لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية الديمقراطية التوافقية

الديمقراطية التوافقية

طباعة PDF


ا الفيروس الجدثي الذي يجربه الغرب بزعامة امريكا وإسرائيل...في الجسم العربي : اسمه "الديمقراطيــة التوافقيــة”..جربت امريكا كقائدة للفكر الإستعماري القديم والحديث كل الوصفات لتفتيت الأمة العربية ...ولم تفلح الى حد الان في اطفاء تشبث الأمة بهويتها رغم الحرائق التي اشعلوه فيها..وآخر بدعة وجدوها هي "الديمقراطية التوافقية" وهو آخر ما تفتقت به قرائحهم لإطلاق رصاصة الرحمة على ما يعرف بالعالم العربي،. ما هي هذه "الديمقراطية التوافقية"؟ هي بدعة جديدة في علم الاجتماع السياسي تعني حرفيا “ديمقراطية الطوائف” فهي تؤسس لمستقبل دموي لصراع الأقليات ، وهذا بتفجير الهويات الذي سيقضي حتما على العرب كقومية والمسلمين كأمة كل ما بني في هذه الربوع منذ الغزو العتماني والحقبة الإستعمارية والى يوم الناس هذا كان في جوهره تقليدا واستنساخا لتجارب غريبة مسمومة في جوهرها ...فنحن لم نعرف التطور الإقتصادي والسياسي والإجتماعي الذي يخولنا المروروالإنتقال من ديكتاتورية النبلاء إلى ديمقراطية الليبيرالية بقيادة ما يسمى في "الفقه الشيوعي" بالبرجوازية " و" ديكتاتورية البلوريطاريا" وصولا الى الديمقراطية التمثيلية ..فهذا مسار طويل له خلفياته الفلسفية وارضيته التحررية يتطلب ثقافة من نوع خاص لإحداث التغيير في العقليات والسلوك،. العالم العربي أخذ الديمقراطية كوصفة جاهزة للاستعمال تستورد كالسيارة والثلاجة أو غيرها من الأدوات...ولم يعي أنها وعي ونضال تكتسب بالتجربة وهذا نقيض ما تتصف بها الامة العربية الإسلامية التي تتصف بالأمية والجهل الديني معا، ويفتقر قادتها للرؤية الفكرية الإستراتيجية والمشروع الحضاري التنموي،والأدهى من هذا كله أن مثقفوها لا يتقنون صناعة الأفكار المنتجة، بل يكتفون باستيراد ما يخدم إقطاعهم من نماذج معلبة، سواء من التراث الديني أو من الحضارة الغربية..نحن أمة لا نعرف ما نريد وكل رأس مالنا الشعارات الجوفاء التي لم يعد يصدقها أحد.لذلك، وبعد أن فشلت تجربة الدولة الشبه القومية أوصلهم المستعمر القديم _الجديد للنظام طائفي"الديمقراطية التوافقية" التي قوامها التعصب بديلا عن الحوار، وتقديس الخرافة، وشيوخ الفتن ...فكل شيء في هذه"الديمقراطية " ينطبق عليةه مفهوم الغنيمة التي يتقن مشايخ الفتن تزينها في عقول السذج والبسطاء وفقراء المادة الشخماء. معضلة الدولة العربية تكمن في عاملين: الدولة الحالية بالمفهوم السياسي هي مفهوم مغلوط فالدولة تعني دولة القانون والمؤسسات في خدمة الشعب..وهذا وهم الى حد الان ... والثاني تغلغل مفهوم الرعيّة، في عقلية "المواطنين "و بالتالي، هناك فقط الحكام الوصايا على "الرعية القاصرة ” .لم يتفطن العرب أنهم بسقوطهم في الفخ البريطاني الذي نصبه لهم للكيد بينهم وبين الدولة العثمانية واقناعهم بالإكتفاء باجترار أننا عرب نتكلم تفس اللغة وندين بنفس الدين ولنا نفس التقليد ونشتراك في الجغرافيا يكفي لنكون أمة و عندما صدقوا هذه الحيلة التي استعملها الاستعمار البريطاني للتمييز بين العرب والأتراك،ظنوا أنهم فعلا لأصبحوا قوة يقرا لها الف حساب...وكانت هذا الغباء بداية نهايتهم...وقوميتهم هذه لم تنجح في الأساس إلا، في محاربة “التتريـك”والعداء بينهم وبين شق من المسلمين ، وكان مآل هذا المفهوم الشعوبي، بعد ذلك أنه أدى إلى تقسيم العرب إلى 22 شعبا، يناصبون العداء لبعضهم البعض منذ ‘منذ خروج المستعمر وما خلفه تقسيم سايس بيكو.