لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية العالم العربي والتحديات

العالم العربي والتحديات

طباعة PDF

في الحروب البقاء لليس للأقوى بل للأجدر

يشهد عالمنا العربي أحداثا وتطورات متسارعة غير مسيوقة وهذا لأن كل عناصر الصراع المتناقضة التي اختزنها تاريخنا الماضي والمعاصر الى المواجهة المباشرة وهذا مؤشر لسقوط التوازنايت القديمة التي كانت مبنية على ترويض العالم العربي بجميع الطرق الخشنه منها والناعمه وأمام فشل هذا التمشي وقع الإلتجاء الى الحل الجذري :إلغاء العالم العربي ككيان متماسك له ناريخ وحضارة ورسالة. وهنا تسقط الأقنعة وتمحى المساحيق تصبح التسوية بالمعنى السياسي القديم هزيمة ...لماذا؟ لأنه مجرد الإعتراف بالآخر "هزيمة".
الغرب الحقود على تاريخ ساء فهمه المتمثل في وصول الإسلام الى الأندلس معتبرا إياه وصمة عار أولا وجب إزالتها و العمل على ان لا تتكرر فوضعوا استراتيجيته ذات رافعاب :الإستعمار المباشر والتفرد بكل كيان (دولة) على حده...ثم زرع الغدة السراطانية "إسرائيل في قلب الأمة لشل جسمها لإنتاج المضادات ...ولكن هذا الجسم المخدر يرفض ان يموت فكان "آخر الطب"إذا كان الجسم الذي جربوا عليه كل صنوف الحروب غير قابل للإلغاء واصبح نتيجة للوعي الذي أخذ يتشكل (أنظر كتابي "تشكل الوعي العربي الجديد") يرفض الصلح المفروض عليه أي الإستسلام ، وافرزت مقاومته التي رغم أنها لم تكن في مستوى التحدي كان نتيجتها إسقاط بعض الحلقات من حلقات الحلف المركزية للعدو في السنوات الخمس الماضية: فاين امير قطر وراس الأفعى الإخوانية محمد مرسي واين ترويكا تونس برأسها الغنوشي واين غنداليسا رايس ورئيسها بوش الصغير وساركوزي وأما أردوغان هو كالديك المذبوح في شطحاته الأخيرة ...نحن في حرب والحروب لا تقاس بعدد القتلى و ذبح جندي في الشعانيى و100 في العراو1000في سوريا وليبيا...نحن من خلال الحرب الهمجية المسلطة علينا بوجهيها الناعم كما عندنا في تونس او بوججها اليشع كما هو في العراق وسوريا وليبيا واليمن نخوض حرب إرادات حرب وجود بقاء ..وفي هذه الحروب البقاء والنصر ليس للأقوى بل للأصلح لأنه الأجدر بالحياة . لماذا ؟ لأن الأمور بخواتمها..ولأن الحروب ليست عتاد وقوة سلاح فقط هي حرب جدارة البقاء...لمن تخونه الذاكرة تذكروا ماذا كان يقول الأمريكتن لما أوجدوا مع السعودية ماأسموه في البداية "حركة المجاهدين" ولما ادت وضيفتها في أفغانستان ضد الإتحاد السوفياتي... وضعت لها اهدافا جديدة اصبحت تسمى "تنظيم القاعدة"فكان الأمريكان الذين صنعوها بالأموال السعودية و للدفاع عن انفسهم في هذا التحالف الخبيث كانوا يصفون جريمتهم هذه...ب "النوم مع الشيطان" ، وكانت الأقلام المسمومة والماجورة في الغرب وعندنا تدافع على"نظرية "النوم مع الشيطان" وما هو مضمون هذه النظرية؟ إذا أجبرت على قتال عدوا يستعصي قتله من الخارج فلا فائدة في العناد والمكابره والخسائرلا بد من ايجاد عدو من جنسه يقضي ...عليه. أدوات تتجاوز كل قواعد الحروب التقلبدية وتكون قادرة على إنشاء حالة من الذعر والرعب بدمويتها ووحشيتها فيستسلم الجسم المنهوك عن المقاومة فتكون الانهيارات المتتابعة دون أن يلغ العدو الحقيقي ويوسخ يدية بدم المتآمر عليهم. وفي انقلاب الصورة هذه يصبح العدو الصهيوني هو الحليف "الموثوق " به ويصبح أخوك في الدبن والمصير المشترك هو العدو ...لكن تجري الرياح دائما بما لا تشتهي السفن..فتضيق مساحة المناوره ...وتخون الحيلة المعولين عليها والتي هي كل سلاحهم وتصبح القنبلة التي صنعوها تهدد يالإنفجار في وجه الجميع,...فلا تبقي ولا تذر...ممن لا جدور لهم في الأرض..كالكيان الصهيوني ..ومملكة الرمال ومن لف لفهما من افكار إجرامية ارهابية..لماذا ؟لأنه وبكل بساطة الجسم الغريب الذي زرعوه في الجسم العربي "الكيان الصهيوني" والذي يحاولون زرعه الإن "الفكر الوهابي الإخواني"...رفضه الجسم الذي كانوا يظنونه يحتظر مثلما كانت الخلافة العثمانية في آخر عهدها تحتظر ألا تتذكرون تسميتهم وصفهم لها ب "الرجل المريض"..كل المؤشرات اليوم تدل على انقلاب الصورة تماما فعندنا في تونس رجع رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بتطمينات أمريكية عن حماية تونتس من الإرهاب وهذا يبدوا أنه وعدا ليس كوعود امريكا السابقة( رغم أننا لدغنا أكثر من مرة من هذا الجحر) وهذا ما يفسر كذلك ترحيل "وفد علي بالحاج" قائد ما يسمى بفجر ليبيا الإرهابي من المطارولم بسمح له بالبقاء. وهذا لم تكن تجرأ.عليه الحكومة بتأثير قوي من النهضة قبل أسابيع ولكن الأمور تغيرت بعدما عاد قائد السبسي يكلمة السرمن امريكا (المعلم قال)... ثُم إنقلاب المشهد في اليمن وتمكن القوى الشعبية والجيش من الإنتقال من الدفاع الى الهجوم داخل الأراضي السعودية واستعمالهم لأول مرة أسلحة إستراتيجية ...ادأت بألسعودية التفكير بجدية بكيفية التخلص من ورطتها في اليمن والأيام القادمة حبلى بالمفاجآت المعلومات تقول بان السعوديون طلبوا حضور "بوغدانوف " للرياض طالبين بالحاح إعانتهم على الخروج من ورطتهم ...يريدون فقط صيغة تحفظ ماء الوجه (إذا كانت ما زالت لهم وجوها أصلا) الصيغة يريدون أن تقول بأن الحرب انتهت وحققت اهدافها ونحن جاهزون للحل السياسي... أما في سوريا تنتهي المدة التي اعطتها أمريكا للسعودية وقطر وتركيا للإطاحة ببشار الأسد في 30 جوان..لكن الصورة هنالك انقلبت ايضا ... المشهد العسكري تغير وهذابقصم ظهر الإرهاب في القلمون على الحدود اللبنانية وبدأ الهجوم المعاكس لتحرير ادلب والحسكه التي كان يعول عليها أردوغاد لإقامة موطأ قدم معترف به دوليا في شمال سوريا للإرهابيين ..أما في العراق الخناق يضيق يوما بعد م على"دولة الخلافة" مما أدى بالطائرات الأمريكية لقصف الجيش العراقي ةالحشد الشعبي عوضا عن إرهابيي داعش (خطأ بطبيعة الحال" النصر هو نصر الأمة وليس نصر سوريا او العراق أو تونس... لأننا أمة جذورها ضاريه في اعماق الأرض والتاريخ ...وما النصر إلا صبر ساعة...( وللحديث بقية)