لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية لى الذين نحبهم... ويكرهوننا (9)

إلى الذين نحبهم... ويكرهوننا (9)

طباعة PDF
عودة الى فاجعة يوم العيد

تناقلت الأخبار أن أبطال تراجدية يوم العيد وظهورهم البطولي وراء الذبيح الذي لم يسلم من آذاهم حتى وهو بجوار خالقه، نحر بعد الشنق، وتقول بعض الألسنة أنه لولا احترامهم لمشاعر المسلمين في ذلك اليوم الغني بالرموز لمثلوا بجثته كما فعل الحجاج بحواري رسول الله. إذن تناقلت الأخبار أن هؤلاء الأبطال الأفذاذ أنه بمجرد سماع أزيز جرارات ومجنزرات الأمريكان بحيهم ذابوا مثل فص الملح وتقول الأخبار أن فروسيتهم انتهت بهم في دهاليز ملالي إيران خوفا ....آخ خوفا ؟ ترى من ماذا خاف فرسان يوم العيد هل من الشهادة التي يتشدقون بها صباحاا مساءا والتي لم يهبها ضحيتهم ضحية يوم العيد؟؟؟ . أم تراهم خافوا من الأمريكان ؟ الأمريكان الذين تحداهم صدام حسين في السر وفي العلن . صدام حسين الذي  لم يأبه لكلامه أحد لما قال لا أملك أسلحة دمار لا شامل ولا جزئي ... والذي قال إن الأمريكان همهم البترول وإسرائيل أو إسرائيل والبترول ... والذي صدق الأمريكان  بقوله لهم ستنتحرون على أسوار بغداد ولم يصدقهم أحد  ،كما يقول حسنين هيكل ،" من اخواننا "العرب والعجم . قال صدام حسين لأ حد رجالاتهم في مقابلة تليفيزيونية مباشرة قبل الحرب نعم ستنتهي الحرب وستجدني انشاء الله ... وفعلا اكبر خدمت لصدام حسين قدمها له الأمريكان وبعض ملالي العراق أدخلوه باب الشهادة والتاريخ من بابه الكبير مثل عضماء هذه الأمة ...ستنتهي الحرب آجلا أم عاجلا وسيذكر التاريخ صدام ولن يذكر بوش إلا بإشارة بسيطة رئيس أمريكا عدد آش واربعين الذي اسرع بانهيار امبراطورية الشر التي لم يخلق مثلها في التاريخ التي ولدت من لعنة الهنود الحمر وانتهت بلعنة الإسلام والمسلمين .

الذي يعيشه العراق هو ما أسماه  روجيه قارودي في كتابه حفاروا القبور " الأسلمة " وهو ما يسميه مرض الدين الإسلامي ويعني بذلك تقوقع المسامين على ثرثرتهم حول الماضي....كأنهم يقرؤون القران بعيون الموتى . وهذا ما رفضه صدام وحاول بناء دولة اسلامية عصرية تنتج العلماء ...والعلوم والتصدي الى الملالي واسرائيل وهذا لم يعجب القريب القريب قبل البعيد حتى لا تنتشر العدوى ....

من الكلمات المأثوره للأبي بيار المتوفي اخيرا والتي يصردها قرودي في كتابه المذكورمتحدثا عن فرنسا وهو في الواقع ينطبق على الغرب بتمامه وكماله وهو ما اسماه الأبي بيار " برنامج لتحسين ظروف هؤلاء الذين لا ينقصهم  شيء" وهذا ما رفضه صدام حسين . إذن المعونة المزعومة لدول العالم الثالث هي أحد العوامل الكثر فاعلية لتقوية خضوع هذه الدول .وهذا الذي دفع ثمن يوم العيد كبش فداء العرب وقربان المسلمين . ما الذي دفع صدام حسين لهذه المواقف ؟  لأنه كما تقول مجلة لإيكوفيم في نشرة 14 أفريل 1982 ( دائما حسب قرودي) " لقد غدت مصر باعتبارها كيانا مركزيا ن مجرد جثة هامدة...وبمجرد ان تتفكك مصر وتتلاشى سلطتها المركزية فسوف تتفكك باتلمثل بلدان اخرى ... وينبغي أن يكون تقسيم سوريا والعراق الى مناطق منفصلة على اساس عرقي  او ديني أحد الأهداف الساسية لإسرائيل على المدى البعيد ....أما العراق ذلك البلد الغني...يعد تفكيكه أمرا مهما بالنسبة لإسرائيل بل انه اكثر أهمية من تفكيك سوريا لأن العراق يمثل على المدى القريب اخطر تهديد لإسرائيل ..."  . هل فهمنا الآن لماذا كانت آخر كلمات قربان الأمة يوم العيد تحية المة العربية فبسطين عربيه .

د.  محمد الآمين الطريفي