره كل الأسباب، إلا السبب الوحيد… السبب الحقيقي !

لقد سألتك السلطات الأميركية يا صاحب الجلالة : “كيف ترى أن يتم التصرف فى نصيبك من الاتفاقية.؟”.

ورأيت جلالتك أن يدفع المبلغ وقدره 250 مليون دولار، لحسابك في ألمانيا الغربية.

وقال مدير البنك الألماني : ” إن هذا المبلغ، مبلغ ضخم، لا عهد للبنك به فى المعاملات الشخصية غير التجارية، إلا في الحسابات المقيمة باسم الحكومات، ومن ثم فإنه من الضروري أن يحصل البنك على خطاب من وزير المالية السعودية وذلك حتى يتم الإيداع وفقاً للإجراءات القانونية والمالية”.

وضغط الملك على وزير ماليته فأرسل ذلك الخطاب للبنك ولكن المسؤولين فيه عادوا وطلبوا توقيع الملك شخصياً – توقيعك – يا صاحب الجلالة أمام خبراء التوقيعات فى البنك.

هكذا كانت سفرة بادن بادن.

سفرة ألمانيا الغربية – يا صاحب الجلالة.

تلك كلها أسرار لم تعد أسراراً يا صاحب الجلالة.

كلها كانت خطوات فى الطريق الطويل الذي سرت عليه طوال العام الأخير ثم كانت النهاية مأساة المؤامرة الأخيرة، أو فجيعتها بتعبير أدق !

ويقول البيان الذي أذيع أمس في جدة ما نصه يا صاحب الجلالة :

“لقد أمر جلالة الملك في الحال أن تشكل لجنة عليا للتحقيق في هذا الأمر لإظهار معمياته ومقاصده، وستنشر الحكومة هذا التحقيق فور الانتهاء منه”.

ومن هم أعضاء لجنة التحقيق يا صاحب الجلالة؟

هل هم هؤلاء المستشارون الذين أحاطوا بك خلال الفترة الأخيرة ودفعوك إلى هذا الطريق الموحش.

من هم؟

هل بينهم مثلاً جمال الحسيني؟.

هذا السيد الذى ذهب منذ شهور في مهمة سياسية لدى أحد الكبراء العرب فحمل معه هدية إلى هذا الكبير هي، فتاة شابة، اشتريت شراء، أقول شراء وأنا أعرف ما أقول، من سوق الرقيق في لبنان؟

هل هذا السيد أحد أعضاء هذه اللجنة يا صاحب الجلالة؟! أم هل بين أعضائها يا صاحب الجلالة، هذا الغلام المراهق، الذى يحكم اليوم من عمان والذى بعث إليك أمس برقية يقول لك فيها “اتق شر من أحسنت إليه”.

وأنت يا صاحب الجلالة أول من يدرك أن علاقتك بهذا البلد – مصر – لم تصل إلى مرتبة الإحسان.

لعدة أسباب أولها :

إن مصر يا صاحب الجلالة أغنى منك فدخلها القومي هو ألف مليون جنيه في السنة الواحدة.

وثانيها: يا صاحب الجلالة – وكان يجب أن يكون أولها – هو أن ذلك لم يحدث، ولقد قدمت لمصر فى أزمتها فعلاً بعض ملايين الدولارات وكان ذلك شراء يا صاحب الجلالة، كان شراء بالجنيه المصري، وبخصم قدره 7 في المائة على قيمة الجنيه أي ما كان يساوي سعره في السوق الحرة، وفي زيورخ أو جنيف.

لم يكن هناك إحسان إذن، ولم تكن بالنسبة لنا محسناً.

وإنما كنت لنا صديقاً، وكنا نعتز ونفخر بصداقتك.

ولكن غلام عمان المراهق يحسب الأمور بمقاييسه ويزن المسائل بمدى ما تصل إليه تجاربه، وهي قصة معروفة، وتفاصيلها هي الأخرى لم تعد سراً، ولولا الحرص على أعراض لا تحرص هي على نفسها لكانت قصصاً شيقة مخزية في الوقت نفسه.

يا صاحب الجلالة :

نحن، نحن المواطنون العرب، في هذه الجمهورية العربية، نقبل لجنة تحقيق من غير هؤلاء.

نقبلها من العقلاء من آل بيتك، من الذين يحرصون عليك، من الذين يهمهم أمرك، من الذين أخلصوا لك النصح وما زالوا يخلصون. ولسوف نتقبل يا صاحب الجلالة ما تقوله هذه اللجنة. سوف نتقبل منها أي شيء تقوله يا صاحب الجلالة. لو قالت إنه لم يكن لك بما جرى علم.. سوف نتقبل قولها .. لو قالت إن الشيكات أعطيت من غير إذنك.. سوف نتقبل قولها. لو قالت إن تعليمات المؤامرة صدرت على أوراق مكتبك الخاص، من وراء ظهرك… سوف نتقبل قولها.

لو قالت إن كل هذا الذي جرى في المؤامرة والذي جرى قبل المؤامرة، بما في ذلك كل ما أحاط باتفاقية قاعدة الظهران، تم بعيداً عنك، وأن مستشاريك هم السبب وأن العقاب العادل سوف يحل بهم… سوف نتقبل قولها.

سوف نصدق يا صاحب الجلالة…

لماذا؟

لأننا نريد أن نصدق.

لأنك يا صاحب الجلالة، كنت يوماً صديقاً لنا وكانت صداقتك موضع فخرنا واعتزازنا.

وتقاليد العرب – يا صاحب الجلالة – تكره أول ما تكره، شيئاً واحداً هو:

“الغدر”.

أجل – يا صاحب الجلالة – سوف نصدق، لأننا نريد أن نصدق.

سوف ننسى، لأننا نتمنى – بقلوبنا مخلصين – لو أن هذه الصفحة لم تكن في حياتنا، لو أن هذا اليوم – يوم المؤامرة – لم يكن في أيامنا. وفي قلبي دموع، وفي عيني دموع. وأنا أكتب هذه السطور.. صدقني.. يا صاحب الجلالة!!

مقال الأستاذ بجريدة الأهرام بتاريخ 8/3/1958

هذا ما كتبه الراحل الكبير محمد حسنين هيكل الى الملك السعودي سعود بن عبد العزيز عام 1