من نفحات العشر الاواخر2و3

طباعة

من نفحات العشر الأواخر...عشرة العتق من النار.3تذكيربالحديث الشريف والحلقة2 ليُفهم مغزى الحديث.:"عليكم بمكارم الأخلاق، فإن الله عزّ وجلّ بعثني بها وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل على من ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعه وأن يعود من لا يعوده".
من نفحات العشر الأواخر...عشرة العتق من النار2فدنى زيد بن سعنة من الرسول (ص) وقال له: يا محمّد، هل لك أن تبيعني تمرا معلوما من حائط بني فلان الى أجل كذا، وكذا؟ فقال "لا يا يهودي، ولكني أبعك تمر معلوما إلى أجل كذا وكذا ولا أسمي حائط بن فلان" فقال اليهودي نعم، فبايعه فأعطاه ثمانين مثقالا من الذهب في تمر معلوم الى أجل كذا وكذا. فأخذها النبي(ص) وأعطاها للأعرابي وقال له:" إذهب الى قومك فاغثهم بهذا المال"، فانطلق الإعرابي بالمال كلّه...فلمّا كان قبل محل الأجل بيومين أو ثلاثة خرج صلّى الله عليه وسلّم الى جنازة ومعه أبو بكر وعمر وعثمان في نفر من أصحابه فلما صلى على الجنازة دنا من جدار ليجلس إليه فاتاه الحبراليهودي وأخذ بجماع قميصه وردائه ونظر إليه بوجه غليض وهزّه هزا عنيفا وهويقول له: أدّ ما عليك من حقّ ومن دين يا محمّد! فوالله ما علمتكم يا بني عبد المطّلب إلا مطلا في أداء الحقوق، وسداد الديون، وقد كان لي بمماطلتكم علم...قال هذا ونظر الى عمر وإذا عيناه تدوران في وجهه كالفلك المستدير، ثم رماه ببصره فقال: يا عدوّ الله، أتقول لرسول الله(ص) ما اسمع، وتفعل برسول الله(ص) ما أرى؟ فوالذي بعثه بالحق لولا أني أخشى فوته وغضبه لضربت رآسك بسيفي هذا...(يتبع)
من نفحات العشر الأواخر ..3 كان عمر يقول هذا وسعد بن سعنه ينظر للنبي (ص) والنبيّ(ص) ينظر الى عمر في سكون وتُؤده، وتبسّذم ثم قال:"يا عمر"، لقد كنت أنا وهو أحوج لغير هذا، يا عمر لفد كان من الواجب عليك أن تأمرني بحُسن الأداء، وتأمره هو بحسن الطلب. فبٌهت الحبر، ونظر المصطفى الى عمر وقال له "إذهب به يا عمر، فاعطه حقّه وزده عشرين صاعا من تمر، جزاء روعته"، فذهب به عمر فأعطاه حقّه وزاده عشرين صاعا من تمر. فقال له ماهذه الزيادة يا عمر؟ فقال: أمرني رسول الله(ص) أن أزيدك جزاء ما روّعتك !! /؟ !قال الا تعرفني يا عمر؟ قال لا، فمن أنت؟ فقال كانا زيد بن سعنه، قال عمرك حبر اليهود فقال: نعم فقال له مادعاك إلى أن فعلت برسول الله(ص) ما فعلت؟ وقلت له ماقلت؟ فقال له زيد: يا عمر والله ما من شيء من علامات النبوّة إلا وقد عرفته في وجه محمّد لما نظرت إليه إلا إثنين لم أعرفهما فيه ، فقال عمر: وما هما؟فقال : الأولى: يسبق حلمه جهله والثانية: لا تزيده شدّة الجهل عليه إلا حلما، أما وقد عرفتهما اليوم فإني أشهدك اني قد رضيت بالله ربّا وبالإسلام دينا، وبمحمّد نبيا ورسولا، وعاد حبر اليهود مع عمر الى المسجد فقال: اشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمّدا رسول الله...وشارك بعذلك في كل الغزوات وتوفي في غزوة تبوك...و ما كان هذا إلا من حلم وعدل النبي، أعطاه عشرين صاعا زيادة .