لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية منهجيتي في عودتي الى الروح لإحياء انسانية الإنسان

حلقات سابقـــــــــــة

علم النفس والبحث عن هوية الإنسان

إرسال إلى صديق طباعة PDF

 

 

 

البحث عن هوية الإنسان ، كما رأينا ، هو المدخل  الذي منه يبدأ كل مسار سواء أكان هذا الإنسان أفرادا أو مجموعات أو أمم . السؤال الذي يفرض نفسه : لماذا الأخذ في هذا السعي بجانب واحد من أبعاد إنسانيته ؟ الجميع يتفق وعلى مدى تاريخ البشرية على ثنائية التركيبة الإنسانية : الجانب المادي والجانب المعنوي . اعتمادا  على هذا ما الذي يبرر اعتبار ما هو غير مخبري خرافة تجتهد الثقافة المهيمنة في تهميشها والعمل على الغاْئه .

الموضوعية التي تضفي القدسية على  نتائج الأبحاث المخبرية  ما هي إلا صيغة منهجية لتبرير خيال علمي . فكل النظريات التي تصدرت واجهات المعارف لأزمنة طويلة لم تصمد أمام زحف العقل في تعاطيه مع ما يتحداه . رأينا مثال لذلك الذرة وكيف كان التعامل معها  في النظريات القديمة  وكيف أصبحت مع نظرية النسبية ...وهذه النظرية بدورها  سيتجاوزها العقل في يوم من الأيام ...هذه كلها لم تصمد أمام تقدم المعارف وأصبحت  تابعة للخيال العلمي أكثر منها لشيء آخر. من هذا المنطلق وجب التواضع أولا واخيرا حتى لا تكال الإتهامات والنعوت لكل من ينتهج منهاجا آخر  .فالعلوم الصحيحة ، ليس لها في الواقع من الصحة إلا الإسم الذي تحمله .

إذن ودائما في سبيل بحث الفرد عن هويته وبعد الدوران في الحلقة المفرغة... جاء علم النفس التحليلي . هذا العلم عورض في البداية بتعلة أنه تنقصه الموضوعية. ورويدا رويدا أصبح  هوالوسيلة للفهم ، وكل العلوم الإنسانية الأخرى أدخلته بطريقة أو أخرى في مناهجها . موضوع علم النفس كما تدل عليه تسميته : النفس .

لكن لنيدأ القصة من البداية . كانت الإجتهادات في البداية تتمثل في اكتشاف النفس : نشأتها ،تطورها وكيفية عملها . لكن هذا العلم الناشئ عوضا أن يستفيد من أخطاء وانحرافات العلوم السابقة ....وقع هو بدوره  في نفس الفخ الذي وقعت فيه بقية العلوم والعلم المخبر خاصة منها .العلم المخبر يصنف كل ما لا يدخل في منهجيته في خانة الخرافة وعلى خطاه سار علم النفس فكل ما يعجز عن فهمه يحشره في خانة الأمراض النفسية  وتفنن في تسميات هذه الأمراض .

آخر تحديث ( الأربعاء, 10 نوفمبر 2010 08:59 ) إقرأ المزيد...
 
إرسال إلى صديق طباعة PDF

براديغم النهج  العلمي بني على عدة افتراضات وأولها والتي كانت تعتبر الوسيلة لفهم الكون... وبالتالي الخلق هي النظرية الفيزيائية المعروفة بنظرية " السببية ". الفيزياء الكلاسيكية ظلت  تعتمد السببية أي المبدأ الذي تخضع فيه معرفة النتائج بمعرفة الأسباب. ولذلك عرف التعريف العلمي بالتعريف السببي. هذه القاعدة الذهبية مكنت  من صياغة قاعدة شهيرة أخرى وهي قاعدة "الحتمية ".  هذه الحتمية تفترض أن كل الأحداث ماضيها وحاضرها ومستقبلها  مرتبطة ميكانيكيا فيما بينها  بقوانين صارمة... .بما أن نفس الأسباب تؤدي حتما إلى نفس النتائج . ولكن هذا اليقين لم يعمر طويلا ،وحمل آخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين كثيرا من الرياح التي لا تشتهيها شراع السببية والحتمية . ومن ابرز مستجدات بداية القرن العشرين نظرية الكوانطية لوضعها ماكس بلانك .  هذه النظرية ركزت على انبعاث وامتصاص الطاقة.  بحيث أن الجزيئات والذرات امتصاصها للطاقة لا يتم بصفة متواصلة مسترسلة كما كان يظن  وكان معمول به بل يتم بشكل متقطع وعلى مراحل.  كل جزيء يبعث أو يمتص كم quantum من الطاقة ( ومن هنا كانت تسميتها ) والكم هذا يمثل  أصغر وحدة طاقة ممكنة... ومثال لذلك كانتوم الضوء المعروف بالفوتون.

آخر تحديث ( الأربعاء, 02 سبتمبر 2009 12:35 ) إقرأ المزيد...
 
JPAGE_CURRENT_OF_TOTAL