لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية الحيزوم الأدبي قراءات أدبية النزول إلى الأرض ... بدون معصية

النزول إلى الأرض ... بدون معصية

طباعة PDF

08 جويلية 2004

المكان هو غير الزمان في الذاكرة..  حيرني أمري .. منذ متى وأنا هنا؟ منذ متى وأُنا أرابط بهذا الزمان؟

ولدت هنا.  أولدت بعد وأنا لم انه تيهي؟ تيهي سبب عماي . وعماي ثبتني في المكان.  أولابد من خطيئة؟.. حتى أنزل إلى الأرض ... رفشي يدي بأوقاتها  الخمس .. الصلاة لم تطلبنا بمواقيتها ذهبت بنا شقوتنا لها اجتهدنا في طلبها لكي لا نقوم بها.  أمضيت ما أمضيت من عمري محروما من الجنان  ولن أمضي  بقية قمري في البحث عن أسباب عماي . ألأجنة ترى الجنة بعماها أما البصير فلا يلومن إلا بصره.  النظر وراثي والعماء فطري لمن  يسمع ويرى. أنا لم أطرد من الجنة لأني لم أدخلها.  أطالب  بحقي في  معرفتها   كما فعل جدي . وإلا سأضرب على كل ما لا يؤدي لها بداية من الزكاة لن أزكي بعد اليوم نفسي.  كنت مرتاحا نسبيا في بطن أمي لأن  يونس لم يرتكب بعد غفلته...  .  كيف ترتاح إلى الحوت لتروضه .. يا يونس؟ وحشتك أعشتك عن الجمال  فكبرت حيرتك يا بني..

من أنت أيها القائل؟

أنا حيرتك.

حيرتي هي التي أنضجت ثمار عمري..

أول حمل لحواء كانت بتفاحة..  الأزهار زينة الجنان والثمار شبقية الأشجار .. كنت وامي ضحية شبقية الجنان.. هذا فوق طاقة إبليس فنادى المنادي ويحك أنا وإبليس عليك.  لم أغضب هذه المرة .. وضعت يدي على بطني  وإذا بالحياة في قلبي يتسارع خطاها. بدأ العد التنازلي.  أو لابد من قضم التفاحة. أريد الخروج من الجنة وعمارة الأرض بدون معصية..  حرمت من العسل المصفى وكانت التفاحة طعم العلقم.  مصيبتي أني افهم دائما  بعد فوات الأوان. الجنة كانت  تحملني بطعمها المصفى فنفثها من جنبي  الأيسر فغشيني الدخان...   حواء لا يمكن أن تكون سبب شقائي لا بد من ريح السموم لإنضاج الثمار.  النار تعقم الجنان فلماذا أفر من قدري. نعم أذنبت وقضمت التفاحة.  أتحمل مسؤوليتي كاملة إبليس براء من التهمة التي السقتها به لأبرر خيبتي . أبليس ليس بأذكى مني  ذكاؤه من غباوتي. هذه كل الحكاية.  ما أغباني لا بد من اتباع إبراهيم جدي ..  أرتمي في النار مثله..  لتكون الجنان بردا وسلاما. أبراهيم أذكى من ابليس.  لم يرتكب خطيئة ليحرم من الجنة، ارتكب براءة ليخرج من الجحيم.