لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية في ذكرىالنكبة فيفلسطيمن

في ذكرىالنكبة فيفلسطيمن

طباعة PDF
Mohamed Lamine Trifi

18 mai 2015 · 

في ذكرى النكبة الصغرى....وصياع فلسطين
تعطيل للمشروع الإناساني

يحتفل الشعب المظلوم والمقهور على أمره الفلسطيني بيوم إغتصاب فلسطين. أعرف أن الكثير سيستغرب "النكبة الصغرى" وهم محقون لكن...سنة 48 ضاعت فلسطين فقط الأأرض التي بارك الله حولها ..لماذا ضاعت فلسطين..خذلها الحكام العرب..خذلوها مشائخ البلاط التي غضو "النظر" عن الجهاد...ولكن اليوم نحن شهود ضياع الأمة ..أليست هذه بالنكبة الكبرى؟؟؟تحن نشهد النكبة الكبرى التي يصنعها حكامنا ومشايخ العهر والتكفير(وهم نفس الحكام ونفس المشاسخ الذين خذلوا فلسطبن) وجحافل سلالة أنتم الطلقاء مع إضافة التوحش ..نصنع نكبتنا بأيدينا وبمالنا ولكن ما بدمي القلب يقومون بهذه الجرائم بإسم الدين...باسم القرآن...و السنة الشريفه؟؟
هنا رجعت للقرآن ..أبحث عن جواب أو على الأقل أن أفهم ..بما أن المولى لم يفرط فيه بالقرآن من شيء...واستوقتني الآية 30 من سورة البقرة التي فيها السؤال الإستفسار من الملائكة للباري (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك؟).. فقال لهم تعالى: (إني اعلم ما لا تعلمون) ...رجعت الى معظم كتب التتفسير ولم اجد فيها ما يخرج عن المالوف...فلم اقتنع فاجتهدت (بما أن باب إجتهادي مازال مفتوحا) فوجدت بعض علماء الإنتربولوجيا وبعض الفلاسفه الشبان العرب بنحون نحو نفس المنحى مثلي ...ما هي قراءتي للإنتروبولوجيا القرآنية...فرايت أن في هذه الآية إشارة الى بداية التاريخ. فقصة الإنسان في / على الأرض لم تبدأ مع آدم عليه السلام ... بمعنى آخر أنه قبل آدم ، عاش في الأرض آدميين كثر وتكاثروا وكونوا أمما...وهنا بجب ان ينزّل كلام دروين في اعتقادي... وحين نضج الإ دراك الإنساني جعل المولى من آدم الخليفة في الأرض و أفنى الوحوش البشر ية جميعا وواصطفى آدم الإنسان الكامل نتيجة الفرز(la sélection naturelle)' (سمعت يحديث في هذ المعنى للرسول الأكرم لكني لم أقف عليه إذا كان فيكم من له به دراية فاليمدني به جازاه الله خيرا). فكان أدم أبو الحضارة الإنسانية وليس أب ذرية آدم فقط ...فهو بذلك مشروع إبداع وليس مشروع تكاثر على النمط الحيواني...هذا هو مشروع الإنسان وفق رؤية الله للخلق ... فكرمه وفضله على الملائكة بسبب الأسماء التي علمه إياها وخاصة يما خصه (من دون غيره من الملائكة )بكل صيفاته في حدوده بشرية التي منحه إياها ...باستثناء الإسم الأعظم...إذن آدم نزل ليبني حضارة ...حضارة الإنسان المؤمن بما انه نبي وهذه الحضارة هي فوق كل ما ستعرفه الإنسانية من قصر نظر ومرض للفطرة ...قصر النظر هذا الذي فرق بين ذرية أدم بالعرق واللغةوالدين والجنس ...فرجع في آخر المطاف الى القطيع الأدمي في بداية الخلف...قبل آدم ...التناحر والقتل وسفك الدماء هي العتوان الأبرز ..يجرم (بضم الياء وسكون الجيم)الإنسان في حق أخيه الإنسان لأجل لقمة العيش وباسم الجغرافيا و العرق والدين..وفي تفاصيل تفلصيل ما فهموه من الدين...وعندما نصب العقل نفسه بأنه الرب الأعلى ..عوضت الإيديولوجيات..المنطق والمعقول وأصبح كل فريق ماسك بالحقيقة ...حقيقة ايديولوجيته الدينية او العنصرية أو الفكرية ويقتل ويهتك الأعراض باسم "حقيقته" التي لا يملكها إلا هو...حصلت أم النكبات...خسارة فلسطين التي مهدت لخسارة الأمة بكاملها التي يكتب أهم فصولها اليوم . 
نعم لا بد لنا بالمرور بهذه المرحلة لتكرير الوعي الإنساني..عملا بقوله تعالى : (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض) (البقرة251.)وفي هذا يتمثل النضال اليوم ... من أجل إقامته الحضارة الإنسانية بغض النظر عن لوننا ، ديننا عرقنا لغتنا طوائفنا ومشاربنا الفكرية وتوجهاتتنا السياسية وانتماءاتنا الجغرافية. ..لتعلو كلمة التوحيد ويسود العدل وتنتشر المحبة ويعم السلام..هذا هو مشروع الإنسان الكامل الذي يجب أن نناضل من اجله...
ما نعيشعه وتعيشه الإنسانية اليوم ليس نهاية التاريخ كما ببشر بعض مقلسي الإبداع في الغرب ..بل بدابة عهد إبداع جديد...عنوانه" الإنسان أخ الإنسان"يعم فيه المحبة والسلام... وأمتنا التي تمر بهذه المحن هي المبوأة أكثر من غيرها أن تقود عودة الوعي الإنساني. القرآن ليس كتاب أمة محمد فحسب، بل هو صحف إبراهيم، ومزامير داود، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى.. اكتمل بمكارم الأخلاق التي أتى بها نبي الرحمة محمد، وهو بهذا المعنى ليس نصا تاريخيا،ولا نصا عنصريا خصت به قريش ..ولا نصا شعوبيا يتباهبى مفلسي المادة الشخمه بل كلمة الله الأزلية والأبدية موجهة للإنسان كقيمة مطلقة في كل زمان ومكان.