لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية كلام في الديمقراطية

كلام في الديمقراطية

طباعة PDF

لبناء ثقافة ثورية -موضوع للنقاش والإثراء-والثورة التي نتحدث عليها نحن نبتدعها ولا نقلّد فيها احدحديث اليوم عن اليمقراطية: من بين المسائل التي تعطل مسيرتنا اليوم هي: الديمقراطية. الديمقراطية كلمة حق ولكنها أصبحت في شعارات الغرب وأتباعه عندنا، يراد بها باطلا ...وابتلينا نحن الأمم المغلوبة على أمرها بهذا الجدل العقيم. كل واحد فينا ومنا له تعريفه الخاص للديمقراطية، ويعتبرأن تعريفه هو الوحيدالسوى وبقية التعاريف معتلة.
في اعتبارنا الديوقراطية صيغة تعامل إنسانية، بمعنى أنها لم يبتدعها لا العقل الغربي ولا الشرقي اكتشفها الإبداع الإنساني منذ بدء وعيه بذاته أي برسالته كإنسان:الديمقرطية هي نتيجة الحرية والحرية هي الأساس في خلق المولى لآدم وذٌريتهٌ.الغرب سطى على الديمقراطية وأرجع فضلها له وهذا ظلم لها وللإبداع الإنساني ككل. التجارب الإنسانية الكثيرةهي التي أفرزت صيغ متعددة من العلاقات وكانت كلها تنشد الحريّة بوابة الديمقراطية، وهذا منذ فجر الإنسانية... والتجربة الغربية واحدة من هذه التجارب كما كانت بالإمس التجربة الإسلامية والفارسية والصينية والآشورية والفرعونية الخ... معنى ذلك أن مبرر وجود الديمقراطية ليس في نضج او تمدن هذه المجموعة البشرية أوتلك لكي تستحق الديمقراطية أم لا.إذن الحرية هي معطى إنساني وليس لا بمنة ولا بكرم من أحد.وكذلك الديمقراطية هي معطى انساني وليس لا للتاريخ ولا للجغرافيا كبير دخل فيه ولذا لا مبرر لا لرفضها ولا لتأ ليهها فهي حية وككل حياة تعرف المد والجزر، والبيئة والضروف الإجتماعية تتحكم في الكثير من قواعدها وسلوكياتها ولهذا هناك من يراها نظاما وضعيا بحتا تطوره المجموعة ولا ترى فيه إلا ما يرى فيه الحاجة الآنية لتواصل السلمي المقنن الذي لا مكان إلا للقانون فيه ، وأخرين يضعونها في إطار أشمل في بعدها الإنساني ، تشمل البعد العقلي الذي لا يتصورعقلا مبدعا بدون حرية ولا تساو بين الناس "وجعلنا له لسانا وشفتين وهديناه النجدين" اللسان والشفاه هما وسيلتا العقل ثم نتيجة لهذا التكريم اعطاه حرية اللإختيار بين الطريقين: الخير والشر...وعلى رأس الخير والشر: الإيمانبه أو الكفر به"لا إكراه في الدين" المولى يقول لآدم أنعمت عليك بالعقل لكي تكون حرا في اختياراتك ومسؤلا في نفس الوقت وسوف تسأل عن ذلك. الغرب لا يرى فيها إلا صيغة إجتماعية،وجدت نتيجة إجتماع الناس، أما نحن نرى فيها صيغة إنسانية نتيجة نعمة العقل. فكنتيجة للتكريم بالعقل لا بد من الحرية وإلا لا معنى لوجود العقل، أو بصيغة أخرى العقل يكون أشبه بالغريزة التي هي برمجية محكمة لا اجتهاد فيها. في تعامله مع الحرية الحره التي هي الباب الوحيد للديمقراطية، نتجاوز المفهوم الغربي ونسمو به حيث نربط الديمقراطية برسالة الإنسان في الكون آجله وعاجله ، وليس بحياته الدنياوية المبتورة من بعدعها الأخروي..