لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

قصة عدد3

طباعة PDF

04 ماي 2004

كان لا يروم إلا مجلسه..وكان لا يرضيه حاله..لكثرة غفلته.في وا حدة منها رأى  فيما لا يراه النائم صومعة. دخل بعد إفشاء السلام ..واذا بي أمام نفسي فسألتها عن حالها فلم تجبن.....فلم أترجها.

_فقالت مكثت فيك عمرا فلم ترحمن.

_قلت عجبا هذا ليس أنا..

قالت أنت لا ترحم .

_قلت وما كانت حاجتك؟

_تسقني من محبتك مثقال ذرة.

فواصلت الدعاء في المجلس. وكلما استفقت من غفلتي وصلت الدعاء بالدعاء والخمرة بالخمرة والمكتوبة بالنافلة.

ذات ليلة لشدة ضمئي كرعت وإذا بالصومعة قد دكت الأرض تحتها وإذا بي شاخصا ونفسي واقفة علي..بادرتني بالسلام..وألحت في ذلك. فقلت لها..

_أنت وحذاء موسى بجانب طوى.

_ فقالت أتطلب ميدان المحبة.

_ قلت لها ليس لك مكان في الحضرة.

_فقالت هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟..ا حملني كما يحمل موسى عصاه..

_فقلت لها أنت عفريت موسى

_ فقالت أولم يحملها موسى

_قلت خرج من الحضرة دون المشاهدة

_فقالت أولم يشرب من الخمرة..

_ هو ما تطلبين وأنا أبحث على وجه الساقي ..

_ قالت النديم  ..

_هي الكلمة النديم..

ملأ المجلس النديم نورا فخرجت النفس من حذاء موسى فأغمضت عيني فلم يصعق الجبل.. فدخلت عليها فقالت أتتزوجني..

فقلت لها من مثلي يروم الخلوة.

فقالت لو كشفت لك على وجهي... لا يرضيك غيري .

فاستفاق موسى ولم ينهض الجبل.