لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية مضمون المقترحات لبناء مشروع حضاري

مضمون المقترحات لبناء مشروع حضاري

طباعة PDF

نواصل إعطاء مضمون للمبادئ التي عرضناها بالأمس وكان أول هذه المبادئ:
مستلزمات الثورة الثقافية : ثورة في المفاهيم لا يوجد اليوم في تونس اليوم من لا ينادي بالثورة ،وليست الثورة التي اطاحت بالنظام الفاسد والفاسق فقط ، لكن بالثورة في جميع مجالات الحياة وخاصة في العقول...وهذا ما ينعش ويثلج الصدروالكل مهتم ويعمل كل ما في وسعه ليكون في مستوى الثورة وطموحات الثوار.لكن ومن سوء الحظ لم نسمع ولم نقرأ ولم نر شيئا من الذي قيل ويقال يرقى لهذا المستوى ،فالكل يعيد صياغة القديم في دباجة وحماسة جديدة كل واحد على الساحة يطالب بالحرية والديمقراطية وحرية التعبيرالخ...وكأنه هو أول من ابتكر أو اكتشف هذه المفاهيم لكنه عندما يصل الى مضمون هذه المفاهيم التي يقترحها تجده يلوك الملاك ويعيد مضغ الممضوغ مما قيل وما يقال وما سيقال ،وهذا لا يطمن ودليل على أننا لم نخرج من هذه الحلقة المفزعه المغلقة التي عانت بالدوران فيها شعوبا كثيرة.لماذا يا ترى ؟هل لأن الإبداع الإنساني نضب والبشرية وصلت الى نهاية الإبداع وبهذا يكون فوكوياما محقا في تنبئه بنهاية التاريخ ، وعلى أن ما توصل له الغرب ليس بعده لا أول ولا آخرأي بعده تجف الإقلام وترفع الصحف .الجواب هو بالنفي قطعا الإبداع الإنساني لا يتوقف ولكن الذي نضب هوالمعدن الغربي الذي فجره في بداية نهضته، ينبوع هذا المعدن في هذا المجال والذي تبنته عن سذاجة أحيانا مختلف الثقافات دون مراعات لخصوصيتها، نفذ. إذن لا بد من بديل وهذا ما نقترحه لكي نخرج من الحلقة المفرغة ونبني حداثنا من منطلقاتنا وخصوصياتنا الحضارية الثقافية .ومن حقنا انا ومجموعة الشباب من حولي إعتابر عملنا هذا هو اول انجاز فعلي حضاري للثورة . نريد الخروج من الحلقة المفرغة التي يدور حول قطبها الساسة والسياسيون وهذا باستنباط النظام السياسي الكفيل بالقطع النهائي مع سلبيات النظام السياسي المبني على ثلاث سلط :التشريعي والتنفيذي والقضائي.الكل في الكون وليس في تونس فقط اكتوى بسلبيات هذا النوع من النظام رغم أنه كان في وقت من الوقات الأمثل والأنسب ولكن النزاهة اللازمة للقائمين بهذا التكليف هي التي تآكلت وليس النظام في حد ذاته . فكما يقول المثل المصري "حاميها حراميها" ولهذا وجوب تطوير هذا النظام الجمهوري حتى يحصن الديمقراطية من المتربصين بها.بحيث يكون القانون كما قال ملك اسبرطة بوزنياس" ينبغي ان يكون للقانون سلطة على البشر وليس للبشر سلطة على القانون". النظام الذي نقترحه هو نظام جمهوري لا رئاسي ولا برلماني وهذا لإيماننا بملاءمته للعصر ومتطلباته أكثر من اي نظام آخر. هذا النظام يقتضى مراجعة معمقة للفعل السياسي ككل وللنظام كنظام ودعائمه الدستورية بحيث لا يترك مجالا للإنفراد بالرأي ولا بهيمنة سلطة على سلطة ولا بحزب على الحياة السياسية للبلاد تحت أي طائل أو تسمية، إلا بما يقدمه كل حزب من إبتكار وإبداع من خلال برامجه ومشاريعه في جميع ضروب الحياة.وهكذا يقع التخلص من النظام الرئاسي الذي اكتوينا بويلاته والنظام البرلماني وسلبياته التي عان منها كل من جربه والنظام الملكي العبء على الأمة.النظام الجمهوري الذي نقترحه يرتكز على أربع سلط عوضا عن السلط الثلاث الموجودة حاليا : السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائة والسلطة الرابعة متكونة من مكونات المجتمع المدني (مع الصحافة التي تستوجب إعادة هيكلتها لتكون في مستوى الطموحات).وهي بمثابة السلطة الأخلاقية للنظام .فكما رأينا أنه مهما كانت فطنة المشرع إلا وطوعت فطنته وأحينا بواسطة القانون نفسه ...كل هذه السلط تخضع لمبدا الإنتخاب ولا تعيينات على أي مستوى كان.كيف يتم ذلك وكيف يكون التواصل بين هذه السلط ؟ هذه السلطة ،السلطة الرابعة،يجب ان تكون منتخبة هي كذلك. يتكون أعضاؤها من مكونات المجتمع المدني يتقدمون للإنتخبات بصفة فردية أو تقدمهم منظماتهم التي ينتمون اليها.هاؤلاء هم رعات مرتكزات النظام الجمهوري وحقوق الإنسان وأخلاقية ممارسة الفعل السياسي . وهم بذلك يمثلون ضمير الأمة والنظام الجمهوري . منصبهم هذا لا يسمح لهم لا المشاركة في البرلمان ولا في التشكيلة الحكومية و لا في أي وضيفة إدارية.هذه السلطة مهمتها السهرعلى متابعة نشاط الحكومة والبرلمان ورئيس الجمهورية في تعاملهم كسلط مع بعضهم البعض وفي تعامل مختلف السلط والإدارة مع المواطن . هذه مقترحات وليست ببرنامج يقبل أو يرفض...أفكار مطروحة للنقاش
أتمنى مشاركة الميع في هذا الحرا