لهب....لهب....لبنان صيفك لهب         حجر أحراش الجنوب....لهب         البقاع أخضرك ويابسك لهب       إلا   ....  إلا رجالك…. من عجب             عجب ....  عجب  …لبنان  عجب

الصفحة الرئيسية محنة المرأة....هي محنة الانسانية

محنة المرأة....هي محنة الانسانية

طباعة PDF

Rein ) فهي في شكلها  شبيهة بالجنين والعروق والمجاري التي تشدها  هي شبيهة بالحبل السري.. من حذوها خرجت حواء وبذلك كانت صورة من ادم. وكما كل صورة هي تحمل التشابه والتمايز في ان. تشابه في العقل.. الاثنان يحملان الأسماء والتمايز يكمن في الرحم الذي وكلت به حواء( الرحم من الرحمة من أسماء الله الحسنى الرحمان). ومن هذا المنطلق كل شئ فيها سيتأثر بهذه الميزة .. بما في ذلك عقلها. فعقلها ليس بالعقل البارد المنطق الذي يمكن أن ينزل إلى درجة كبيرة من الإجحاف والقسوة والعنف لأنه ليس له ما يلطفه كما هو الحال بالعقل عند الرجل. فهي لطيفة( من اللطف من أسماء الله الحسنى اللطيف) إلا إذا تعطل فيها هذا المعنى كما سنرى. اذن آدم مؤتمن  على العقل  وحواء مؤتمنة على الفطرة.. وهذا التميز والميزة سيئ فهمهما عبر العصور... فاستغلت. وفي هذا الاستغلال إلغاء للفطرة... ووقع الاحتفاظ إلا بالعقل وهو ما نعاني منه ألان  من عقم في جميع المجالات وهذا في جانب كبير منه نتيجة هذا الاجحاف... والأدهى أنه وقع تفسير التنزيل الحكيم  عموما انطلاقا من هذا الجهل. ومن منهن لا تعاني من "ناقصات دين وعقل" النقص هنا في اعتقادي ليس في المقارنة بين عقل الرجل وعقل المرأة بل اعتمادا على هذا التمايز بمعنى أن عقولهن لا يمكن تكون كعقولهم من ناحية الحدة فعقولهن ناقصات حدة وتطرف وإجحاف نظرا لتميزها بالرحم الذي ينقص الرجل.

البداية لم تبدأ من الأمس بل مع قبيل وهبيل .. بعد أن رفض الأخ أن يرى في أخته هذا الجانب... ولم يشد انتباهه فيها إلا الجسد أي وسيلة متعة لا غير. ومن أجل دلك أرتكبت ثاني جريمة. جريمة القتل. لأن الجريمة الأولى هي التي تتمثل في وأد إنسانية الأنثى. الجريمة المعنوية تسبق دائما  الجريمة العضوية الفعلية. وباختلال المعنى اختلت الفطرة.. وبذلك أصبحت حواء  تعرض في كل مكان وعلى جميع الشاشات الفضائية... وأكديمي ستار ليست بالأسوأ... عرضت حواء مسلوبة الإنسانية من قبل مع الكنيسة على أنها كائن بلا روح.. مرورا بما  يفعله بها اليوم ورثة الكنيسة..تعرض طازجة سائغة للآكلين الذين بتروا العقول وتضخمت مكانها الجيوب. وهذا أكبر ظلم لإنسانية الإنسان وليست لحواء فقط. أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها...لما أمتحنت رفضت الدخول في هذه اللعبة الخبيثة لأنها لو ناقشت مجرد النقاش ما اتهمت به لسقطت في الفخ كبقية النساء. رفضت طلب الصفح مما أتهمت به من "أصحاب الإفك".. ومر الحبيب بأعصب وأعسر أوقاته.أيتخلى عن نبوته ويدافع عن نفسه  كرجل طعن في شرفه؟.ويكون بذلك وكأن النبوه لم تضف له شيئا..أو يتمسك بنبوته وينتظر أمر الله..لاعادة إصلاح مسيرة البشرية...واعادة اعتبار المرأة .لأنها لو كانت  مسألة ذاتية لمحمد ابن عبد الله(عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام) لما تعرض أو توقف عندها التنزيل. ونصح أصحاب الفكر الموسوي(أمام الخضر) بما نصحوا..وجاء أمر الله وبرأ المرأة في عائشة ومن خلال عائشة أم المؤمنين...فلم تؤأد حية..ورحم الحبيب..وصفع كل صياد في الماء العكر. وظلت عائشة شامخة متمسكة بفطرتها..لم تشكر إلا الذي برأها.

المرأة بريئة مما يراد بها..وهذا ما لا يمكن للرجل الاعتراف به لأنه لا يقبل أن تكون متميزة عليه بالرحم. ولهذا ومنذ البداية  بدأ التعتيم حيث ألغي المعنى ولم يحتفظ إلا بالجانب المادي الذي يمثله العضو التناسلي.وهكذا غيب الأصل  وبقيت المرأة كعورة يجب أن تدفن في بيت موصد حتى لا تستفز غريزة الرجل.

الفخ لم يوصد على حواء فقط.. لقد سقطت فيه البشرية جمعاء. فتحت البشرية في جانبها الذكوري باب جهنم...على الإنسانية كافة ولم تستطع إغلاقه عندما بترت حواء من رحمها و مع الوقت  تعاملت حواء مع الصيغة المزيفة التي حشرت فيها. فكانت وكأن لسان حالها يقول بما أنه ليس لي ما يميزني عنكم  لماذا لا أكون مثلكم؟ وهكذا ومع الزمن ... أقنعت نفسها أن سبب تعاستها هي أنوثتها (هي كذلك لم تفرق بين الأنوثة والجنس في آخر المطاف) ...لأنها لو كانت ذكرا  لما عانت هذه المعانات وهذا الحيف. واستفحل الداء ... الكل يعلم  أن الذكر ليس بخالص في ذكورته ولا الأنثى كذلك.لأن الوحدانية لله وحده. معنى هذا أن الذكر يحمل  نسبة ما من الأنوثة والأنثى تحمل نسبة ما من الذكورة ... هذا الأساس أي في الحالات السوية يأخذ الذكر أصل ذكورته من أبيه  وصورة أنوثته من أمه والأنثى تأخذ أصل أنوثتها من أمها وصورة ذكورتها من أبيها... و,كنتيجة لاضطراب الفطرة نتيجة لما سبق ذكره أصبح الذكر يأخذ ذكورته من صورة ذكورة أمه والأنثى تأخذ أنوثتها من صورة أنوثة  أبيها...فتعطل الانسان.وأصبح هجين بشري . الرجل متخنث.. إذا لم يكن في سلوكه ففي جسمه وإلا في تفكيره...والمرأة "مسترجلة" إذا لم تكن في جسمها ففي سلوكها  أو في  تفكيرها...هذا كله نتيجة ضياع الأصل عند كل منهما. وهكذا بضياع المعنى تعطلت إنسانية الإنسان ومعها  الإيمان والابداع...وانتشر العقم والشذوذ.

الدكتور محمد الأمين الطريفي

سوسة في 2004-06-9