لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية

موقع الدكتور محمد لمين تريفي

ارفع راسك

طباعة PDF

إرفع رأسك إنك عربي مسلممن كان هذا تاريخه...لا تخيفه العثرة التي نحن فيها:بلغ صلاح الدين الأيوبي أن إمرأة أسيرة فقدت وليدها، فلمّا شكت إليه ذلك.وقف ولم يجلس حتى أعادوا لها وليدها، فدخلت إلى الخيمة تنتظر مجيء ولدها، فإذا زوجها بالخيمة، فلمّا عرفته وعرفها بعد الفراق وكانا من النصارى، فتعانقا فغض صلاح الدين بصره وأكبر الرحمة التي بينهما، فلمّا حدّثته عن معاملة المسلمين، أسلم وكان زوجهافارسا من فرسان أوروبّا المشاهير، وعيّنه صلاح الدين أحد قادته الكبار...الحضارات لا تبنى لا بالدعاء ولا بالمتاجرة بالدين ...الحضارات تُبنى على القيم.

 

إلى عُشاق المصطفى

طباعة PDF


إلى عشّاق المصطفى صلوا عليه 4ولادة سيّد الخلق (ص)توالت البشارات والزيارات إفتتحها أبونا آدم وتواترت بمعدّل زيارة كل شهر...ولذالم تتفاجا آمنة عندما دخل عليها وهي في شهرها الثامن كليم الله موسى بطلعته المهيبه بطول قامته وهو يشر الى فؤادها قائلا" السلام عليك يا إمام الأبرار، السلام عليك يا حبيب الملك الجبار" وهو يبشّرها : مقدما نفسه في البداية: أنا موسى ابن عمران ، أبشري ياآمنة فقد حملت بمن ينزل عليه القرآن ويزين به االثقلان"... عجبا لهولاء الكرام المبشرين...لا ينتظرون، يقولون بشارتهم وينصرفون...على كُلّ، كليم الله هو الثامن...لكن ما أصبح يُشغل بالها: هل بعد ولادتها ستتواتر البشارات؟ ما أن دخل شهرها التاسع حتى أصبحت تنتظر الزائر الكريم....لم يطل انتظارها وإذا بعيسى على خطى أسلافه يشير الى فؤادها قائلا:" السلام عليك يازين الخلائق، السلام عليك يا مظهر الحقائق" وأردف مجيبا عن سبب زيارته فقال لها: "إبشري يا آمنة فقد حملت بالنبي الكريم، والعطوف الأرحم...لكن هذه االمرة لم ينصرف حال انتهاء بشارته...بل قال لها: في هذا الشهر تضعين محمّدا صلى الله عليه وسلّم ...هي تعل أنها كانت فشهرها التاسع ، ولكنها وكأنها تفاجأت بالخبر السعيد...تريد من كل روحهما أن ترى بعينيه وتمس بيدهذا الذي احتفت به السماء بملائكتها وانبيائهاقبل البشر...قبل أن يولد...وكصبية صغير وأم لأول حمل لها، وأرملة كانت تهيم للتتخيل هذا النبأ العضيم ...أهو بشر ..كأي بشر أم هم نصف بشر ونصف ملائكة أو هو ملاك...اختلطت عليها الأشياء ...نسيت هي في أي شهر الآن ...التاسع بالتأكيد في شهرِ ربيع الأنور...لم يطُل الإنتظار في إثنتى عشرة ليلة خلت منه ، وكانت ليلة إثنين من الليالي البيض، وكان عبدالمطّلب الذي كان ينتظر البُشرى، لا يرفعه مكانانا، كانا متوتّرا، خرج ليُشغل نفسه قليلا بالطواف بالبيت العتيق هو وأبناءه، وتركوا آمنة بمفردها،وقبل ذهابهم أغلقوا عليها الباب خوفا عليها من طارق سوء... تذكر آمنة هذا:بقيت في المنزل وحيدة ،وإذا بها أسمع حركة بين السماء والأرض ورأيت ملكا عظيما بيده ثلاثة أعلام، فنشر الأول على مشرق الأرض، والثاني على مغربها والثالث على البيت الحرام، أحسست بالذي في بطني يريد الخروج، فلحقني البكاء لوحدتي في المنزل.(يتبع)

 

الى محبي المصطفى(ص) 3

طباعة PDF

إلى محبي المصطفى (ص) 3
طمّن تأويل خليفة بن عتاب حلم آمنة ...فكادت تطير من الفرحة وهي في طريقها الى بيتها لقد بدأت تتيقن أن في الأمر الكثير من الجد وخاصة أن نور جنينها بدا يسطع على جبينها. لقد بدأ الحمل المبارك من السماء، أول شهر رجب، فبينما هي ذات ليلة، دخل عليها رجلا حسن الوجه طيب الرائحة وهو يشير بيده إلى فؤادها ويقول: "مرحبا مرحبا بك يا محمّد"، سيطرت على انزعاجها وسألته بكل حياء:" سيّدي من أنت"؟ قال لها أنا آدم، فقالت له : ما تريد يا أبا البشر؟ قال أبشري يا آمنة بسيد البشر، وفخر ربيعة ومضر، ومن ينشقّ له القمر، ويسلّم عليه الحجر، ويسعى لخدمته الشجر". لم تتجاوز بعد انبهارها بزيارة آدم، وما ان دخلها شهرها الثاني حتى دخل عليها كذلك رجل جليل القدر يشير عليها بيده الى فؤادها ويقول:" السلام عليك يا رسول الله، االسلام عليك يا خليل الله، السلام عليك يا صفوة الله" فسألته على حياء: سيّدي من أنت؟ قال: أنا شيث، قالت وما تريد يا شيث؟ قال إبشري يا آمنة فقد حملت بالنبي الكريم ، والسيد العظيم، والضب له يتكلّم، والحجر عليه يسلّم..." ثم انصرف و تركها لا تدري من تشكر:أمن وهبها الحمل؟ أمّا الذي في أحشائها، أم عبد الله الذي فارقها؟ وكم كانت تتمنى لو شاركها بركات ما تعيشه؟ لكن الزيارات لم تتوقف...والزائر هذه المرّة هو على غير ما اعتادته، رجل أسمر، مليح المنظر، وكالآخرين يشير بيده الى فؤادها ويقول: "السلام عليك يا صادق، السلام عليك يا صفوة الكريم الخالق والذي ذكاءه في الأفق يفوح"...قال هذا ودون أن ينتظر، إنصرف... وتوالت الزيارات فهذا هود يشير الى فؤادها مسلّما ومبشرا " بالنبي المسعود، والرسول المحمود، صاحب الكرم والجود، واللواء المعقود ". هناك من الأنبياء الذين زاروها من تعرف أسمائهم أما البقية، فلا...ولكنها رغم أنها تسمع بإبراهيم لكنها لم تكن تتصور أن يدخل عليها وهو يشير الى فؤادها بيده ويقول:" السلام عليك يا حبيب المحبوب، السلام عليك يا بغية المطلوب". فكعادتها أرادت ان تعرف من الزائر، فسالته: سيدي من أنت؟ قال: انا إبراهيم الخليل، فسالته: وما تريد يا إبراهيم؟ قال: أبشري يا آمنة فقد حملت بالنبي الجليل والرسول الفضيل...قال هذا، ثم انصرف كما فعل كل من سبقوه... أصبحت آمنة تنظرزيارة الزائر الجديد في سلسلة هذه الزيارات التي تتواتر بنسق شهري، كانت آمنه تتساءل عن من تبقى من الأنبياء والرسل من لم يزرها بعد، لم يطل انتظارها وإذا باسماعيل الذبيح كما أنبأها هو باسمه وكنيته، يدخل عليها مشيرا بيده إلى فؤادها وهو يقول: السلام عليك يا صفوة الإله، السلام عليك يا عظيم الجاه ، ولما سألته عن حاجته وماذا يريد أجابها:" أبشري يا آمنة فقد حملت بالنبي المليح صاحب النسب الصحيح، واللسان الفصيح". شيئا ما في داخلها يجعلها تصدّق كل ما قيل وما يقال وما سيقال عن الذي في احشائها، ولكنها كيف لها ان تتصوّر أو تتخيّل طلعته، قبل شخصية هذا الممدوح المبارك من السماء. أسيكون اعظم شانا من سادة عشائر قريش؟ خيالها لا يمكنه الذهاب ابعد من هؤلاء الذين غطت اسماءهم جزيرة العرب...(يتبع)

 

إلى محبي المصطفى(ص)

طباعة PDF

إلى محبي المصطفى (ص) 2

حمل آمنة بسيد الخلق (ص)

بعد مدّة من زواجهما أضطرزوجها  إلى الإلتحاق بقافلة تجارية للشام، مرض اثناءها مرضا شديدا ، توفي  على إثره. ما أن أحسّت آمنة ببوادر الحمل.  آتاها أت وهي بين النوم واليقضه فسألها هل شعرت أنك حامل؟، فكادت تجيبه ما أدري، فبشّرها: إنك قد حملت بسيّد هذه الأمة ونبيها...هل تصدّق أو تنسبه الى التخيلات التي لا تغيب عن  حامل؟ وكيف لا تكون متردّدة في حملها وهي صبية لم يتجاوز عمرها السابعة عشرة. وعادت القافلة من الشام دون حبيبها عبدالله الذي توفي بالمدينة. فكيف لها، أتحزن على زوجها؟ أم تفرح بثمرة أحشائها الذي توالت بشائره؟ لقد كانت آمنة على عكس النساء، لا تشكو وجعا  ولا مغصا ولا ريحا ولا ما يعرض لذوات الحمل من مثيلاتها من النساء، فكانت تقول:" والله ما رأيت من حمل أخفّ ولا أعظم بركة منه." وتواصل :" ما شعرت أني حملت  به ولا وجدت له ثقلة كما تجد النساء إلا أني قد أنكرت رفع حيضي وربما كانت ترفعني وتعود"...ولكن ما يزيد شوقها وتطلعها هو ما كانت تراه أثناء هذا الحمل ،منها طيورعاكفة عليها، كانت لا تفهم وتتسائل ما معنى هذا ولكن شيئا ما يطمئنها، على أنه على علاقة بالذي تحمله في أحشائها. كانت كل ماتراه أو تحسّه يؤكّد لها شيئا ما يصعب عليها فهمه، رغم انه كان كلّه بشائر خير... فلماذا الجزع والحيرة إذن؟ كيف تصدّق أنها إذا جاءت تستقي من بئر يصعد الماء اليها الى رأس البئر؟ لقد كان هذا فوق مقدّراتها، فأستعانت بزوجها، فطمّنها جادا ومازحا في آن: هذه كرامة المولود الذي في بطنك، وحتى التسابيح حولها هي كذلك كرامة وليس لها مدلولا آخر؟ ثم جاء ما لا يمكن فهمه وشغل بالها: االرؤيا التي رأتها: شجرة، عليها نجوم زاهرة، بينهن نجمة فاخرة، أضاء نورها على الكل، وبينما هي ناظرة الى نورها واشتعالها إذ سقطت في حجرها، وسمعت هاتفا يقول: هذا النبي الرسول، ثم اتاها ملك ومعه ورقة خضراء فقال: إنك قد حملت  بسيّد االمرسلين ونبي المؤمنين." فانتبهت  من نومها مذعورة  مرعوبة، وكيف لا تجزع، هي لم  تسمع لا  بنيوة ولا بنبي في عرشها وقبيلتها...اتصدّق أم تُكذّب، أصبح الأمر فوق طاقة تحمّلها فحدّثت بذلك زوجها، ولكن هو كذلك من أين له بتأويل الأحلام،  فأخذها الى خليفة بن عتاب يفسّر لها  هذا المنام، لمّا أتته قصّت عليه منامها، فقال لها: الشجرة: إبراهيم االخليل، والنجوم الزهراء هم الأنبياء من أولاده، والنجمة االفاخرة التي علا ضوؤها على االكل فو نبي يظهر في هذا الزمان يكسّر الأوثان ويعبد الرحمان، وأما سقوطها في حجرك فسوف تلدينه وسيعلو مكانه وينتشر في المشرق والمغرب برهانه....(يتبع)

 

 

 
JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL