لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية إلى الذين نحبهم... ويكرهوننا (12)

إلى الذين نحبهم... ويكرهوننا (12)

طباعة PDF

الى اللذين ولا بد لنا من مصارحتهم ....من اللذين لا نود معاداتهم رغم مجاهرتهم لنا بالعداء

العولمة الوريث الشرعي للإستعمار   و   والإرهاب الوريث غير الشرعي لحروب التحرير

لكل فعل انساني لغير وجه الله وجهين . الوجه البراق الذي يحاول به صاحب الفعل تكوين رصيد نفسي عند الطرف المقصود بالفعل يستعمله إذا تفطن المعني بالأمر لما يضمره له فعليا. ثم الوجه الثاني القبيح الذي سيتستر عليه الفاعل وبمجرد احساسه أن الضحية تفطنت له سيكثر من الصياح والصراخ لتبرئة ذمته واللوم على الضحية لسوء نيته وعدم فهم مقاصده الشريفة النبيلة . هذا الصياح هو في الواقع بيداغوجية من غاياتها التأثيرعلى بعض النفوس الضعيفة التي تبنت او ستتبنى مزاعم المتسلط واللذين سيمثلون نواة الطابور الخامس الذي سيؤدي خدمة ما بعدها خدمة للمتسلط حيث يتولى الدفاع بالوكالة على "أن في الإستعمار وجه تنويري حضاري إنساني" الخ الخ...  ا

الإستعمارحاول تكوين رصيده النفسي  عند/ لدى ضحاياه بابهارهم بالشعارات البراقة من محاربة الجهل والفقر و المرض ونشرالتعليم بكلمة ايصال الحضارة لهذه الأماكن الحالكة السواد من ارجاء المعمورة .  وتبين في الأول والآخرأن الإستعمارخدمة خبيثة لاهداف لا إنسانبة ولا أخلاقية وبطريقة اللاحظارية ، حوافزه الجشع ومبرره الوحيد القوة الغاشمة العمياء...

وعندما زال لإنبهار والخوف تحركت الهمم وتكونت قيادات رائدة لمقاومة مؤمنة عانت أبشع أنواع الجرائم من قتل وتعذيب وانتهت بكسر شوكة المستعمر ودحره بالقوة لينتكف داخل حدوده الضيقة . هذا الفعل المضاد رواده  كانوا في أغلبهم من المؤمنين بحقهم في الحياة وفي التحكم في مصائرهم ومن المتشبعين بالفكر التنويري الذي خطتة البشرية اثناء مسيرتها وفي محطات نضالها الرئيسية من نشر الرسالات السماوية وما حققته من تقدم للبشرية وكذلك الثورات الرائدة في وقتها مثل الثورة الفرنسية والثورة البلشوفية في بداياتها وما حققته من تقدم في مجال الحقوق الإجتماعية من عمل وراحة وعلاج  وتعليم وحق التمثيل في الحياة السياسيةالخ..

انتصار إرادة الشعوب جعلت المستعمر ينطوي على نفسه ليسترد أنفاسه لينقض من جديد بأسلوب مغاير جديد...وجاء بالتقليعة الجديدة العولمة ومعزوفة حقوق الإنسان...والمقصود منها ليس نشر الرفاه والعمل وتمكين الناس من مصائرهم في نشر غير مسبوق للديمقراطية والتعليم والصحة بل لنهب ما تبقى من مقدرات الشعوب المغلوبة على أمرها ( وهذا ليس بجديد عليه ) وخاصة رجع من الباب بعد دخوله أول مرة من الشباك  لإزالة الفسيفساء الثقافي والحضاري الإنساني لإجراء مسخ حظاري غير مسبوق وهذا بوضعه  نقاط استفهام على خصوصية انسانية الإنسان الحضارية والدينية بعد ان مهد لهذا السطو بفرض اسلوب نمط حياته الإجتماعية وكل من يعترض على هذا يتهم بالإرهاب . ولهذ العولمة ليست إلا الوريث الشرعي للإستعمار.

يتبع

د.  محمد الآمين الطريفي