لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية عداوة أمريكا لحزب الله

عداوة أمريكا لحزب الله

طباعة PDF

ما هو سر عداء أمريكا...لحزب الله البناني
لا أربد الرجوع الى الوراء كثيرا، لأن الملف ضخم، ولكن نبدأ من غزو أمريكا للعراق
كما هو معلوم 11 أيلول 2011 جاءت نتيجة إدراك واشنطن أن إمبراطوريتها دخلت مرحلة الانحطاط، وكان المؤشرات الدالة على ذلك الأزمة الاقتصادية التي عصفت بها في عهد بوش الأب حاخام ولادة عالم جديد أحادي القطبية تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بهدف إخضاع إرادة الدول السياسية واقتصاداتها إلى الهيمنة الأمريكية المطلقة..من هنا فكرة كانت ضرورة الهيمنة على الشرق الأوسط للتحكم في منابع الطاقة من جهة، وقطع الطريق أمام طموحات الصين وذلك لمنعها من إعادة تفعيل خط الحرير القديم للنفاذ إلى منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا التي تعتبر خزان الغرب من الطاقة والمعادن بالنسبة للمستقبل. قام بوش الإبن بتنفيذ ماخططه أبوه وذلك باتباع عقيدة حربية جديدة تقوم على التفوق الجوي والصاروخي والتكنولوجي بدل النمط القديم من الحروب الكلاسيكية التي تحولت إلى عقدة في الوعي الأمريكي بسبب هزيمة فيتنام، فجاءت أحداث نيويورك لتحقق هدفين أساسين:ضرورة تحقيق انتصار ساحق يمحوا أثار حرب فيتنام وهذا بداية من افغنستان والعراق...ثانيا وقع توظيف "الإرهاب" لإخضاع الحكومات العربية واجبارها على الإنصياع لأمريكا...ومن هنا اطلق بوش الحرب الصليبية العاشره على الإسلام الذي كلفه بها "الرب" حسب شعوذته. فتخّلت أمريكاعن الحكمة والأخلاق والعقلانية وأخذوا يبصرفون باستعلاء وشوفنية مرضية...ما هو الطعم لإسكات أي معارض وضمير حي في الغرب؟ هو تركيزهم على أن : “قيم الحرية والديمقراطية وأنموذج عيش المواطن الغربي السيّد أصبحت مهددة من قبل الإسلام المتطرف”، فخلقوا بذلك عدوا وهميا بمبرر “شرعي” و”أخلاقي” لمحاربته، والنتيجة أصبحنا نعرفها جميعا اليوم.,,,, أغرت حرب العراق التي أدت إلى احتلاله بسرعة فائقة بسبب القوة الجوية والصاروخية المفرطة والتي خلفت أكثر من مليون ونصف شهيد ودمارا أعاد البلاد إلى العصر الحجري، على أنها ستنعم بالهيمنة على العراق ومن خلاله على العالم العرربي ...ولكن ولكن ولكن تجري الرياح عكس طواحين مشعوذي أمريكا لم تشرب أمريكا نخب نجاحها وإذا بإيران وسورية وحزب الله تحديدا، يعقدون أول اجتماع على مستوى هذا المحور في لبنان، أسفر عن قرار إرسال مستشارين من فيلق القدس الإيراني وحزب الله اللبناني لتنظيم المقاومة الشعبية وتدريبها وتسليحها لمواجهة الاحتلال الأمريكي عام 2004..وانتصرت المقاومة الشعبية العراقية بالبرغم من أن الأمريكي استعان في العراق بـ”القاعدة” ومن الزرقاوي وما عرف بـ”الصحوات السنية” لضرب فصائل المقاومة واستهدف المقدسات الشيعية في كربلاء والنجف الأشرف لإشعال فتيل حرب مذهبية,............... لكن دون جدوى.وأجبرت أمريكا على الإنسحاب من العراق في جناح الظلام تجر وراءها أذيال الخيبة والهزيمة بعد أن بدأت توابيث قتلاها تعود بأعداد كبيرة إلى مطاراته العسكرية والمدنية وهزمت أدواته الإرهابية، ما جعل الرأي العام الأمريكي والغربي يستحضر ذكرى حرب فيتنام من جديد ويتظاهر ضد الحرب في العراقي...................... في 2006، قررت أمريكا المجروحة في كبريائها الذي لطخ في وحل دجله والفرات، الانتقام من حزب الله بسبب مساهمته في ما حل بها في العراق من كوارث، ...وكان من غبائها أنها اعتقد أن سحق حزب الله في لبنان سيكون المدخل لولادة شرق أوسط جديد يخضع لهيمنتها المطلقة، فأوكلت المهمة لـ”إسرائيل”..... غير أن هزيمة إسرائيل المذلّة على يد رجال الله شكلت حيرة ونقطة تحول كبرى في طبيعة الصراع على النفوذ في المنطقة، بعد أن تبدد ت كذبة جيش الكيان الصهيوني الذي لا يقهر ...فأصبح عبئا على صانعيه ، عرّى جزب الله حدود قوة الكيان الصهيوني المجرم الذي كان العرب يعتقدون أنه قوة لا تقهر، وتبين للعالم أجمع كم هو جبّار حزب الله اللبناني....وكم هو بيت العنكبوت واهن.................................ولكي يستيقن الجميع جاءت حرب الكيان الصهيوني على غزة لتتأكد ّلأمريكا والصهاينه والغرب ووآل سلول والأتراك .. أن حزب الله هو من درب المقاومة الفلسطينية في القطاع على فنون حرب العصابات، ومدها بالسلاح وتقنية صناعة الصواريخ بدعم من إيران وسورية، فسقطت “إسرائيل” لثلاثة مرات في اختبار غزة، الأمر الذي حوّل الكيان المجرم إلى سخرية ومهزلة في المنطقة، فجن جنون أمريكا حين أدركت أن المقاومة الشعبية تشكل خطرا أكبر من خطر الجيوش العربية على “إسرائيل” ومشروع هيمنتها، فقررت التدخل بقوة لإنهاء حالة المقاومة في المنطقة.............................
فجاءت الحرب الكونية لإسقاط سورية من منطلق عقيدة الفوضى الخلاقة لاجهاض على قلب المقاومه سوريا وهذا بتبني وصيف البيت البيض أوباما يدة جديدة ،عقعوضا عن الحرب المياشره يقوم بها بالوكالة عن طريق الإرهاب وذلك على أساس رؤية تقول بأن سقوط الحلقة الذهبية لمحور المقاومة سيضعف حزب الله ويعزل إيران عن عمقها العربي، ما سيسمح لـ”إسرائيل” والتكفيريين بإنجاز مهمة القضاء على حزب الله الذي سيفقد المدد الإيراني والعمق الاستراتيجي السوري.. ...................................
لكن حزب الله الذي أدرك أبعاد المؤامرة سارع عام 2013 للانخراط في الحرب ضد جيش أوباما السرّي ليتغذى به في سورية قبل أن يتعشى التكفيريون بالحزب في لبنان، وهو ما أثار ضجة كبيرة واحتجاجا واسعا وسط عملاء أمريكا و”السعودية” وأنصار “إسرائيل” في لبنان الذين وقفوا ضد انخراط الحزب في الحرب الاستباقية على التكفيريين في سورية دون احتساب للعواقب والأخطار التي تتهدد لبنان في حال انتصر الإرهاب في بلد الجوار.. ولكن الأخطر من هذا كله هو ما كشف عنه خبراء في واشنطن وتل أبيب، هو أن حزب الله الذي كان يعتمد خطط ادفاعية في حربه مع “إسرائيل”، تحول إلى المبادرة بالهجوم في سورية، حيث طوّر استراتيجياته العسكرية بشكل كبير مكنه من اكتساب خبرات ميدانية جديدة لم يعهدها من قبل، بحيث استفاد من التواجد الروسي في سورية ليطوّر من أساليب هجومه وتقنياته الاستخباراتية، وتعلم الكثير من فنون القتال الحديثة التي تتمتع بها نخبة الجيش الروسي في مواجهة الإرهاب وحرب الشوارع والمدن المعقدة.وأصبح الرعب يتملك القيادة العسكرية الصهيونية من المعرفة التي اكتسبها حزب الله في سورية، خصوصا ما له علاقة بالتعامل مع الأسلحة النوعية الروسية الجديدة، والاستفادة من تقنيات جمع المعلومات وتحليلها، ووضع الخطط والاستراتيجيات المناسبة وفق نوع وطبيعة وحجم وظروف كل معركة على حدة، .............................وبما أن الخبر المشوم على الصهاينة والأمريكان لا يأتي وحده لقد مثل انتخاب حليف حزب الله الجنرال عون رئيسا للجمهورية اللبنانية.. الصاعقة التي أدخلت الرعب فيهم ...لماذا لأن صناعة الرؤساء ورسم السياسات في لبنان لم تعد بيد الأمريكي أو الفرنسي أو “السعودي” أو الصهيوني بل أصبحت صناعة محلية يديرها حزب الله بمعرفته وبما يخدم مصلحة لبنان وشعبه من جهة، وما يخدم مصلحة محور المقاومة والأمة العربية والإسلامية من جهة أخرى.. وبنفس المناسبة أعطى حزب الله للعالم أجمع درسا في الوفاء والإخلاص وترجمة حية لمعنى التمسك بالقيم والثوابت والمبادئ والأخلاق، فأعاد حزب الله بذلك الأخلاق إلى العمل السياسي المسؤول، وأسقط مقولة أن السياسة هي مصالح لا مكان فيها للأخلاق...هذه الأخلاق التي أصبح بفتقدا الغرب وأذياله من صهاينة وعرب ومسلمين.