لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية النهضة والمال الحرا

النهضة والمال الحرا

طباعة PDF

 

 

أحمد الحباسى

خاص: بانوراما الشرق الأوسط

المال قوام الأعمال و مشروع حركة النهضة للوصول إلى الحكم بكل الأساليب يستدعى كثيرا من المال ، لذلك جاء الكشف عن تورط الشيخ راشد الغنوشى بصورة أو بأخرى و تورط ابنته السيدة سمية الغنوشى و زوجها رفيق بوشلاكة وزير الخارجية السابق في عهد الترويكا إضافة إلى مستشار زعيم الحركة السيد لطفي زيتون في ملكية شركات مسجلة في ما يسمى بجنان التهرب الضريبي في يعض جـزر الكاريبي و غيرها متوقعا منذ رجوع بعض رموز الحركة من الخارج بعد هروب بن على ، فكثير من هذه القيادات كانت محل شبهة قبل تسريب الوثائق و قد نشرت صحيفة الثورة نيوز الأسبوعية و كثير من المواقع و الصحف التونسية العديد من المقالات التي تعرضت فيها بالاتهام الصريح و المباشر حول إخفائهم لمصادر تمويلهم و طرق إنفاقها ، لذلك فان حجم الإحراج الذي وقعت فيها قيادات هذه الحركة البائسة لا يكشف عن مدى الارتباك الحاصل بل هو نتاج لما تشعر به هذه القيادات التي فعلت الكثير للتواري عن المراقبة المالية للدولة التونسية .

 

يقول موقع انكفادا التونسي المكلف بتسريب وثائق بنما في تونس أن راشد الغنوشى و ابنته و صهره و مستشاره الخاص و بعض القيادات في حركة النهضة متورطون في تهريب و تبييض الأموال و يملكون مشتركين أو منفردين عددا من الشركات المسجلة بأسمائهم في هذه الجزر المالية البعيدة عن أعين الدولة التونسية المنهكة ، كما أن هذه الشركات ترجع إلى فترة إقامتهم ببريطانيا مما يؤكد للمتابعين أن هؤلاء المجرمون تديرهم المخابرات الأجنبية و تنعم عليهم السفارات و الدول الأجنبية لتقويض الحكم في تونس ، كما تؤكد هذه الأموال النفطية أن شيخ الكذابين كما وصفه الزعيم الراحل شكري بلعيد قد كان يكذب عندما يصرح بأنه يعيش في لندن من بعض إعانات الأصدقاء ، فالرجل يقف وراء تكوين و نشاط عدة شركات إنتاج إعلامي و مراكز أبحاث تدور في فلك حركة النهضة و تتابع نشاط الشيخ في عاصمة الضباب، أيضا تؤكد هذه الوثائق المسربة للإعلام و للرأي العام أن ما يدعيه هذا الحزب الدموي من شفافية و فضيلة و استعداد للمحاسبة هي مجرد شعارات رنانة.

 

يعلم الجميع و يؤكدون أن السيد راشد الغنوشى متلاعب كبير بالعقول كما هي عادة كثير من القيادات الإسلامية ، فالرجل كان في البداية من أكثر المتحمسين لتسريب وثائق بنما زاعما أن نتائج التحقيقات في تسريبات هذه الوثائق ستغير المشهد السياسي في تونس مضيفا أنه حريص كغيره على نــــقاء الحيــاة السياسية المتلوثة و التي يجب تطهيرها حسب زعمه ، لكن يظهر اليوم مرتبكا و مهتزا لان الوثائق نفسها قد أتت على حائط الجليد السميك المتعلق بشبهة المال الفاسد و التمويل الأجنبي الذي حاولت حركة النهضة المشبوهة بكل جهدها منذ بدايتها إلى الآن حمايته بالنفاق و الكذب و المخاتلة و التعتيم المقصود ، فالحركة قد صمت كل أسماعها عما ينشر في وسائل الإعلام العالمية حول تمويلها الفاسد سواء في حجم الإنفاق الذي شهدته الحملات الانتخابية للحركة أو ما كشفته مجموعة انونيموس الشهيرة من محتوى وثيقة الكترونية موجهة لرئيس الحكومة السابق حمادي الجبالى تؤكد حصول تحويل مالي ضخم من شركة نفط قطرية إلى حساب المدعو كمال بن عمارة النائب في المجلس التأسيسي آنذاك عن حركة النهضة أو فيما يتعلق بنهب المال العام إبان حكم ثلاثي الفساد بعد هروب بن على .

 

من المعلوم أن التمويل الخارجي لحركة النهضة أو سواها هي عملية معقدة جدا لا يمكن إدراكها “بالعين المجردة” لان من يريد التحايل لن يقوم بالتحويلات عبر المصادر القانونية و الطبيعية المعروفة غير أن السيد ويليام تايلور المبعوث الأمريكي للتحول الديمقراطي في الشرق الأوسط لم يتورع عن كشف المستور بالإعلان عن قيام واشنطن بتقديم أموال للحركة لم يشأ تقديم أرقام عنها ، لكن من الواضح أن “الجماعة” قد سعت منذ تأسيسها تماما كما حصل في مصر إلى تكوين مناطق استثمار متعددة في أنحاء العالم من باب التفكير في تحقيق موارد مالية للحركة يجعلها قادرة على تمويل مخططاتها الجهنمية ، و لان الإخوان جماعة لها نشاطات متفرعة في العالم و هي تمثل إخطبوطا ماليا لا يمكن فهم أوله من آخره فنحن نتذكر كيف تم القبض على السيد بلقاسم الفرشيشى مستشار رئيس الحكومة السابق حماد الجبالى نائب رئيس حركة النهضة في مطار أورلى الفرنسي بتهمة تبييض الأموال بعدما ضبط حاملا حقائب مليئة بالأموال السعودية و كيف قامت الحركة بتعيين ضابط بمطار تونس قرطاج مكلف بتمرير الحقائب المالية من و إلى تونس .

 

ليس غريبا أن تكشف وثائق بنما عن تورط شيخ الكذابين راشد الغنوشى و عائلته المقربة و عائلته الاخوانية الواسعة في تهريب و تبييض الأموال ، فقد كشفت الصحافة الاستقصائية التونسية كما هائلا من الإحداث المتعلقة بنهب المال العام و الإثراء على حساب المجموعة الوطنية و استغلال النفوذ للحصول على منافع تتمـــــثل في عقارات و أراضى فلاحيه مصادرة من النظام السابق ، و قد تورط في هذه العمليات القذرة كافة الشخصيات التابعة للحركة و التي تولت مناصب وزارية أو مناصب نيابية فيما سمي بالمجلس التأسيسي بعد الثورة و من بينها على سبيل المثال لا الحصر نورالدين البحيرى ، محمد بن سالم ، حسين الجزيرى ، الصحبى عتيق ، عبد اللطيف المكــى و سمير ديلو ، ولان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هو فرع من الإخوان المفسدين فقد تولت قطر و تركيا بالذات تقديم مبالغ مالية خيالية للحركة تولت ضخها في الانتخابات التشريعية و الرئاسية لدعم مرشح قطر محمد المرزوقي و تولت ضخ باقي تلك “الغنائم” في حسابات تبييض الأموال في جزر الكاريبي دون أن تتصور أن يتم الكشف عنها بهذه الطريقة الدراماتيكية الفاضحة .

 

من الأكيد أن الجناح العسكري لحركة النهضة له علاقة بالجماعات التكفيرية في سوريا و العراق و ليبيا و بالذات تنظيم الدولة الإسلامية للشام و العراق ، و قد كشفت السلطات الكويتية في أكتوبر 2014 علاقة بعض العناصر الكويتية بأموال تم تحويلها لحركة النهضة و بالذات لشخص راشد الغنوشى و ذلك لتمويل داعش خاصة بعد أن كشفت هذه الأجهزة مجموعة من الحسابات البنكية المشبوهة التي قامت بتحويل أموال باهظة عبر تركيا و أشارت تلك الأجهزة بوضوح بكون تلك الأموال مخصصة لتمويل الإرهاب و تدريب عناصر التكفير تمهيدا لإرسالهم إلى سوريا في نطاق مشروع إسقاط النظام السوري الذي تشرف عليه السعودية و قطر و تركيا و إسرائيل ، أيضا من المؤكد أن هذا الجناح له علاقات متجذرة مع عبد الحكيم بلحاج زعيم الإخوان في ليبيا بما يسهل عملية تسريب الأموال الليبية إلى خزائن حركة النهضة في بنما و بعض جزر تبييض الأموال ، و إذا كان القضاء التونسي المتآمر على الشعب و الثورة قد أسقط التتبع ضد صهر الغنوشى رفيق بوشلاكة من تهمة الاستيلاء على الهبة الصينية فان وثائق بنما جاءت اليوم لتنصيف المدونة ألفة العيارى التي كان لها شرف مواجهة فساد حركة النهضة ، و تلك الأيام نداولها بين الناس