لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

قصة عدد 2

طباعة PDF

04 ماي 2004

كان منذ نعومة أظافره يروم معاقرة الشهوات والخمرة كانت المفضلة عنده بينها...يغرف منها بلهفة حتى يفقد وعيه.فقدان وعيه يجعله يترفع عن الشهوات.كان يروم الترفع.  ذات ليلة لم يرم الهبوط..فواصل معراجه وإذا بالسماوات تطوى تحته طي السجل . ظل عنه الحساب... ولكن في إحداهن بهره النور فكان كمن تطهر من د نسه فاستفاق من غفلته فإذا بملائكة تقتر نورا تستقبله.بادروه بالسلام فأضاء نورهم ونور سلامهم كل ما عتمته فيه الشهوات. لم تبق إلا بقعا لم يتجل  نورها فسألهم في حياء من بقاعه المظلمة   أأرجع؟؟..

_أوتروم الرجوع ؟

_قال من خجلي.....

_أتخجل من شوقك؟؟

_من بحثي عليه في خمرتي..

_لعشقك ؟؟؟

_هي الكلمة التي كنت أبحث عنها في خمرتي....

نطقها الملائكي فجر بقية أنواره...نوره ونور الملائكة ونور الشوق أضاء بقية السماوات وكان الحبيب مع الحبيب..

_أحبك..

_لذلك طلبتك...

_ألان وقد فزت ...ما الفرق بين حب الأرض وحب السماء؟...

_فرق العتمة والنور..

_هكذا العماء ؟؟؟...

_من الأرض لا نرى السماء...نرى ما نريد أن نرى...

_كيف تبدو السماء من الأرض ؟..

_ظلماء غالب العمر بعيدة المنال ...مخيفة أيام غياب القمر.

_لذا قطعت المسافات في الخمرة ؟

_فكسى الحياء نوره.

_مما حياؤك؟..

_ من الندامة ؟

_أولك  غيري؟..

_ في سكرة المحبة... لا... لم أستح ما فيه الكفاية.

_أوترد أن تراني؟

_أفي الخمرة؟

_في سكرة المحبة...في الحضرة.

_أفني في ذلك وجدي.

_أو ليس ما فعلت ؟

_في غفلتي.. كيف الخروج..

_من الغفلة بالخمرة ومن الخمرة بالذوبان.