لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية الغرب والإسلام

الغرب والإسلام

طباعة PDF

 

صبر الغرب الطويل للنيل من الإسلام

 

السنة 1270م قاد الملك لويس التاسع الحملة الصليبية الثامنة. توجّهب الحملة الى تونس وانتهب بمعاهدة صلح بين لويس التاسع والمستنصر حاكم تونس وهذا بإلزامه دفع جزية لملك صيقلية.بعد تونس وبعد توقيع المعاهدة غادر الصليبيون  للقيام حملات صليبية كثيرة أخرى مثل  الحملة على الإسكندرية 1365م  الخ ... في حملة الإسكندرية وقع اسرلويس التاسع  بعد أن استسلم مع نبلائه للطواشي جمال الدين محسن الصالحي وأودع مغللاً في بيت القاضي إبراهيم بن لقمان، كما أسر أخواه "شارل دانجو" و"ألفونس دو بويتي" وعدد كبير من أمرائه ونبلائه وقد سجن معظم من كان معه من حاشيته . حسب المؤرخ جوانفيل الذي كان يرافق لويس التاسع أن  هذ الأخير أستغلّ خلوته في سجنه في المنصورة للتفكير في خطة لضرب المسلمين. وانتهى الى القناعة التالية، أن النعرة الدينية في الغرب لم تعد كافية لإثارة الحروب ضد الإسلام والإنتصار على المسلمين. الحروب الصلبية أنهكت الغرب ماليا ولشربا زيادة على أن قوى الصليبيين في الشرق أخذت في اٌضمحلال ومات الحافز الروحي في قلب الصّليبي الذي كان هدفه  نصرة  المسيحية. ثم أنه لم يعد في وسع الكنيسة أو فرنسا وحدها في مواجهة الإسلام. فاقترح تحويل الحملات الصليبية العسكرية الى حملات صليبية سلمية تستهدف ذات الغرض والفرق هو نوع السلاح المستعمل في المعركة  ويقترح لهذا الغرض تجنيد مبشرين غربيين في معركة سلمية لمحاربة تعاليم الأسلام وليس المسلمين،واعتبار هؤلاء المبشرين جنود الغرب المسيحي. ويقترح إستخدام مسيحي الشرق لهذه المهمة كما يقترح إنشاء قاعدة للغرب في قلب الشرق الإسلامي كنقطة إرتكاز لدعوته واقترح لبنان لهذه القاعدة . ويواصل المستشار السياسي لوزارة المستعمرات الفرنسية هنانو: أن ما يزعج الغرب المسيحي بقاء لواء الإسلام منتشرا على مهد الإنسانية، لذا وجب العمل على نقل المسلمين الى الحضارة الأوروبية لتكسير الوحدة الإسلامية، وافضل طريق لذلك هوتثبيت المبادئ الصلبيبة يعني  تشويه الدين الإسلامي في نفوس معتقديه وذلك بإبراز الخلافات المذهبية والتناقضات الشعوبية والقومية الجغرافية، مع شرح مبادئ الإسلام شرح يشوهها وينحرف بها عن قيمها الأصلية وتمجيد القيم الغربية والنظام السياسي والسلوك الفردي للشعوب الأوروبية. وهذا ما تداولت النظم الغربية على إحيائه وفرضه بطرق لينة أحيانا وخشنة أاخرى...وهذا سر اختيار الإسلام السياسي ، في يومنا هذا،لوماصلة هذا السعي بأناس من نفس المسلمين حيث يكون تاثيرهم اقوى، بجانب تجنيد  جسيوشا من المبشرين والمستشرقين وتكوين  دعات التغريب من مفكرين وصحافيين وإعلاميين مهمتهم تشويه الإسلام بهدف تشكيك المسلمين فيه. وفعلا قاموا بإنشاء قاعدة نصرانية في لبنان ويهودية في فلسطين لكن الأخطر كل هذه المكائد هي زرع الطائفية التي تتمثل في استبدال علاقة المؤمن بالله بالمجموعة المنتمي إليها اليوم نرى أننا عدنا لهذا المنطق بطريقة ابشع. لماذا؟ لأن في السابق كان الظلم والقهرالغاية منه الإستحواذ على الأرض وخيراتها، وكان ذلك على يد المستعمر أما اليوم الإرهاب والعنف المقصود به تمزيق البنية الديمغرافية في الوطن العربي يتمّ عل يد أبناء جلدتنا من الإسلام السياسي والغاية تبقى نفسها هي مقتضيات أمن الكيان الصهيوني،