لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية الحروب والقيم

الحروب والقيم

طباعة PDF

ٍ

بين الحروب و القيم

كانت الحروب تصنف في خانة حروب “القيــم” فكانت في القرن العشرين تعلن ضد الفاشية والنازية والحركات العنصرية دفاعا عن حق الشعوب في الديموقراطية وحقوق إنسان، وفرض احترام القانون الدولي وشرعية الأمم المتحدة.. فإن حروب القرن الحالي هي حروب في ظاهرها حروب مصالح ولكن في جوهرها حقد على الإسلام وخاصة بعد سبتمبر 2001 فهي أبعد ما تكون عن حروب القيم لأن محركها الأساسي المكر الصهيوني ومنفذها هو الغباء الأمريكي الغربي وتواطئ الوهابية والإخوان فكل ما يقع اليوم من فضائع هو لحماية وجود اسرائيل وضمان ضخ الطاقة الى الغرب .

بني هذا وجرى بناء على الفهم الواقعي للجغرافية السياسية العربية، وتركيبتها القبلية الرجعية، والطبيعة السوسيوثقافية المتخلفة لشعوب المنطقة، وعندما أحس الصهاينه والغرب بزعامة أمريكا ..أن هناك صحوة عربية ..سارعوا لركوبها عن طريق فرض الإسلام السياسي الذي صنعوه بكل مفرداته.فتعامل مع بدء رجوع الوعي للعرب بالغدر والخديعة والضربات من تحت الحزام، في تركيزه على الفتنة الطائفية والمذهبية عبر أدواتها لاحتواء المد التحرري الديوقراطي وهذا لعلمها و معرفتها، أن عديد الأنظمة العربية من المحيط إلى الخليج أنظمة فاسدة، مستبدة، متصارعة، وفاشلة، تفتقر إلى الشرعية الشعبية. مع ارتكاز هذه الأنظمة الفاسده على استعمال الدين الشعوبي ولما له من فاعلية وتأثير– فإدراكها، أن عامل الإديولوجيا الدينية، هو الوسيلة الناجعة لمواجه المد التنويري المتشبع بالحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان قامت عن طريق الإسلام السياسي بهجومها المضاد لإرجاع عجلة التاريخ الى الوراء وهذا لعلمها علم اليقين أن شرائح واسعة من الشعوب العربية، بسبب الجهل، ستنساق كقطعان الماشية وراء هذا التجييش الخبيث، وهذا ما برّر به الغرب مباركته للخلافة الإسلامية بزعامة البغدادي في البداية.
واختزل مآسي الأمة في شخصية أصبحت أشهر من نار على علم هو “أبو بكر البغدادي”، الذي تحول إلى أفظع شخصية دموية في العصر الحديث، بسبب وحشيته وتعطشه للدماء، ومعاداته لكل ما هو إنساني وحضاري.. هذا الرجل الغامض لا يعرفه الناس عن قرب، ويتجنب الظهور في الإعلام، ولم يسبق لصحفي أن قابله وأجرى معه حديثا، ومن القلائل الذين التقوا به هو الصحفي ‘جودت هوشيار’ في مقالة له بتاريخ 06 – 03- 2015، والخبير في “الاتصالات الاستراتيجية في حالات الأزمات” (ديفيد بيلومو) الذي نشر مقابلته معه في صحيفة (التيمبو) الإيطالية، حيث يقول، أنه التقى البغدادي وجهاً لوجه في عشاء عمل بسورية قبل ثمانية أشهر ووصفه بأنه: “رجل لا يفكر إلا بمصالحه الشخصية، وهو إنسان فظيع بكل معنى الكلمة: أناني، وّحقير،،سكير ومثلي الجنس”. ويضيف الخبير الإيطالي، أن “داعش” تعمل كأي شركة تجارية من أجل : أقصى الأرباح بأقل التكاليف. . ويختم الخبير حواره بالقول: “البغدادي ليس رمزاً، وليس مثالياً، بل مجرد رجل أعمال سكير ومنحرف”.
الخلاصة :كل المتعاطين للسيايه من منطلق الدين هم نسخة من هذا "البغدادي

آخر تحديث ( الخميس, 16 مارس 2017 14:42 )