لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية من بريطاميا العضمى ..الى بريطانيالصغرى

من بريطاميا العضمى ..الى بريطانيالصغرى

طباعة PDF


بريطانيا ...البرّه..الى خارج الإتحاد...در

من حكم المولى التي يجري بها التاريخ أن يأتي قرار الانفصال بعد 100 سنة من ذكرى “سايكس وبيكو” المشؤومة،الذي كان بمثابة إيذانا بنهاية تاريخ وبداية آخروما تبعه من تفتيت واذلال الأمة العربية والإسلامية

فيوم الأمس (الإستفتاء)هوكارثة بالنسبة للنظام الرأس مالي العالمي ككل وليس على بريطانيا وأوروبا فقط .التصويت بالأمس كان تعبيرا من الطبقة الوسطى ضد طبقة الأغنياء والشركات العابرة للقارات التي طبّلت طويلا على أهمية التكتلات الاقتصادية الكبرى..والتي يعنون بها العولمة ومزايا السوق المعولم، فحاولت يائسة مسح التنوع الحضاري لتحولها إلى حضارة إمبريالية أمريكية معولمة. عولمة قوامها السلع،لتغيير نمط العلاقات الإنسانية الحرة الطبيعية لإنتاج نظام التبعية والفوضى والاستبداد,,,هذا الخروج هو بداية نهاية مستقبل نظام العولمة والتكتلات الاقتصادية الكبرى والسياسات الظالمة التي تفرضها “لجنة 300” ما يعرف بالنخبة العالمية الحاكمة التي تشرف على الحكومة العالمية السرية...ومن هنا يصبح تفكك الاتحاد الأوروبي بداية النهاية لإمبراطورية روما الجديدة (الأمريكية)وانطلاق مسلسل تفكك الدولة البريطانية العظمى التي لم تعد عظمى إلا بالتسمية بعد أن تحولت إلى مجرد ذيل الكلب في التبعية العمياء لأمريكا ...فبريطانيا التي كانت توهم نفسها قبل الإستفباء بأنها "بريطانيا العضمى" سوف ترجع لحجمها الصغيرLittle Britain ....لم يعد من شك اليوم لدى البريطانيين ومعظم الشعوب الأوروبية أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليس النهاية بل مجرد البداية التي سيتبعها تفكك مملكة بريطانيا العظمى إلى جزر ثلاث واستقلال اسكتلندا وإيرلندا وفك ارتباطهما عن انجلترا و ويلز،

الخاسر الكبير الثاني من خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي....هم ..الإخوان.
نعم الإخوان.“الإخوان المنافقين” كانوا ملكيين أكثر من الملك ودافعوا عن بقاء بريطانيا في الاتحاد وحذروا من التداعيات الكارثية للانفصال، وأقحموا الجالية العربية والإسلامية في هذه المعمعة كما لو أن الأمر يتعلق بقضية وجود ومصير،الجاليلت العربية والإسلامية في بريطانيا وأوروبا في...إذا وقع الإنفصال.. وهذا تبريركاذب وفي أحسن الأحوال غالط بعيد عن الواقع، لأنه ليس صحيحا أن تسونامي اللاجئين هو الذي أخاف البريطانيين ليصوتوا لصالح خيار الخروج من الاتحاد، فبريطانيا كانت دائما دولة لجوء ( وهي التي أحتظنتهم هم الإخوان لتكون منهم الطابور الخامس) ، كما أنها ليست عضوا في نظام “شنغن” الأوروبي لتتأثر بموجات المهاجرين القادمين من منطقة الشرق الأوسط، هذا في ما تؤكد معطيات رسمية، أن المهاجرين في بريطانيا يدفعون من الضرائب أكثر بكثير مما يتلقون من المساعدات لأنهم يساهمون في الإنتاج في ظل وجود نسبة مرتفعة من السكان العجزة.... مصيبة “الإخوان المفسدين” أنهم، وفي خضم دفاعهم المستميت عن ماما بريطانيا، إنما يدافعون عن عمالتهم وارتباطهم على مدى عقود بتنفيذ سياسات هذه الدولة الاستعمارية الخبيثة في المنطقة حيث مثلوا بالنسبة لها وللماسونية العالمية الطابور الخامس في الدول العربية والإسلامية التي يوجد لهم بها تنظيم.....يقول جون كولمتن ضابط المخابرات البريطنية سابقا ويأيده في ذلك "مارك كوربيس" أن الـحـكـومـات الـبـريـطـانـيـة، مـن الـعـمـال والمحافظين على حـد ســواء، سعت لتحقيق ما يسمى بـ “المصلحة الوطنية’ في الخارج على المدى البعيد بالاعتماد على القوى الإسلامية الأصولية التي تواطأت معها لعقود طويلة بما في ذلك التنظيمات الإرهابية الــتــي تــســتــرت عـلـيـهـا، وعــمــلــت إلـــى جـانـبـهـا ودربتها وسلحتها ومولتها، بغية الترويج لأهداف محددة تخدم سياستها الخارجية، في محاولة يائسة للحفاظ على قـوة بريطانيا العظمى التي عانت أوجه ضعف متزايدة في مناطق أساسية من العالم”.