لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية مرتكزات بناء إنسانية الإنسان (2)

مرتكزات بناء إنسانية الإنسان (2)

طباعة PDF

فساد معنى الذكورة

المرأة المؤتمنة على الفطرة هي الآخذة أصل أنوثتها من أمها وصورة ذكورته من أبيهاأما المرأة المضطربة الفطرة هي التي تأخذ أصل أنوثتها من صورة أنوثة أبيها.. هذا الاضطراب ستورثه الأم إلى كل من يمر برحمها

المرأة المختلة الفطرة تعيش أزمة نفسية حادة تتمثل في فقدان مرجعياتها الإنسانية. هي امرأة   فاقدة لمعنى أنوثتها. فهى بذلك مسجونة في صورتها البيولوجية. ماذا سينتج عن هذا الإنخرام على مدى الأجيال؟ هذا الإنخرام في حال استفحاله سيفرض نوعا من التأقلم  مع الواقع الجديد. ومن هذه التأقلمات البحث  على مرتكزات خيالية. ما لا يمكنها تحقيقه واقعيا ستفرضه خياليا. هي التي لم يعد لأنوثتها التي تحملها معنى فستعطي لنفسها خياليا معنى تعويضى هذا المعنى سيكون خاصة في ما يميز بينها بين الجنس المتسلط الذكر. فلا يكفي أن تكون" مسترجلة" إذا صح التعبير. لذلك عليها بما يسند هذا "الانتماء" الجديد. أين ستجد ضالته؟ في جنينها الذي في أحشائها. هذا الجنين بقطع النظر عن إنه ابنها فهو ذكر. والذكر هو مصدر هوانها  لذا يجب عليه دفع الثمن بما أنه في موقع وموقف تبعية مطلقة لها لا حول له ولا قوة له أمامها  لذا ستفقده معنى ذكورته... وفي مسه في صميم ما يمثل "استعباده" لها توصد مرجعيته في هذا الشأن وتحرمه من أهم أسباب استعلائه عليها في اعتقادها وعوض أن تفتح له الباب لأخذ ذكورته من أبيه. تحرمه من هذه المرجعية الأساسية لانتمائه. ولا يبقى له من حل إلا أخذها من صورة ذكورتها هي وهكذا يحرم من مقومات انتمائه، بانتماء مغلوط. الجنس الخيالي الذي يدعم الجنس البيولوجي كمعنى يسمى في التحليل النفسي ("القضيب" وهو ترجمة  غير موفقة في اعتقادي للمفهوم اللاتيني Phallus لكني سأحتفظ بهذا المفهوم حتى أجد ما يعوضه في تراثنا) فتحرمه من هذه المرجعية "القضيب" وتتبناه خياليا ليكون مرتكزا لانتمائها المغلوط الجديد. هذا في اعتقادي مرتكز مفهوم" الخصي" في التحليل النفسي الغربي وهو ما سيبرر ما يعرف بالتحليل النفسي الغربي "بعقدة أوديب" لأن المخصي يحتفظ خياله بهذا الحيف وسيحاول عصابتا استرجاعه. بذلك ستكون كل نساء العالم رمزا لخصيه( أي أمه)..  التي حرمته من "رجولته"...  هذا في اعتقادي سبب من أسباب  توقف الإبداع في جميع الميادين وانتشار الشذوذ بجميع أشكاله..

ومن نتائج هذا الخلل كذلك طمس المعنى في الحواس.  الحواس الخمس المتعارف عليها ليست بروافد مادية بحتة للعقل حيث تمده ما يحتاجه من محيطه.  بمعنى آخر مرجعية هذه الحواس ليست في فقط  الطبيعة...  بل كذلك الفطرة  . فإذا طمست هذه الأخيرة، نتيجة هذا الطمس سيطال الحواس والجنين لا يزال في الرحم..  في الرحم تأخذ الحواس مرجعياتها الحاملة للمعنى الذي يهم أبعاد إنسانية الفرد حيث تتناغم هذه الأبعاد في خدمة الرسالة المناطة بعهدة كل على حده في إطار الخلافة الجماعية في الأرض

إذن طمس الفطرة يؤثر مباشرة على عمل الجهاز العصبي العلوي..  وهذا من خلال الحواس المعزولة عن رافد من أهم روافد المعرفة..  فيبقى العقل رهين المرجعية المنطقية الميكانيكية الطبيعية البحتة .

الحواس في الحالات السوية تكون في خدمتها للعقل على اتصال بالطبيعة التي تمثل المحيط الذي يعيش فيه الجهاز العصبي العلوي وبالفطرة التي تمثل المرجعية ا لإنسانية لهذا العقل حيث البصيرة تمثل الجانب الموازي للنظر العقلي في عمله اليومي.  فإذا طمست الفطرة حُجبت الحواس عنها ولم تبق مشدودة  إلا للطبيعة فتضل وتُضل . الطمس هنا كما تلاحظون يصيب الجزء العلوي من الإنسان القلب الحواس والعقل.   لكن الجزء العلوي هو بدوره على صلة بالنصف السفلي الذي يخضع للرحم كمرجعية من مرجعياته.  وهكذا وبهذا يكون الإنسان على اتصال وتواصل بفطرته التي تمثل إنسانيته ومجتمعه الذي فيه معاشه . في بدء حياة الإنسان كانت الفطرة سليمة والعقل مغيب أما الآن فإننا نعيش تعطل الفطرة وجموح العقل الذي لا ضابط له والنتيجة هي نفسها : شقاء الإنسان

يتبع: تجذر فساد الفطرة من نتائجه إنشطار في كيان الفرد.