لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية وصف المصطى (ص)ف

وصف المصطى (ص)ف

طباعة PDF

أحسن هديةوصف سيد الخلق وكأنك ترا(صلّوا عليه)
اللهم لاتحرمنا من رؤيته
عن سامح محمّد البلاح، سأل الحسن بن علي هند بن أبي هالة إبن خديجة من زواجها الأول، وكان يشتهي أن يصف له من جدّه شيئا يتعلّق به فقال( بتصرّف): كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميلا مهيبا؛ يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدرالتي يستكمل فيها نوره، وسطً بين الطويل والقصير. وأقصر من النخلة الطويلة البائنة الطول، كان طويلا لا عرض له، كان طوله وعرضه متناسبان على أتم صفة. عظيم الرأس. شعره ليس بشديد الجعودة، ولا شديد السبوطة، كان بينهما مجموع كهيئة المضفور، لا يفرق شعره، إلا أن ينفرق هو بنفسه( لإنه كان يحب موافقة أهل الكتاب). لا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو لم يفرقه، أزهر اللون: أبيض ممتلئ مستنيروهو أحسن الألوان، ليس بالشديد البياض، واسع الجبين. دقيق الحاجبين يلتقي طرفاهما مما يلي أعلى الأنف ،سُبِغا وامتدا حتى كادا يلتقيان، بينهما فرجة يسيرة، بينهما عرق يظهره الغضب، إذا غضب امتلأ ذلك العرق دمًا،. طويل الأنف ودقيق في أرنبته مع ارتفاع في رأس أنفه. كثّ اللحية، ليس في خده نُتُوٌّ وارتفاعٌ، قليلا اللحم، رقيقا الجلد. واسع الفم رقيق الأسنان مع تباعد ما بين الثنايا والرباعيات. دقيق شعر الصدر، سائلاً إلى السُّرَّة. كأن عنقه جِيد دُمْية في صفاء الفضة متناسب الأعضاء والأطراف متماسكًا تام اللحم،. لحمه ليس بمسترخٍ ولا متهدل. بطنه غير خارجٍ بل مساوٍ لصدره، عريضه، بعيد ما بين أعلى الكتفين. ضخم الكَراديس (رأس كل عظم كبير، وملتقى كل عظمين ضخمين كالمنكبين والمرفقين والوركين والركبتين). موصول ما بين الوهْدة التي في أعلى الصدر، في أسفل الحلق بين الترقوتين والسُّرَّة بشعر يجري كالخط، ثدييه وبطنه ليس عليهما شعر سوى المسرُبة، الذي جعله يجري كالخط. أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر، طويل الزَّندين. رحب الكف، سَبْط القصب (عظم أجوف فيه مخّ). خمْصان الأَخمصين (الأخمص من القدم: الموضع الذي لا يصل إلى الأرض منها عند الوطء)،قدماه ممسوحان إذا صب عليهما الماء مر سريعًا؛ لملاستهما فينبو عنهما الماء ولا يقف. إذا زال زال قَلْعًا قوي في مشيه، لايختال في مشبته، واسع الخَطو، سريع المشي، إذا التفت التفت جميعًا، لا يلوي عنقه ورأسه إذا أراد أن يلتفات إلى ورائه، يُدير بدنه كله وينظر لا يسارق النظر. لا يدع أحدا يمشي خلفه ، خافض الطرف لحيائه. نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، ينظربشق العين بلحظ عينيه، الذي يلي الصُّدْغ والأذن، ولا يحدق إلى الشيء تحديقًا يُقَدِّم. ويبدأ من لقي بالسلام. لم يسلك طريقاً فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عَرْفِه‏.‏ عرقه‏ اللؤلؤ‏‏ من أطيب الطيب‏. ما تشمّ عنبراً قط ولا مسكا ولا شيئاً أطيب من ريحه، لا حريراً ولا ديباجاً ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم. (مقتطف من كتابي " بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"