لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية إلى الذين نحبهم... ويكرهوننا (8)

إلى الذين نحبهم... ويكرهوننا (8)

طباعة PDF

الى من نحن منهم وهم ليسوا منا

قال قائل ممن لا نعتبرهم أصدق القائلين ولكن أصوب المتكلمين "إن أعظم الرجال هم الذين يمكنهم ارتكاب الأخطاء". السؤال هل أن بوش والمالكي من ألعضماء حتى نعتبرنحرهم لصدامحسين يوم العيد خطأ ؟ لا. إذن ما قاموا به لا يمكن تبريره من هذا المنطق. إذا لم يكن عملهم خطأ فماذا نسميه ؟ أجتهدوا ولم يصيبوا . يواصل أصوب الفائلين "إن عبقريةالفيلسوف لا تشفع له تسلطه بل تسلطه يجعله أكثر إثارة وضررا..". يعود السؤال يطرح نفسه...هل أن بوش والمالكي وأيمةالإثارة في بغداد وجنوب العراق فلاسفة ؟ بمعنى آخرهل أن الملثمين الذين يحاربهم بوش والمالكي وأيمةالإثارة  في العراق عامة وفي بغداد خاصةهم نفس الملثمين  الذين  أهانواانسانية الإنسان التي هي من أمر ربي في لحظة طويت فيها الصحف و جف فيها القلم ؟ في تلك اللحظة لم يعد صدام حسين هوالذي نتعامل معه بل روحه ولهذه الروح قدسية. هذه القدسية وقعت اهانتها في منطرتطير منه إبليس و كل من يحمل ذرةمن انسانية ولم تحرك ساكنا في أناس من أمثال بوش والمالكي والبعض من الملالي وآيات الله. أتحدث هناعن حرمة النفس البشرية لحطة رجوعها الى بارئها بقطع النظر عن المعني بالأمر... وتعلقها في تلك اللحظة بالمولى في لحظةلا يمكن أن تكون غيرلحظة صدق في الشهادتين . اختا رصدام حسين أن يكون مفتاح معراجه الي بارئة " يا الله..." ُثم أردفها   بِـ "أشهدأن لاإله إلاالله وأشهد أن محمدا..." لكن جلاده ا لذي كان في عجلة من امره لم يعطه اللحظة ليكمل شهادة. وعلا مكان الشهادة "اللهم صلي علىمحمد وعلى آل محمد". من موقعي أفهم أنهم وحدهم في العالم الإسلامي الحريصين على آل البيت... ولكن الذي نادى صدام حسين في تلك اللحظة لم يكن من آل البيت بل المولى جل وعلا و هنا بفعلتهم تلك لم يقدروا الله حق قدره.

منذ ما قبل ذلك  اليوم وأنااقنع نفسي أن نشاز أمة محمد مكثف فيما يجري في العراق. ورأيت في انفتاح بعض العراق على الغاصب فيه من انفتاح أثينا علىالأجانب قبل اعدام سقراط. امبريالية أثينا المنتصبه وسفسطائية المحافظون الجدد لم تثن سقراط عن الثبات فنحر كما نحر صدام الفرق الوحيد كان في كيفية النحر مجرموا عصر سقراط كانوا لا أقول أكثر رحمة بل واقعية من مجرمي العصر. مع فرق ثان أكثر أهمية هو أن تضحية سقراط بروحه في سبيل الحقيقة أثمرت فعلا معارف ننهل منها الى يوم الناس هذا. لكن تراجدية العراق  في نحر رئيسها  في شهر حرم في أكبر عيد عرفته البشرية منذ ابراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة و ازكى التسليم... لا تبشر فعلا بعقلانية جديدة... أو على الأقل بدمقراطية أثينا. تراجدية يوم العيد تلغي العقل والرأي المخالف سواء أكان كرسي الجلاد بالبيت الذي لن يظل ابيضا بعد جريمة يوم العيد وما سبقها وما سيلحقها أومن كان كرسيه في ما تبقى داخل جحيم بغداد في المربع الأخضر. لماذا لأن السفسطائيين الجدد المحافظون الذين بعد ثمانية سنوات من تكذيب الآلهة لسخافاتهم وسذاجتهم  لازالوا يعتبرون أنفسهم  أو يعتبر من تبقى منهم في السلطة أنهم لا يزالون جدد أم من يظن أن لذع الذات في عاشوراء هي السبيل الوحيد وحجتهم الوحيدة للإنفراد بحب آل البيت بعد أن لعن بعضهم اصحاب أصحاب سيد البيت. من كان يعبد الحسين، الحسين عليه السلام لحق بجده ومن كان يعبد الله فالله حي لا يموت وما أظنه مفاخر بأمة حبيبه بعد الذي حدث في شهر حرم في يوم من أفضل أيام الله يوم عيد. جمهورية الرجل المناسب في المكان المناسب هي التي نتتطلع لها في العراق. الحرية ثمنها الدم الدم يغلب السيف والقلم يغلب الدم والسيف. وارجع الى ما بدأت به كلامي" إن أعظم الرجال هم الذين يمكنهم ارتكاب الأخطاء " وصدام حسين من هؤلاء العضماء

د.  محمد الآمين الطريفي