لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية من أسس هذا البناء... علاقة الأم بالجنين

من أسس هذا البناء... علاقة الأم بالجنين

طباعة PDF

يجب التمييز بين الجنسين الأنثى والذكر. وهذا التمييز  لا يقف عند الحدود البيولوجية من xx وxy بل يعني وبالدرجة الأولى معنى كل منهما. فالمعنى هو الذي يحدد هوية الذكورة وهوية الأنوثة معا وليس التقسيم البيولوجي المشار إليه فقط.

إذن المصدر الذي تؤخذ منه الذكورة والأنوثة سيكون على قدر كبتر من ألأهمية.في الحالات السوية يأخذ الولد ذكورته من أبيه وتأخذ البنت أنوثتها من أمها. فيكون جنس الفرد مطابق للمعنى الذي تحمله انسانيته. وكما رأينا سابقا أن الإنسان ليس بخالص لا في ذكورته ولا في أنوثته فكل منهنا يحمل جزءا من الآخر. ولكن ولأسباب مرضية يأخذ الذكر ذكورته  من صورة ذكورة أمه ويحرم من أصلها الذي يحمل المعنى. وتؤخذ البنت أنوثتها من صورة أنوثة أبيها وتحرم هكذا من معناها الأصلي...وهكذا تختل الفطرة فتضطرب إنسانية الإنسان وينعكس ذلك على كل مجالات  حياته.

عندما ينزل الجنين في رحم أمه الوالدين في سرهما  يعرفان جنسه ولكن هذه المعرفة محظورة عن الوعي ...الا في حالات نادرة عن طريق الرؤيا مثلا. أذن الأم "تعلم" جنس جبينها فإذا كانت هذه الأم مختلة الفطرة كما ذكرت آنفا أي أنها من النوع الذي يرفض أنوثته ويعتبرها سبب شقائه وحرمانه في الحياة . ملاحظة هنا يجب التذكير بأن عدم قبولها لأنوثتها هو نتيجة للتمايز الاجتماعي بين الذكر والأنثى في الواقع هي لا ترفض أنوثتها بل التمايز الاجتماعي بين الجنسين ...هذا الرفض يواجهه حقد على الذكر الذي تحمله مسؤولية معاناتها. إذا كان الجنين ذكرا  يتم خصيه معنويا وخصيه المعنوي يتمثل في حرمانه من معنى ذكورته. وذلك يتم كما بينت بحرمانه من أخذ ذكورته من أبيه ...وتعطيه صورة ذكورتها هي...وهو المعنى المرضي الذي تحمله بما فيه من حقد وكره ونقمة... وإذا كانت أنثى فخصيها المعنوي يتمثل في حرمانها من أصل أنوثتها لكي لا تمتع بها "مغتصبها" ومسبب تعاستها.

أورد جزءا من تحليل نفسي لشاب في الخامسة والعشرين من عمره طالب بالمرحلة الثانية اقتصاد.

(( ...تعرف أمي تعاني ..كي ندخل في السر متاعها نلفاها طول عمرها عداتو معانات. كانت أمها تفضل أخوتها الذكورة عليها هي  وهذا إلى يومنا هذا..مماتي روحها وعقلها خالي م... وخالي

ت... أما أمي وخالتي س...وخالتي ك...  وبقية خالاتي  مجعولين كيما تقول هي باش يخدم أخوتهم ...و"يسكروا أفواههم "...كان أبوها يضربها كيما كانت تحكي لنا والحاجه الي ما سامحات وش فيها أنو غصب عليها رجلها الي هو بابا وزيد على هذا الي عاناتو في المراهقة . أمي أنوثتها تمثل حمل ثقيل عليها .لهذا كي حبلت بي كانت هاز تني في بطنها كيما هاز أنوثتهاكينها هاز حجرة وإلا قطعة حديد مش بني ادم..  زيد ثم نوع من العدوانية بيني وبينها . علاش؟ لأنها كانت تحملني كجسم غريب.كل إحساسها بي هو إحساس متاع ثقل رزن وأول حاجة التجأت لها هي الأكل ..تأكل..تأكل.. دائما تأكل. بالأكل تغطي إحساسها بي  كأني بينها  وبين روحها تقول أنا ثقيلة  ت. لأني أكلت أكثر من اللازم. هذا الكل باش تتجاهلني....عديت مدة صعبه صعبه ما يعلمها كان المولى

مدة عديتها نتصارع فيها أنا وياها من أجل البقاء . ثمة قوة في داخلي لا تريد الاستسلام...وهذا زاد قهر أمي. لأنو يؤكد لها الي عندها في اللاوعي إمتاعها أن الذكر عفريت من العفاريت..وحتى وهو جنين وهذا يحير فيها إحساسها .بعجزها وترجع هذا العجز إلى أنوثتها أي لو لم تكن أنثى لا كانت عفريت من الهفاريت. الرفض الأنوثتها مش خاص بها  سلالتها الكل  مبتلين به حتى واحده من خالاتي ما هي قابله أنوثتها. بكلهم "مستذكرين" يتشبهوا بالرجال.... مشكلة أمي أنها من كثرت حرصها على مكانتها ضيعت مكانها...عندي إحساس اقوي الي وقع تعويض اخذ اتلي الجهاز التناسلي متاعي باش تكمل به نقصها وحطت لي مكانه حاجه تشبه "البظر"  ...لا يبل لا يعل وهداك علاش إلى يومنا هذا خلافا لكافة أصدقائي ما ارقد تش مع حتى طفلة المرة الوحيدة الي تحديت فيها روحي وامشيت للماخور ما نجمت نعمل حتى شئ وع المومس... اش تحبني نعمل ببظر مع امرأة؟؟؟؟  ...هذا الكل حاسبه روحها ما تعر فوش أما آنا هذا فاش نعاني...هي طول حياتها حاسه روحها مقهورة...وهذاك علاش دخلت في انهيار عصبي  لأنها تحملت قهرت الراجل الي ماخذتو أما كي ولى واحد فوقها وواحد تحتها...انهارت..كيما قلت أنا عشت مقاومة شديدة دامت عدة أشهر وفي الأخر استسلمت. استسلامي يتمثل في نوع من الغيبوبة..مخدر ..فاقد الوعي..حتى انفيق ساعات نكون دايخ..أثناء الغيبوبة متاعي عجنتن كيم حبت هداك علاش بدني ما عندوا حتى forme..هاك تشوف سمين ..صدقني آني كيم أنا كنت غريب عليها نحس في بدني غريب علي... ألان بدني عايش كيم كنت عايش في كرشها..لهذه الأسباب حبت تتخلص مني ولكن بما أن الموت والحياة ليسا بيديها فإنها انتقمت من جهة أخرىهكاك حرمتني من معنى ذكورتي. تعرف بابا بعمري لا عرفت مباشرة معرفتي ليه من خلالها هي. هذاك علاش أعطتني معنى الذكورة الي ماخذتو من سلالة أمها...وهذا سبب عجزي على اعطاء معنى لحياتي وعدم مقدرتي على بناء علاقات اجتماعية سليمة....(أكتفي بهذا المقدار من التحليل).

هذا نموذج حي ولكنه ليس بشاذ الأغلبية العظمى تعاني من نفس الشيء تقريبا.الذكورة هي الأصل والأنوثة صورة منها  لأن حواء كانت صورة من ادم.. معنى الذكورة كأصل هي نوع من المسؤولية ولكن هذه المسؤولية ترتبط بنوع من التربية. التربية منطق قبل أن تكون قوالب جافة تسقط هكذا على النشء...هذه التربية تعتمد على منطق القوه والعقل والفعل.

منطق القوة باعتبار أن القوة هي من أسس الحياة  ولا يجب خلطها بالعنف الذي هو مرض . من منطق القوة الكلمة. الكلمة الحية التي تعطي الحياة وليست الكلمة الجوفاء الميتة التي تبتر الحياة. جند الكلمة الحية العقل الساعد واليد.. اليد التي تبني وتشيد وتدافع عن الأرض والعرض.

بجانب هذا المنطق نجد منطق العقل  وهو عبارة عن الميزان بين قوة الكلمة  وقوة الفعل (الساعد).

منطق الأنوثة هو منطق حواء فهي صورة من آدم لذلك فهي تحمل كل ما في آدم كصورة وهي نسبة الذكورة فيها...ولكن أصل أنوثتها ليس في عقلها كما هو الحال عند آدم بل في رحمها الذي تتميز به عليه(الحم من الرحمان ومنه صلة الرحم) وهذا ما يميز منطقها وتفكيرها عليه . الرجل ليس له مقابل للعقل ليلطف من حدته المادية المنطقية البحتة.أما المرأة رحمها يظفي على عقلها مسحة مميزة .رحمها وأمومتها يلعبان... كملطف كملين لحدة العقل.وهنا نجد بذرات الرحمة والمودة التي ذكرها التنزيل الحكيم..المودة من صفات العقل والرحمة من صفات الرحم.