لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية 17 أقريل1946

17 أقريل1946

طباعة PDF

لابد من قراءة هذه الكلمة على ذكرى الجلاء عن سوريا...درس وجب تذكير الى "بو الأحناك" هولاند رئيس فرنسا..هذ الشرف وهذا الإياء الذي يستحيل عليهم القضاء عليه
في ذكرى الجلاء عن سوريا17 أفريل 1946
من منكم يعرف من هو “فارس الخوري” ؟فارس الخوري أول رئيس وزراء لسورية في عهد الاستقلال..لتبدأ بالتقديم الى جوهر موضوعنا...فارس الخوري هو من مؤسسي وواضعي ميثاق الأمم المتحده...وعمل كممثل سوريا في الأمم المتحده...في ذلك اليوم كان الخوري من السباقين للوصول للمقر الألأمم التحده..بطربوشه الأحمر القان.. و"بكستيمه" الأبيض الناصع الأبيض الأنيق...وعوضا أن يذهب الى المكان المخصص للممثل سوريا ...والذي عليه علم سوريا..إتجه بخطواته الرصينه الى مكات المندوب الفرنسي..وجلس فيه ...أمام حيرة وفضول من حظر من أعضاء الوفود.....وما هي إلا دقائق حتى وصل ممثل فرنسا منحرجا ومنزعجا من وجود "فارس الفرسان الخوري" جالسا بمكانه..إتجه له بكل لطف الديبلوماسية المنافقة: "هذا المقعد مخصص لفرنسا ولذلك وضع عليه علم فرنسا؟"وواصل:مشيرا إلى مكان وجود مقعد سوريا مستدلّاً عليه بعلم سوريا" ..لكن فارس الفرسان لم يحرك ساكنا...متسليا بالنظر الى ساعته....ومر الوقت...واستمر المندوب الفرنسي في محاولة افهام فارس بيك أن يلتحق بمكاته المخصص لسوريا..متوددا متوسلا...ولم يجدي هذا الأسلوب نفعا...فانفعل المندوب الفرسي واشتاط غيضا:" يا” ….” قوم اتقلع يا عربي يا متخلف هذا مكان فرنسا الحرّة "و لكن فارس الخوري لم يغير نظره من ساعته . ومر الوقت بطيئا على مندوب فرنسا...ولم تنفع وقاحته مع فارس الفرسان ... تسع عشرة دقيقة، عشرون، واحد و عشرون. فهاج الثور الفرنسي وحاول الأخد برباطة عنق فارس الفرسان لولا تدخل بقية الأعضاء من الحاظرين ...حينها وقف فارس الخوري واضعا ساعته في جيب جيليته ونظر مليا في وجه هدا الوغد وبهدوئه ولهجته الشامية قال له بعد أن تنحنح بصوت عال :"سعادة السفير، جلست على مقعدك لمدة خمس و عشرين دقيقة فكدت تقتلني غضباً و حنقاً..وسوريا احتملت سفالة جنودكم خمس و عشرين سنة، و آن لها ان تستقل.." وذهب الى مقعده بطربوشه الأحمر وبزته اليضاء. هذه سوريا التي لم يستطع أحد تطويعها واذلالها, تحاول اليوم مملكة آل سلول السعود خدمة للصهاينه ومستعمريهم القدامي ...إركاعها...تحية لسوريا في عيد الجلاء.